لا توجد نية إسرائيلية لإزالة حواجز في الضفة الغربية على الأمد القريب ومبعدو كنيسة المهد سيتم التعامل معهم بشكل انتقائي..

لا توجد نية إسرائيلية لإزالة حواجز في الضفة الغربية على الأمد القريب ومبعدو كنيسة المهد سيتم التعامل معهم بشكل انتقائي..

لا تأخذ الحكومة الإسرائيلية تعهدها للرئيس عباس بإزالة حواجز في الضفة الغربية بجدية، وحسبما يتضح من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين وعلى رأسهم وزير الأمن، إيهود باراك، لا توجد نية إسرائيلية لإزالة حواجز على الأمد القريب. إلى جانب ذلك يتضح أيضا أن أجهزة أمن الاحتلال ستتعامل مع طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالسماح بعودة مبعدي كنيسة المهد بانتقائية حسب انتمائهم التنظيمي والفصائلي. وتدرس الحكومة الإسرائيلية طلبا تقدمت به السلطة الفلسطينية بالسماح لـ 26 من مبعدي كنيسة المهد بالعودة إلى مدينة بيت لحم.

وقال مسؤول إسرائيلي أن موضوع إزالة حواجز في الضفة الغربية قيد البحث والدراسة، إلا أن الحديث يدور عن استبدال بعض السواتر الاسمنتية التي تسد مداخل بعض الطرق بحواجز إما متنقلة أو طيارة. ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول أمني قوله: للأسف الأجهزة الأمنية لم تنته بعد من دراسة كافة الجوانب المتعلقة بإزالة حواجز في الضفة الغربية. وهذا التأخير يتفق مع وجهة نظر وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، الذي يفضل حلا طويل الأمد يعتمد على سياسة ممنهجة؛ وليس على إزالة حواجز محددة هنا وهناك. وطلب باراك من أجهزة الأمن بحث أفكار عملانية جديدة، موضحا أنه يمنحهم الوقت الكافي لبلورة السياسة الجديدة. ويرى باراك أنه ينبغي تسهيل تنقل الفلسطينيين إلا أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب أمن الإسرائيليين. ويفضل إزالة بعض السواتر الاسمنتية التي تسد مداخل قرى ومدن فلسطينية بحواجز؛ إما متنقلة أو طيارة، إلا أنه يعتبر أن ذلك يتطلب استعدادات من قبل قوات الجيش وإعداد القوات للمهمات.

وتدرس الحكومة الإسرائيلية طلبا تقدم به رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بشمل 26 فلسطينيا من مبعدي كنيسة المهد، الذين أبعدوا عام 2002 إلى قطاع غزة في صفقة أثير حولها الجدل والتساؤلات، في قائمة «اتفاقية المطلوبين» والسماح لهم بالعودة إلى بيت لحم. والطلب لا يشمل حسب المصادر الإسرائيلية 13 فلسطينيا أجبروا على الخروج إلى خارج البلاد بعد أزمة حصار كنيسة المهد، في عملية السور الواقي الاحتلالية، على أن يتم التباحث بشأنهم بعد الانتهاء من قضية المبعدين المتواجدين في قطاع غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية أن جهاز الأمن العام سيبحث طلب السلطة الفلسطينية الأخير على المستوى الشخصي لكل واحد من المبعدين وسيحدد مَن مِن المبعدين يمكنه العودة إلى بيت لحم ومن لا. وتنطبق على من تتم الموافقة على عودتهم الإجراءات التي سرت على مقاومي فتح الذين شملتهم اتفاقية المطلوبين. أي التواجد لمدة ثلاثة أشهر في المقرات الأمنية والامتناع عن حمل السلاح أو المشاركة في عمليات ضد الاحتلال والتوقيع على تعهد بذلك.

وتقول هآرتس نقلا عن مصادر أمنية إن مبعدي كنيسة المهد التابعين لحركة حماس أو الجبهة الشعبية أو الجهاد الإسلامي لن يسمح لهم بالعودة إلى بيت لحم. وذكرت نقلا عن مسؤول سياسي إسرائيلي أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سعى في اجتماعه مع أولمرت إلى المضي قدما في تطبيق خطة المنسق الأمني الأمريكي كيت دايتون لتعزيز قوة الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتدريبها لكي يتسنى لها الانتشار في جميع مدن الضفة الغربية. فتعهد له أولمرت بعقد لقاء مع دايتون والوقوف عن كثب على تفاصيل الخطة والنظر في السماح للسلطة الفلسطينية بإدخال أسلحة ومعدات عسكرية للضفة الغربية.