شمعون بيرس قبل توصيات وزارة القضاء بتحديد مدة الحكم على المتهمين العرب الخمسة بقتل الفتى داني كاتس..

 شمعون بيرس قبل توصيات وزارة القضاء بتحديد مدة الحكم على المتهمين العرب الخمسة بقتل الفتى داني كاتس..

قرر الرئيس شمعون بيرس اليوم قبول توصية وزارة القضاء وتحديد مدة الحكم المؤبد لخمسة المتهمين العرب بقتل الفتى الإسرائيلي داني كاتس، إلى 25-35 عاما. وإذا ما تم تحديد مدة الحكم لـ 25 عاما قد يخرج المتهمون قريبا من سجنهم وبذلك قد تنتهي فصول قضية أشغلت القضاء والرأي العام، وقال عنها محامي المتهمين الخمسة، أفيجدور فيلدمان، أنها "إحدى أسوأ القضايا التي صدرت فيها أحكام خاطئة في إسرائيل".

وكان المتهمون الخمسة، وهم من مواطني مدينة سخنين، احمد قزلي، سمير غنامة، فتحي غنامة، علي غنايم وعاطف صبيحي، يصرون على براءتهم وعلى ان اعترافهم بالجريمة تم تحت طائلة التعذيب الجسدي والنفسي.

وكانوا قد أُدينوا بناءً على اعترافهم ولكنهم تقدموا بالتماس إلى المحكمة قالوا فيه أنهم اعترفوا تحت التعذيب.

وكان داني كاتس (14 عاما) قد اختفى بعد مغادرته لمنزله في "حي دينيا" في حيفا، في الثامن من ديسمبر 1983، وبعد ثلاثة أيام عثر على جثته في منطقة مهجورة على مقربة من سخنين. وقد عثرت الشرطة في مجمع للنفايات يقوم على مقربة من مكان الجثة على مغلف يحمل اسم سمير غنامة من سخنين، فاعتقلته للاشتباه بعلاقته بقتل الفتى، وقد نفى اي علاقة له بالحادث، الا ان الشرطة واصلت التحقيق معه، الى ان اعترف وتم بالتالي اعتقال الاربعة الاخرين. وقد ادعى الخمسة طوال الوقت انهم اعترفوا تحت طائلة التعذيب، لكن المحكمة المركزية في حيفا، ومن ثم المحكمة العليا، رفضتا ادعاءات المعتقلين وادانتهم بقتل الفتى. .

ورفضت المحكمة اجراء محاكمة ثانية للخمسة، وتوجه محاميهم ابيغدور فالدمان، الى وزير القضاء، في حينه دافيد ليبائي، ووضعه في صورة التناقضات الكامنة في ملف التحقيق. وقام ليبائي بتعيين المحامية يهوديت كارب، التي شغلت منصب نائب المستشار القضائي، لفحص القضية. وتوصلت الى ان الشاباك اجرى تحقيقا مع الشبان، بعد تحقيق الشرطة، وهي حقيقة لم يتم اطلاع المحكمة عليها. وتبين من التسجيلات التي اجراها الشاباك خلال التحقيق مع الشبان، وتسجيلات التصنت عليهم، وجود شكوك حول مسؤوليتهم عن قتل الفتى، وأنه مورست القوة ضدهم لانتزاع اعتراف منهم. وكشفت كارب في حينه عن نتائج تحقيق على جهاز البوليغراف (لكشف الكذب) تبين منه ان ثلاثة من المعتقلين يقولون الصدق بشأن عدم علاقتهم بجريمة قتل الفتى.

لكن تقرير كارب الذي جعل رئيس المحكمة العليا، اهارون براك، يقرر اجراء محاكمة ثانية للمعتقلين لم يساعدهم في نهاية الامر. ففي نوفمبر 2000 قرر قضاة المحكمة المركزية في تل ابيب ادانتهم من جديد بعد ان سبق إطلاق سراحهم لفترة وجيزة.

وفي الماس ثاني أصدرت محكمة العدل العليا في 3/3/2005 حكمها بإدانة المتهمين الخمسة في قضية قتل الشاب داني كاتس.

قال أفيجدور فيلدمان المحامي، محامي المتهمين الخمسة، تعليقاً على رفض طلب الاستئناف إن: "كل محكمة تسترشد بالأخرى كأنهم طابور من العميان يسيرون إلى الهاوية". كما قال فيلدمان إنها "إحدى أسوأ القضايا التي صدرت فيها أحكام خاطئة في إسرائيل".



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018