باراك: ينبغي إيجاد حل تكنولوجي للصواريخ قبل انسحاب واسع من الضفة..

باراك: ينبغي إيجاد حل تكنولوجي للصواريخ قبل انسحاب واسع من الضفة..

يولي وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، الذي عاد إلى السياسة بعد انقطاع دام ست سنوات، أهمية كبيرة للحلول التكنولوجية من أجل التصدي للصواريخ. وحسب تقرير أوردته صحيفة هآرتس صباح اليوم، يرى باراك أن من الضروري الانتهاء من تطوير وإنتاج وتزويد الجيش بأنظمة مضادة للصواريخ، قبل تنفيذ انسحاب واسع النطاق من الضفة الغربية الأمر الذي من شأنه، برأيه، أن يكشف المدن الإسرائيلية لتهديد الصواريخ. هذه العملية يقدر لها أن تستمر من 3- إلى 5 سنوات.

يوم أمس أشرف باراك على تدريبات عسكرية في معسكر "تسئليم"، للوقوف عن كثب على التدريبات التي يتلقاها جنود الاحتياط، وفوجئ بما سمعه من الضباط والجنود حول جاهزية الجيش. ففي لقائه مع جنود احتياط يخدمون في ألوية مدرعات، قال له جندي مدفعية-دبابة إنه للمرة الأولى منذ 5 سنوات يطلق قذائف مدفعية". فرد باراك بالقول: "لن ينتظر أحد 5 سنوات التدريبات القادمة".

قبل أسبوع التقى باراك مع ضباط ألوية، ويعد أن استعرضوا المشاكل التي واجهوها في حرب لبنان الثانية، قال لهم: " ضابط اللواء لا يرى الصورة الكاملة لما يجري في الحرب، وينبغي عليه أن يثق بالأنظمة وبمن أرسله للمهمة. كل ضابط قال أنه ينبغي العمل كأنه "قوات تسفيكا" في هضبة الجولان في حرب يوم الغفران، كأن كل الحرب تتعلق بأدائه".

التقى باراك مؤخرا مع ضباط قادوا التحقيقات حول الفشل في حرب لبنان الثانية، ومن بينهم الجنرالات في الاحتياط، يورام يائير، موشي عبري-سوكنيك، ودورون ألموغ. ويرى باراك أن الفجوة الأساسية في أداء الجيش في الحرب تعود إلى الفرق الشاسع بين الحرب والعمليات الأمنية الجارية. وأضاف: لا يوجد في الجيش تسلسل هرمي من الضباط الذين يذكرون كيف تبدو الحرب الحقيقية- لم يخض الجيش حربا منذ 24 عاما ونسي قسم كبير من المجريات. الفرق بين العمليات الجارية والحرب هو فرق شاسع. أحيانا يتم وقف عملية إلقاء القبض على مطلوبين بسبب وقوع إصابات بين أفراد القوة، وتتركز الجهود لعلاج المصابين وإخلائهم. في الحرب، يمنع ذلك منعا باتا، حتى صف من الجنود يجب أن يواصل هجومه حتى لو تعرض لإصابات".

وشدد باراك على ضرورة تحسين حماية الجبهة الداخلية من الصواريخ والقذائف الصاروخية. واقترح إدخال نظام متعدد الاستخدام يمكنه أن تتعامل مع صواريخ المقاومة الفلسطينية وفي نفس الوقت مع صواريخ "شهاب" الإيرانية".

وعلى المستوى الهجومي يرى باراك أن من الضروري زيادة قدرة المناورة للجيش. ويقترح إنشاء فرقتي احتياط جديدتين، ويوضح، ليس فرقتين كاملتين، بل مركزي قيادة يناط إليهما مهمات، وتضم إليهما كتائب الدبابات من الوحدات التي أغلقت في السنوات الأخيرة. ولن يتطلب الأمر إنتاج المزيد من دبابات "المركافا" الجديدة، فهي موجودة في المخازن زلم تستخدم منذ عدة سنوات.

وفي المقابل تتطلب الدبابات حماية من الصواريخ المضادة للدروع المتطورة التي بحوزة سوريا وحزب الله. وقال باراك لدى زيارته لسلطة تطوير الوسائل القتالية "رفائل" مؤخرا، أن الجيش يجب أن يعجل في التزود بنظام الحماية "سترة الرياح"، إذا كانت دبابة بتكلفة ثلاثة ملايين دولار تحتاج لحماية بتكلفة 150 ألف دولار، أعتقد أن الثمن معقول.

يعتمد باراك على زيادة المساعدات الأمريكية، ويرى أن إسرائيل لا ينبغي أن تعترض على صفقة السلاح الأمريكية السعودية. فالأمريكيون ما زالوا ملتزمون بتفوق إسرائيل النوعي، وهذا أهم شيئ بنظره.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018