أولمرت يحذر وزراءه من تحقيقات الشاباك وفحص البوليغراف في حال تسريب تفاصيل من جلسات سرية

أولمرت يحذر وزراءه من تحقيقات الشاباك وفحص البوليغراف في حال تسريب تفاصيل من جلسات سرية

في إطار حرب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، على تسريب تفاصيل مصنفة على أنها سرية، من المقرر أن يقوم سكرتير الحكومة، عوفيد يحزقئيل، بتحذير الوزراء قبل المناقشات الأمنية والسرية من إجراء تحقيق معهم من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) في حال تسريب تفاصيل سرية. ومن الممكن أن يتم التحقيق مع عدد من الوزراء بواسطة جهاز كشف الكذب "البوليغراف". وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم النشر عن التقرير الذي قدمه رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، الأحد الماضي، وذلك بذريعة أنه يتضمن مواد حساسة ينبغي ألا يطلع عليها الجمهور، ولا الفلسطينيين.

وفي إطار الإجراءات الجديدة، سوف يقوم سكرتير الحكومة، وقبل كل جلسة مصنفة للحكومة، بقراءة البند 35 من القانون، والذي يتصل بتسريب معلومات مصنفة. "بحسب هذا البند فإنه من حق رئيس الحكومة أن يتخذ كافة الإجراءات اللازمة للكشف عمن قام بتسريب المعلومات، وبضمن ذلك التحقيق معهم من قبل الشاباك، وحتى استخدام جهاز كشف الكذب، البوليغراف".

إلى ذلك، نفى مكتب رئيس الحكومة صباح اليوم، الخميس، التقارير التي أفادت أن أولمرت حذر الوزراء بشأن إمكانية إخضاعهم لفحص البوليغراف. وبحسب مصدر في مكتب رئيس الحكومة فإن الإجراء الجديد يقتصر على قراءة البند 35. وأضاف المصدر نفسه أنه سيتم تفعيل كافة الإجراءات، قبل الجلسات السرية، بما في ذلك تسليم أجهزة الهواتف الخليوية قبل بدء الجلسة، وقراءة البند 35.

ونقل عن عدد من الوزراء أنه يرون في تحذير الوزراء قبل الجلسات محاولة فاشلة لمنع التسريبات. وقال أحد الوزراء إن هذه الإجراءات تشير إلى حالة من الهستيريا، وأنه لا يمكن الوثوق بالوزراء.

ونقل عن وزير آخر قوله إن رئيس الحكومة تحدث عن الحاجة إلى منع تسريب مواد إلى الخارج، وذلك قبل أسبوعين في جلسة المجلس الوزاري المصغر، إلا أنه لم يأت على ذكر البوليغراف. وأضاف أنه يجب تحديد التعليمات، بيد أنه لا يمكن التعامل بالتهديد مع الوزراء، فالوزير بإمكانه تسريب معلومات لو أراد ذلك، وإذا لم يكن الآن، فبعد ساعة. ولذلك يجب أن يكون الجهاز مبنياً على الثقة، وليس على تهديد الوزراء أو مساعديهم بتحقيقات الشاباك، على حد قوله.

ونقل عن مكتب رئيس الحكومة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استخلاص العبر من لجنة فينوغراد ولجنة ليبكين شاحاك.

وكان موضوع التسريبات من جلسات الحكومة قد حظي بعناوين رئيسية في هذا الأسبوع، عندما أصدر سكرتير الحكومة أنظمة جديدة، يلزم الوزراء بموجبها بتسليم وسائل الاتصال الموجودة بحوزتهم لدى دخولهم إلى الجلسة الأسبوعية.

كما جاء أنه وللمرة الأولى منذ سنوات، فقد فرض أولمرت، الأحد الماضي، تعتيماً كاملاً على التقرير الذي قدمه رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، يوفال ديسكين. وفي حينه نقل عن سكرتير الحكومة والمستشار الإعلامي، غالانطي، أنهما أكدا للمراسلين السياسيين أن "الحديث هو عن مواد حساسة لا يوجد نية لكشفها للجمهور أو للفلسطينيين". كما أوضحا أن الحديث هو عن سياسة جديدة يبدأ تطبيقها في هذه الأيام من أجل تقليص تسريب تفاصيل مناقشات حساسة.