ديختر منتقدا مصر: يوجد لمصر مصلحة في أن تكون حماس قوية

ديختر منتقدا مصر: يوجد لمصر مصلحة في أن تكون حماس قوية

وجه وزير الأمن الداخلي، أفي دختر، اتهامات لمصر بأنها تتساهل حيال عمليات تهريب السلاح إلى قطاع غزة. واعتبر أن مصر "معنية بأن تكون حماس قوية". ويأتي حديث ديختر في أعقاب التقرير الذي قدمه نائب رئيس الشاباك والذي ادعى فيه أن عمليات تهريب السلاح إلى قطاع غزة من مصر قد تضاعفت.

وقال ديختر في مقابلة مع إذاعة الجيش صباح اليوم: "يوجد مصلحة لمصر في أن تكون حماس قوية. المصريون قادرون على القيام بخطوة جدية فورية لوقف ذلك، إلا أنهم لا يقومون بذلك طوال السنوات السبع الماضية".

وكان نائب رئيس الشاباك قد ادعى في جلسة الحكومة التي عقدت يوم أمس الأحد أنه تم تهريب 40 طنا من المواد المتفجرة منذ استيلاء حماس على قطاع غزة، منها 13 طنا منذ بداية شهر أغسطس آب، إلى جانب 150 قاذفة "آر بي جي".

ويرى الوزير ديختر أن تساهل المصريين ليس صدفة: " أحلل الخطوات التي يقوم بها المصريون. من الواضح أن المصريين قادرون على اتخاذ خطوة جادة وفورية لوقف ذلك، ولكنهم لا يقومون بذلك طوال السنوات السبع الماضية.لا يمكن لأي عاقل، مصريا كان أم فلسطينيا أم إسرائيليا، أن يصل لاستنتاج آخر، سوى أن مصر لا تقلق من أن تكون حماس قوية في غزة".

وأضاف: "إذا توفرت التعليمات الواضحة والصارمة من المستويات العليا إلى المستويات الميدانية، يعرف المصريون كيف يغلقون الحدود بشكل تام خلال عدة ساعات. أنا آسف لأن الضغط الإسرائيلي على مصر غير فعال. ولكن عمليات التهريب تتعارض مع مصالح إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وتابع: "المصريون يسمحون لحماس بالدخول إلى مصر وُيمكّنون رجال حماس في قطاع غزة من السفر عبر مصر إلى العالم. هم تقريبا لا ينشطون- بالتأكيد ليس بحزم- بكل ما يتعلق بتزايد قوة حماس في قطاع غزة. أنا لست متأكدا من أننا في إسرائيل قادرون على الغوص في عمق المصالح المصرية كما يرونها هم. نحن نحللها دائما من وجهة النظر الإسرائيلية وأخشى من أننا مخطئون بعض الشيء. برأيي يوجد لمصر مصلحة بأن تكون حماس قوية . ربما ليست قوية أكثر مما ينبغي، ولكن المصريين لا يتحكمون بالمحبس بشكل بشكل تام".

وقال عضو الكنيست يوفال ستاينس(الليكود) الذي استمع إلى حديث ديختر: "الشاباك ووزارة الأمن أخيرا يعترفون بالحقيقة . كنت قبل سنتين قد قدت المعارضة على اتفاقية فيلدلفي في الكنيست. وحذرت من أن هدف المصريين هو المس بالمنطقة المنزوعة السلاح في سيناء والسماح بتدفق السلاح والمواد المتفجرة إلى قطاع غزة، كنت أعرف ما أقول لأنني اعتمدت على تقارير استخبارية".
ويضيف: " يجب أن نشكر مصر لأنها رغم اتفاقية السلام فإن السياسة الحقيقية لمصر هي إتاحة المجال لنا للفلسطينيين بأن ينزف دمنا سوية. وفي هذه المهمة حماس مناسبة على ما يبدو بشكل أفضل من أبو مازن. لهذا مصر تتحدث بوجهين: في العلن تؤيد أبو مازن والمعتدلين، وفي الخفاء، تقدم دعما لوجستيا هائلا لحماس على اعتبار أن ذلك سيضعف إسرائيل في توازن القوى الإقليمي".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018