لقاء عباس أولمرت؛ التوصل إلى «وثيقة تفاهم» ومن ثم العودة إلى خارطة الطريق..

 لقاء عباس أولمرت؛ التوصل إلى «وثيقة تفاهم» ومن ثم العودة إلى خارطة الطريق..

وصل رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ظهر اليوم، الثلاثاء، إلى مسكن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في القدس، وذلك لمواصلة المباحثات بشأن ما يسمى "اتفاق المبادئ" الذي سيعرض على اللقاء الدولي في واشنطن في تشرين الثاني/ نوفمبر.

نقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه سيتم توسيع إطار المباحثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بحيث تشمل تشكيل طواقم مفاوضات من الطرفين من أجل مناقشة اتفاق المبادئ. ومن المقرر أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، اليوم برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في القدس.

وبحسب المصدر السياسي الإسرائيلي فإن أولمرت معني بقاء عباس بهدف اتخاذ القرار والإعلان عن تشكيل طواقم المفاوضات. وكانت المباحثات تقتصر حتى الآن على أولمرت وعباس، والآن يتم الحديث عن توسيع إطار المحادثات، بهدف "التوصل إلى ناتج معقول قبل تشرين الثاني/نوفمبر (موعد اللقاء الإقليمي في واشنطن"، على حد قول المصدر نفسه.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في السلطة الفلسطينية قولها إنه في اللقاء القادم سوف يحاول أولمرت وعباس التوصل إلى اتفاق بشأن أكبر عدد من القضايا، وذلك من أجل عرض نقاط الخلاف والاتفاق الرئيسية أمام وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، التي ستصل المنطقة في منتصف أيلول/ سبتمبر.

وتابعت المصادر الفلسطينية أنه بالرغم من التقدم الذي حصل، إلا أنه يبدو أن أولمرت معني بوثيقة "إعلان نوايا" فقط، في حين يسعى عباس إلى صياغة وثيقة مفصلة تبين موقف إسرائيل حيال القضايا المركزية.

وتابعت "هآرتس" أن التطور الأساسي الذي حصل حتى الآن في المحادثات هو موافقة أولمرت على أن تتضمن وثيقة المبادئ القضايا الجوهرية؛ القدس واللاجئين والحدود، وذلك خلافاً للمواقف السابقة، حيث كانت تتفجر المفاوضات لدى طرح هذه القضايا.

وبحسب المصدر السياسي الإسرائيلي فقد وافق أولمرت على عرض أفق سياسي على الفلسطينيين حتى لا يخسر عباس تأييد المعتدلين الفلسطينيين.

وتابع أن التنفيذ سيتم بموجب خارطة الطريق، ما يعني أن إسرائيل سوف تصر على حل منظمات المقاومة الفلسطينية أولاً، وعلى إقامة الدولة الفلسطينية على مراحل، ولن توافق على تنفيذ الحل الدائم دفعة واحدة. الأمر الذي يؤكد أن أولمرت على استعداد لـ"المرونة في التصريحات"، وذلك من خلال وضع "صمامات أمن" لدى الانتقال من المبادئ إلى الأفعال.

كما جاء أن أولمرت لن يعرض على عباس أية "بوادر حسن نية" أو تسهيلات جديدة. وأن الأجهزة الأمنية لم تستكمل بعد خطة إزالة حواجز عسكرية من الضفة الغربية، والتي كانت قد تعهد بها أولمرت قبل أكثر من شهرين. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن، إيهود براك، كان قد أجرى مباحثات أولية، الأسبوع الماضي، بشأن الحواجز العسكرية، وطلب من الجيش عرض مقترحات مفصلة أكثر.

إلى ذلك، من المقرر أن يتجدد النشاط الدبلوماسي الأسبوع القادم، حيث يصل إلى المنطقة رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، ديفيد وولش، وذلك تمهيداً لزيارة رايس. كما سيعود إلى المنطقة مبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير. وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، قد التقت يوم أمس، الإثنين، رئيس الحكومة الفلسطينية، سلام فياض، واتفقا على التعاون المدني والاقتصادي، وعلى تشكيل لجان مشتركة في مجالات الاقتصاد والمجتمع والبيئة.
وسط هوة واسعة في المواقف، عقد اليوم لقاء، يوم أمس الثلاثاء، بين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، يهدف إلى التوصل إلى «وثيقة تفاهم» حول الخطوط العريضة للحل الدائم تطرح لمباركة المشاركين في لقاء السلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي، جورج بوش. وقال مساعد رئيس السلطة الفلسطينية، صائب عريقات عقب اللقاء إن "جميع المسائل والقضايا للوضع النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني هي قيد البحث والنقاش ولم تصل الى مرحلة التفاصيل والوثائق.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن بعد التوصل إلى وثيقة تفاهم بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي سيكون التنفيذ حسب خارطة الطريق. أي بعد التوصل إلى وثيقة التفاهم حول الخطوط العريضة، ستبدأ مرحلة المفاوضات التفصيلية ومن ثم سيكون التنفيذ مرهونا بمدى تقدم السلطة الفلسطينية في «مكافحة الإرهاب».

وقال الناطق بلسان مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بعد اللقاء إن أولمرت وعباس"تباحثا في قضايا ستقود بالتالي لإقامة دولتين للشعبين". واعتبر اللقاء "بناء وإيجابيا".

وجرت المحادثات وهي الثانية في اقل من شهر في مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس وسط إجراءات امنية مشددة. وعقد الرجلان في البداية لقاء بحضور مساعدين من الطرفين ثم اجريا محادثات ثنائية منفصلة استمرت تسعين دقيقة. ولم يدل عباس واولمرت باي تصريحات للصحافيين بعد المحادثات التي وصفها مسؤولون اسرائيليون بانها ايجابية فيما التزم الفلسطينيون جانب الحذر في تصريحاتهم.

وذكر موقع صحيفة "ديعوت أحرونوت" أن أولمرت وعباس اتفقا في جلسة ثنائية على إجراء لقاءين أو ثلاثة حتى نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق حول القضايا الرئيسية التي سيتم عرضها على الاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش والذي سيعقد في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في الولايات المتحدة. كما واتفق على إجراء اللقاء القادم قبل رأس السنة العبرية، على أن يتم تشكيل طاقم إسرائيلي فلسطيني مشترك لصياغة وثيقة المبادئ بعد عدد من اللقاءات، وأوضح موقع يديعوت أن بعد صياغة الوثيقة ستطرح لمصادقة مؤسسات الحكم في الجانبين.

وتطرق الإسرائيليون في اللقاء إلى ضرورة عقد لقاء رباعي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والولايات المتحدة لبحث سبل مكافحة تهريب السلاح إلى قطاع غزة عبر سيناء. وطرح الجانب الإسرائيلي فكرة إقامة قناة مائية في الجانب المصري لمحور فيلدلفي.

وحسب موقع يديعوت، تباحث الطرفان في التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وأعرب الإسرائيليون عن رضاهم من تقدم تطبيق اتفاقية المطلوبين، حيث سلم 150 من 180 مقاوما من حركة فتح سلاحهم للسلطة الفلسطينية ووقعوا على تعهد بوقف نشاطهم ضد قوات الاحتلال.

وطلب الفلسطينيون إطلاق سراح أسرى من سجون الاحتلال، وتعهد أولمرت بأن تدرس الحكومة الإسرائيلية الطلب. وتناول اللقاء ايضا مواصلة دراسة خطة دايتون لتسليح وتعزيز قوة السلطة الفلسطينية.

واتفق الطرفان على مواصلة اللقاءات بين الوزراء من الطرفين لتعزيز التعاون في كافة المجالات. كما وتطرق المجتمعون إلى مؤتمر رجال الأعمال الذي سيعقد في شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في تل أبيب. ويتوقع أن يشارك في المؤتمر أبو مازن وأولمرت ومبعوث الرباعية الدولية، طوني بلير، و50 رجل أعمال إسرائيلي و50 رجل أعمال فلسطيني.

واكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عقب الاجتماع ان المباحثات "رغم جديتها وعمقها لم تصل بعد الى التفاصيل". واضاف عريقات خلال مؤتمر صحافي في رام الله ان "جميع المسائل والقضايا للوضع النهائي بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني هي قيد البحث والنقاش ولم تصل الى مرحلة التفاصيل والوثائق". وتابع "لم نصل بعد الى مستوى التفاصيل في الوضع النهائي وبشكل خاص اللاجئين والقدس والحدود رغم انها قضايا اساسية".

وقال عريقات ان "اقامة دولة ذات حدود موقتة او ايجاد حل طويل الامد هو امر مرفوض وليس على جدول الاعمال ولا يتم بحثه في شكل مباشر او غير مباشر". وفي ما يتعلق بالاجتماع الدولي قال عريقات ان "الرئيس (عباس) اكد سعيه للسلام الشامل ولم نتسلم دعوة للاجتماع الدولي ولا نعتقد ان اي طرف في المنطقة تسلم هذه الدعوة وقد ابدينا رغبتنا في السلام الشامل وان تدعى سوريا ولبنان للاجتماع الدولي ولن نسمح بالتلاعب في المسارات".

ويرغب الفلسطينيون في التوصل الى اتفاق اطار مفصل حول القضايا الاساسية وهي مسالة القدس والحدود وعودة اللاجئين فيما تتحدث اسرائيل اعلان مبادئ غامض.

وقال مسؤول اسرائيلي ان الجانبين بحثا التعاون الامني وسبل تعزيز قوات الامن الفلسطينية التابعة لعباس اضافة الى التعاون "المهني" بين وزراء الحكومتين الاسرائيلية والفلسطينية.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان الفلطسينيين طلبوا اطلاق سراح اسرى فلسطينيين وان اولمرت وعد بدراسة المسالة رغم عدم وجود ربط بين هذه المسالة ومسالة الافراج عن معتقلين من حماس او الافراج عن الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة.

واضاف مسؤول اسرائيلي اخر ان "الجانبين اتفقا على عقد اجتماع للجنة الامنية الرباعية (اسرائيل والفلسطينيون ومصر والولايات المتحدة) من اجل وقف تهريب الاسلحة من سيناء الى غزة".

وانتقدت حركة حماس الاجتماع. وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس "هذا اللقاء كجزء من اهدافه تنسيق الخطوات ضد حركة حماس والتي كان اخر امثلتها اغلاق مؤسساتنا في الضفة الغربية". واضاف انه "من ناحية سياسية هذا اللقاء محكوم عليه بالفشل مئة بالمئة ولم يتمخض عنه شيء وهذا شيء طبيعي في ظل عدم استعداد الاحتلال تقديم اي ثمن سياسي والمستفيد الوحيد من اللقاء هو اولمرت الذي يستثمر مثل هذه اللقاءات لتلميع صورة الاحتلال امام العالم".

وكان اخر اجتماع بين عباس واولمرت عقد في مدينة اريحا بالضفة الغربية في السادس من اب/اغسطس في اول لقاء على هذا المستوى يجري في الاراضي الفلسطينية خلال سبع سنوات.
انتقد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في تصريحات أذاعها تلفزيون فلسطين، يوم الاثنين، الموقف الإسرائيلي من الاجتماع الدولي الذي دعت إليه واشنطن.
وصرح الرئيس الفلسطيني بأن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس لم تتمكن من ابلاغه في اتصال هاتفي حتى يوم الاثنين بموعد المؤتمر ومن سيحضره وماذا سيكون جدول اعماله. وقال ان المؤتمر الذي يتردد انه سيعقد في نوفمبر تشرين الثاني سيكون مضيعة للوقت اذا توصل الى مجرد "اعلان مباديء."

ومضى قائلا "لدينا ثلاثة اسئلة : السؤال الاول متى يعقد هذا المؤتمر الدولي.. الي الان لا أحد يجيب على هذا السؤال كل ما نسمعه اشاعات ان المؤتمر سيكون في 15 نوفمبر.
"السؤال الثاني من الذي سيحضر هذا المؤتمر.. اذا أردنا ان نذهب الى مؤتمر او اجتماع يجب ان تحضر اليه الاطراف المعنية بتطبيق خطة خارطة الطريق وتطبيق المبادرة العربية.. اي ان اي دولة لها اراض محتلة وبصراحة خلينا نقول سوريا ولبنان وفلسطين الثلاثة ان يحضروا اضافة الى الاردن ومصر وغيرها من الدول العربية.. هذه الدول يجب ان تكون حاضرة وطلبنا ان تكون حاضرة اذا اردنا الحديث عن كيفية تطبيق المبادرة العربية يجب ان تكون الاطراف العربية حاضرة في هذا المؤتمر."

وقال عباس "النقطة الثالثة.. مضمون هذا اللقاء.. هناك من يتحدث عن اعلان مباديء ونحن نقول اعلان المبادئ سبق وان أعلناه ولن نعود اليه مرة اخرى لانه لا فائدة منه... هذا مضيعة للوقت.. اما اذا كان هناك اطار عمل واضح للقضايا الست التي تشملها المرحلة النهائية وبالتأكيد نرحب بهذا ونذهب للمؤتمر ... الى الان هذه الامور لا يوجد اي جواب عليها."
بمحادثات نهائية وسريعة لاقامة الدولة الفلسطينية.

وقال عباس يوم الاثنين ان اجتماعه مع اولمرت في القدس سيتناول مرة اخرى سبل تخفيف آثار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

وقال عباس "هناك مجموعة من القضايا سنطرحها ولا أريد ان استبق الاحداث .... لكن اقول كل همومنا اليومية التي تعرفونها من المعابر الي الأسرى الي الاجهزة الامنية الي القضايا الاقتصادية الي قضية مهمة مطروحة وهي 54 ألف فلسطيني ليس لديهم هويات دخلوا الوطن بتصاريح وظلوا محجوزين هذه القضية ستكون على جدول الأعمال ونحن لدينا موافقة مبدئية لحلها."

ووصفت حماس اجتماع عباس واولمرت بأنه محاولة جديدة لعزلها.

وقال سامي ابو زهري مسؤول حماس ان الاجتماع سينتهي بفشل تام وان مثل هذه الاجتماعات لن تحقق شيئا مادام الاحتلال الاسرائيلي ينكر حقوق الشعب الفلسطيني ويستمر في العدوان عليه.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018