وزارة الأمن لم تخصص بعد الميزانية المطلوبة للعام 2008 لتطوير "القبة الحديدية"..

وزارة الأمن لم تخصص بعد الميزانية المطلوبة للعام 2008 لتطوير "القبة الحديدية"..

رغم التقارير الإسرائيلية التي أفادت أن الوقت اللازم لـ"رفائيل- لتطوير الوسائل القتالية" لتطوير ما يسمى "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى سوف يستغرق سنة ونصف، إلا أنه يتضح أن وزارة الأمن لم تقم بتخصيص الميزانية اللازمة للعام 2008. كما تبين أن الشركة المسؤولة عن تطوير جهاز الرادار "ألتا معرخوت" لم يطلب منها أن تواصل تطوير الرادار وملاءمته لاحتياجات اعتراض الصواريخ.

ونقل عن مصادر في الصناعات الأمنية قولها إن عدم وجود ميزانية منظمة من قبل وزارة الأمن من شأنه أن يؤدي إلى حصول تأخير ملموس في تطوير المنظومة الدفاعية المذكورة. وبحسب التقديرات، فإن الميزانية التي قامت وزارة الأمن بتخصيصها قبل بضعة شهور، أثناء ولاية عمير بيرتس، والتي تصل إلى بضع عشرات الملايين من الشواقل، سوف تنتهي مع نهاية العام الحالي.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى تصريحات وزير الأمن، إيهود براك، والذي جاء فيه أن إسرائيل لن تستطيع تنفيذ انسحاب من الضفة الغربية قبل أن يتوفر لديها منظومة دفاعية من الصواريخ. وقال في خطابه الذي ألقاه هذا الأسبوع: "نحن نعمل على تطوير منظومة دفاعية فعالة لاعتراض كافة أنواع الصواريخ، وتطوير قدرات المناورة للجيش، بما في ذلك القدرات الدفاعية الفعالة والعصرية".

وفي المقابل نقل عن مصدر في الصناعات الأمنية، يوم أمس الخميس، أنه من الممكن القول إن هذا المشروع يجري ببطء شديد، خلافاً لقرارات الحكومة والأجهزة الأمنية بشأن توفير دفاع فعال عن بلدات الجنوب والشمال.

تجدر الإشارة إلى أن منظومة "القبة الحديدية" قد تم اختيارها قبل بضعة شهور من قبل لجنة برئاسة نائب رئيس "مركز تطوير الوسائل القتالية والبنى التحتية التكنولوجية" من بين 15 اقتراحاً تم تقديمه. وهذه المنظومة، وهي من تطوير "رفائيل"، من المفترض أن تقوم باعتراض الصواريخ القصيرة المدى بواسطة صاروخ سريع يستطيع الإطباق على الهدف باستخدام مجسات تعمل بالأشعة تحت الحمراء.

وبحسب "رفائيل" فإن كافة التجارب التي أجريت حتى الآن كانت ناجحة. أما الرادار، والذي هو أساس هذه المنظومة، فسوف يتم تطويره من قبل "ألتا"، وهي شركة ثانوية تابعة للصناعات الجوية، كانت قد طورت في السابق جهاز الرادار الخاص بصواريخ "حيتس".

ونقل عن مصدر في الصناعات الأمنية قوله إن مثل هذه المنظومات الدفاعية يجب أن تحظى بأولوية عليا، باعتبارها مشروعاً وطنياً، بحيث يتم تخصيص ميزانيات لتطويرها في إطار برنامج يمتد على سنوات. وبحسبه فإنه لا يوجد أي صناعة أمنية في إسرائيل قادرة على تحمل تكاليف التطوير العالية لهذا المشروع، والتي قد تصل إلى 100 مليون دولار. وتابع أنه لا يمكن التقدم بدون ميزانيات، خاصة وأنه لا يوجد دائرة تركز أعمال التطوير وتنظم الميزانيات بالشكل المطلوب.

يشار إلى أنه في سنوات التسعينيات أقيمت دائرة "حوما- السور" من أجل تطوير صاروخ "حيتس"، وتأكدت الحاجة لمثل هذه الدائرة في العلاقات المكثفة مع عناصر أمريكية كانت على صلة بالمشروع. وإزاء ذلك، فإن وزارة الأمن تدعي أنه تم تطوير مشاريع كبيرة سابقاً بدون الحاجة إلى إقامة دائرة خاصة بالمشروع، وأنه لا حاجة لتشكيل دائرة خاصة لمشروع "القبة الحديدية"، الذي يدار من قبل "مركز تطوير الوسائل القتالية والبنى التحتية التكنولوجية".

وبحسب وزارة الأمن تجري مناقشة الميزانية المخصصة للمشروع للعام 2008، مثلما صودق عليه من قبل الحكومة، وعليه فمن المتوقع أن تكون هذه المنظومة الدفاعية جاهزة بعد سنتين ونصف من توقيع الاتفاق.

وبحسب "رفائيل" فإن عملية تطوير "القبة الحديدية" تجري بموجب الجدول الزمني الذي وضع، وأنه من المتوقع أن يتم قريباً التوقيع على اتفاق لسنوات. ومن جهتها رفضت شركة "ألتا" التعقيب على الموضوع.

وتشير تقديرات في الأجهزة الأمنية إلى أنه من الممكن أن يتم حل هذه المسألة في إطار الورشة التي تنظمها هيئة الأركان العامة، المتوقعة الأسبوع القادم، من أجل تحديد سلم الأولويات بشأن خطط امتلاك أسلحة جديدة، وبرامج تطوير وسائل قتالية، والمنظومات الضرورية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018