شمعون بيرس: الأسرى مقابل الأمن، وحل قضية اللاجئين عن طريق «صيغ قانونية»..

شمعون بيرس: الأسرى مقابل الأمن، وحل قضية اللاجئين عن طريق «صيغ قانونية»..

يقترح الرئيس شمعون بيرس خطة تعتمد على الإفراج عن أسرى فلسطينيين مقابل الأمن لإسرائيل يتم تطبيقها على مراحل. ويتحدث عن وجهة نظره للتوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين.
يقول بيرس أنه يجب الامتناع إسرائيليا عن استخدام مصطلح "حدود عام 67" وتجنب الحديث عن نسب مئوية من الأرض، ويرى بيرس أن الحل الدائم مع الفلسطينيين سينتهي إلى إيجاد «صيغ قانونية» لقضية اللاجئين، وتسليم الفلسطينيين الضواحي العربية النائية لمدينة القدس ورفع أي علم عربي أو إسلامي فوق مجمع المساجد.

وتعتبر وجهة نظر بيرس للحل الدائم مع الفلسطينيين مرآة للرؤية الصهيونية بشكل عام للحل.

ينصح بيرس بعدم استخدام اصطلاح "حدود عام 67" بل اقتراح منطقة جغرافية موازية عن طريق تبادل الأراضي دون تحديد نِسب مئوية من الأرض.
ويرى أنه يمكن حل قضية اللاجئين عن طريق «صيغ قانونية».

وعن القدس يقول: " يحصل الفلسطينيون على الضواحي العربية النائية للقدس، ويبقى «الحوض المقدس» على حاله. كما ويقترح التعميم: كـ: كل ديانة تتولى مسؤولية إدارة أماكنها المقدسة". وكي يتمم الصورة حسب رؤيته يرى بيرس أنه «ينبغي دراسة رفع علم عربي ما على الأقصى…، سعودي أو إسلامي».

ويقترح شمعون بيرس في المرحلة الأولى معادلة «الأسرى مقابل الأمن» وتحديد جدول زمني للإفراج عن الأسرى مقابل مطالب أمنية من الفلسطينيين. وبرأيه: "إذا لبى الفلسطينيون المطالب الأمنية يفرج عن الأسرى خلال 5 سنوات". معتقدا أن
"هذه المعادلة مفيدة أكثر من تسليم مناطق إضافية للسلطة الفلسطينية".

وحسب بيرس: "يتم الإفراج عن الأسرى على مراحل وكل مرة مقابل إحراز الفلسطينيين إنجازات في مجال الأمن، وبموازاة التقدم في الإصلاحات وبناء المؤسسات الأمنية الفلسطينية". ويرى أن " إفراج إسرائيل كل سنة عن أسرى يخضع لإنجازات الفلسطينيين في المجال الأمني". معتبرا أن "هذا المسار أفضل من نقل مناطق سيطرة للفلسطينيين الذين يعترفون أنهم غير ناضجين في الوقت الراهن لتولي المسؤولية على المناطق الفلسطينية".

ويعتبر بيرس أن: " الإفراج عن أسرى سيكون بمثابة محفز كبير للمجتمع الفلسطيني لتجديد منح الشرعية لعملية السلام بشكل عام والتعاون الأمني مع إسرائيل بشكل خاص".

وقد قدم بيرس اقتراحاته في الأسابيع الأخيرة لعدد من المسؤولين بمن فيهم رئيس الحكومة إيهود أولمرت ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. وقالت صحيفة معريف أن بيرس وفياض التقيا سرا الأسبوع الماضي في ديوان الرئاسة في القدس المحتلة في لقاء استمر زهاء ساعتين.

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وعدد من المسؤولين الكبار في الحكومة خطة بيرس معتبرين أن الخطة غير عملية وأنه «لا يوجد رئيس وزراء في إسرائيل يمكنه الموافقة على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين بشكل جماعي ومن ضمنهم قتلة".

وبرأي بيرس ينبغي أن تدير إسرائيل «مفاوضات حكيمة مع الفلسطينيين». ويجب أن يعود أولمرت من مؤتمر السلام في نوفمبر/ تشرين الثاني، في الولايات المتحدة، "مع إعلان مبادئ واتفاقية مبدئية لإقامة دولة فلسطينية بحيث تشمل الاتفاقية مضمون اقتصادي بالأساس". ويشرح بيرس: "يتم تحديد جدول زمني لإقامة الدولة الفلسطينية والبدء في اتخاذ خطوات على الأرض، خطوات اقتصادية بالأساس".

ويتم تطبيق هذا الاتفاق، حسب بيرس، على مراحل ويمكن تأجيل بعض المراحل، على أن يشرع الطرفان في تطبيق "خطة الأسرى" التي ستساعد الفلسطينيين في بناء المؤسسات الأمنية والديمقراطية وعودة تأييد عملية التسوية إلى الشارع الفلسطيني.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018