لقاء أولمرت- عباس يتركز بإطلاق سراح عدد من أسرى فتح وتوسيع اتفاقية العفو عن "المطلوبين" من فتح، والتعاون الاقتصادي..

لقاء أولمرت- عباس يتركز بإطلاق سراح عدد من أسرى فتح وتوسيع اتفاقية العفو عن "المطلوبين" من فتح، والتعاون الاقتصادي..

في نهاية لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في فندق "إنتركونتننتال" في أريحا، يوم أمس الإثنين، ورغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قد صرح بأن إسرائيل والسلطة الفلسطينية قد اتفقتا على توسيع المحادثات بينهما بهدف التوصل إلى إقامة الدولة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن، بموجب خارطة الطريق، إلا أن التقارير الإسرائيلية أفادت بأن المحادثات المنفردة بين الإثنين، والتي استمرت لمدة 3 ساعات، قد تركزت حول إطلاق سراح عدد آخر من أسرى حركة فتح، وإتاحة المجال لمبعدي كنيسة المهد بالعودة إلى الضفة الغربية، علاوة على توسيع اتفاقية العفو عن "المطلوبين" من حركة فتح، وزيادة التعاون الاقتصادي.

وبحسب أولمرت فإنه ناقش سوية مع أبو مازن مواضيع جوهرية تشكل الأساس لإقامة دولة فلسطينية، وأنه تقرر توسيع المحادثات بين الطرفين من أجل الدفع بالتفاهمات والوصول إلى إطار يتيح التقدم في المحادثات بشأن إقامة الدولة الفلسطينية.

وجاء أن أولمرت امتنع عن عرض جدول زمني، إلا أنه صرح بأن الهدف المشترك هو الوصول إلى "رؤية الطرفين ورؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن إقامة دولتين لشعبين تعيشان إلى جانب بعضهما البعض بسلام وأمن، في أسرع وقت ممكن، على أساس خارطة الطريق، التي اعتبرها مقبولة على الطرفين.

كما جاء أنه في أعقاب اللقاء فإن إسرائيل سوف تدرس إطلاق سراح أسرى فلسطينيين آخرين، وإتاحة المجال لعودة مبعدي كنيسة المهد إلى الضفة الغربية، وذلك بعد أن يتم البت بذلك بعد التشاور مع الأجهزة الأمنية.

ونقلت صحيفة "هآرتس" أن الفلسطينيين استعرضوا عملية تجديد التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية وإٍسرائيل، وأنه في الأسابيع الأخيرة وفي عدة مرات، تم ضبط وسائل قتالية ومواد متفجرة، وجرى نقلها لإسرائيل. كما طلب الجانب الفلسطيني الحصول على جدول زمني بشأن إزالة الحواجز من الضفة الغربية، وإزالة حواجز أخرى. ومن جهته قال أولمرت إن الأجهزة الأمنية سوف تنهي عما قريب دراسة بهذا الشأن، وأنه سيتم تسليم النتائج للسلطة الفلسطينية.

وعلم أن اللقاء بين الإثنين استغرق 3 ساعات، كان بعضه على إنفراد، وانضم طواقم المستشارين إلى وجبه الغداء. وبحسب مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية فإن الأجواء كانت "جيدة"، وأن عباس وأولمرت قد اتفقا على زيادة التعاون بين حكومتيهما، وأعلنا أنهما سيدفعان بالوزراء إلى ترتيب لقاءات من أجل الدفع بالمصالح المشتركة. كما اتفق الإثنان على تطوير نشاط المجلس الاقتصادي المشترك لإسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي تضم رجال أعمال من القطاع الخاص.

كما نقلت "هآرتس" عن رئيس حكومة عباس، سلام فياض، قوله إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية غير قادرة على تسلم المسؤولية الأمنية عن مدن الضفة الغربية، ويأتي ذلك بالرغم من أن نقل بضعة مدن فلسطينية إلى المسؤولية الأمنية الفلسطينية كانت بين الطلبات المركزية لحكومة السلطة الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين اعترفوا أمام قادة السلطة بأن قواتهم ليست قادرة على إحباط عمليات ضد إسرائيل. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد تعهدت بنقل المسؤولية الأمنية عن بعض المدن في الضفة إلى السلطة الفلسطينية، ولكن بشرط أن تتعهد الأخيرة بأن تعمل أجهزتها الأمنية ضد كل ناشط يحاول تنفيذ عملية ضد إسرائيل.

ومن جهتها كتبت "معاريف" أن أولمرت وصل إلى أريحا تحت حراسة مشددة من قبل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وأنه أعرب في لقائه مع أبو مازن عن أمله في البدء بمحادثات إقامة الدولة الفلسطينية عما قريب. وأن الإثنين ناقشا لمدة ثلاث ساعات إمكانية إطلاق سراح عدد من أسرى حركة "فتح"، وتوسيع اتفاقية "تبييض المطلوبين" (على حد قول معاريف)، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي.

كما لفتت "معاريف" إلى أن أجواء اللقاء كانت ممتازة. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: "إن الضيافة كانت مثيرة ولافتة، حيث قدم فيها لحم الخراف مع الأرز والمقلوبة". وتابعت أن اللقاء جرى في هدوء لا مثيل له من الناحية الأمنية، خاصة وأنه كان قد جرى في الماضي إلغاء مثل هذه الزيارة مرتين في اللحظة الأخيرة، وذلك بسبب الضغط الذي مارسه الشاباك جراء المخاوف من مصاعب توفير الحراسة لرئيس الحكومة الإسرائيلية في المدينة الفلسطينية.
ومن جهته، فقد أكد إسماعيل هنية، رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، أن اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت اليوم في مدينة أريحا هو بمثابة إعادة إنتاج لمسار طويل لم يكن له أي نتيجة للشعب الفلسطيني.

وجاءت تصريحات هنية اثناء افتتاحه لجلسة مجلس الوزراء في غزة، حيث قال إن هذه اللقاءات تهدف إلى تغطية سياسة أمريكية قاضية بتحشيد المنطقة العربية وتسكين الملف الفلسطيني وذلك لصالح شن حروب أو معارك جديدة على دول إسلامية ودول أخرى في المنطقة.

ودعا هنية إلى ضرورة عدم الوقوع في هذا "الشرك الخطير"، معتبراً أنه لا ثمار سياسية من وراء هذه الاجتماعات، وأن "الخطوط الحمر الإسرائيلية مازالت ماثلة أمامنا، وأن الصمود والثبات والوحدة هي العوامل الرئيسية والأساسية لإعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018