الجيش الإسرائيلي يناقش خطط السنوات القادمة؛ براك: إسرائيل بحاجة إلى بناء قوة توفر لها هيبة الردع والحسم

الجيش الإسرائيلي يناقش خطط السنوات القادمة؛ براك: إسرائيل بحاجة إلى بناء قوة توفر لها هيبة الردع والحسم

قال وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود براك، الإثنين، في لقائه مع مراسلين عسكريين، إن إسرائيل بحاجة إلى خطة لبناء قوة توفر لها هيبة الردع والحسم، وذلك من أجل تحقيق نصر واضح وقاطع في كل حرب مستقبلية. كما أشار إلى أن الحسم يجب أن يكون على "أرض العدو، وبأقل أضرار ممكنة للجبهة الداخلية"، على حد قوله.

وبحسبه، فإنه وخلال عملية الفحص التي أجراها بشأن المعدات القتالية، مع بداية استلامه مهام منصبه الحالي، فقد فوجئ للأسوأ بكل ما يتصل بمخزون الأسلحة، وحجمها. وقال إن النقص يعود أساساً من التقليصات المتواصلة في الميزانيات، في السنوات الأخيرة.

كما ادعى أنه فوجئ بسبب تخصيص ميزانيات الحد الأدنى لبعض خطط تعزيز قوة الجيش الإسرائيلية المستقبلية، وذلك خلافاً للواقع الاستراتيجي الذي يتشكل في المنطقة.

وجاء أن براك أشار إل أنه يجب العمل على إقامة منظومة دفاعية فعالية لاعتراض وإسقاط كافة أنواع الصواريخ. وبحسبه فمن الممكن التوصل خلال 3-5 سنوات إلى وضع لا تصل فيه الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل إلى أهدافها.

كما ادعى أنه يجب زيادة عدد قوات الجيش، وتطوير الدفاعات، علاوة على العمل على العودة إلى فكرة إقامة وحدتين عسكريتين تعملان على تنفيذ أهداف عينية، بالإضافة إلى زيادة عدد الدبابات بشكل تدريجي في الجيش.

وتابع أن الجيش بحاجة إلى وسائل واقية وفعالة وحديثة. وبحسبه فإن المعدات الموجودة لدى الجيش الآن، هي أقل من نصف المعدات التي كانت موجودة في السابق، وأن الجيش بحاجة أيضاً إلى مخزونات أخرى من الذخيرة والوسائل القتالية، ليتمكن من الحرب على أكثر من جبهة واحدة.

أما بالنسبة للتدريبات، فقال إنه يجب منع تكرار وضع يرى فيه قائدة الوحدة العسكرية وحدته تتحرك، فقط خلال الحرب. ولذلك يجب أن تكون التدريبات بالنيران الحية، لتكون أقرب ما يكون إلى ظروف الحرب، رغم غياب المركب النفسي.

كما تطرق براك إلى الحاجة لـ"ذراع عسكرية طويلة"، وبحسبه فإن الواقع الاستراتيجي لإسرائيلي يتطلب القدرة على العمل بعيداً عن الحدود، وبناء قدرة على الضرب بشكل مركز ومؤلم، على حد قوله.
وفي سياق ذي صلة، بدأت، الإثنين، "ورشة" هيئة أركان الجيش العامة، برئاسة رئيس الأركان، غابي أشكنازي، حيث تتم مناقشة أسس خطط الجيش للسنوات القادمة، وذلك بموجب توصيات لجنة خاصة. ومن المتوقع أن تستمر النقاشات المكثفة حول بناء القوة العسكرية، إلى الثلاثاء، وبعدها يتم تلخيصها من قبل رئيس هيئة الأركان، ثم تقدم إلى وزير الأمن للمصادقة عليها.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن هذه المناقشات تأتي على خلفية التوتر مع سورية والمخاوف من حرب محتملة. وتابعت الصحيفة أنه من المتوقع أن يتم تفضيل تطوير القوات البرية على حساب قوات سلاح الجو، وتأجيل برامج سلاح الجو لامتلاك معدات جديدة، بضمنها طائرة أف-35 الحديثة.

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الإثنين، أن ميزانية الأمن للعام 2008، تصل إلى 50 مليارد شيكل، يضاف إليها المساعدات الأمريكية التي تصل قيمتها إلى 3 مليارد دولار، لمدة عشر سنوات. وتوقعت الصحيفة أن هذه الميزانية لن تكفي لخطط سلاح الجو والبحرية والقوات البرية.

وبحسب الصحيفة فإن سلاح الجو يخطط لامتلاك طائرات مقاتلة حديثة، إلى جانب زيادة طائرات الشحن. كما جاء أن سلاح الجو معني بزيادة مخزون القنابل الذكية، وهي من إنتاج الولايات المتحدة، وذلك في إطار الاستفادة من دروس حرب لبنان.

وفي المقابل فإن سلاح البحرية معني بتعزيز قدراته في مجال السفن القتالية، وهو معني بامتلاك سفينتين قتاليتين من إنتاج شركة "لوكهيد مارتن"، التي تعتبر الأكثر تطوراً في مجال السفن الصغيرة، والمزودة بمنظومات رادار وأسلحة متطورة. بالإضافة إلى غواصتين من طراز "دولفين".

أما سلاح القوات البرية فهو معني بامتلاك ناقلات جنود مدرعة، بالإضافة إلى زيادة مخزون دبابات من طراز "مركفاه 4".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018