مسؤول إسرائيلي يتهم روسيا بالتسبب بتوتر عسكري مع سوريا..

مسؤول إسرائيلي يتهم روسيا بالتسبب بتوتر عسكري مع سوريا..

تتهم أوساط إسرائيلية الاستخبارات الروسية بالمسؤولية عن تسخين وتوتير الأجواء بين سوريا وإسرائيل. رغم أن التوتر بدأ عشية نهاية العدوان على لبنان، وازدادت حدته مع التدريبات العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي أجريت في هضبة الجولان المحتلة.

وقال رئيس الدائرة السياسية في وزارة الأمن الاسرائيلية، عاموس جلعاد لاذاعة الجيش الاسرائيلي، الخميس، "تصرف الروس في فترة معينة بشكل جعل السوريين يعتقدون ان اسرائيل ستشن حربا على بلدهم".

واضاف جنرال الاحتياط ان "الروس كفوا عن التحريض بعد توضيحات نقلت اليهم وتفيد ان سوريا لا تعتزم مهاجمة إسرائيل؛ وإسرائيل لا تعتزم المبادرة بشن حرب ضد سوريا مما سمح بالتهدئة".

وتقول صحيفة معريف في عددها الصادر صباح اليوم إن أحد الأسباب للتوتر الذي حصل وخفت حدته مؤخرا "كان متعلقا بدولة ثالثة، وهي روسيا التي سخنت الأجواء بين إسرائيل وجارتها في الشمال".

مضيفة أن الأوساط السياسية لا تجد تفسيرا منطقيا لخطوات روسيا، وتعتقد أن أحد الأسباب هو كونها مزودة السلاح الرئيسية لسوريا. وتتابع: "ومع مرور الوقت تزداد الخشية في إسرائيل من أن جهات استخبارية وأمنية روسية نقلت رسائل للقيادة السورية بأن إسرائيل تخطط لشن حرب. وعلى ما يبدو أولى السوريون ثقة لتلك الرسائل، وقلقوا منها كثيرا، رغم أن أطراف دولية أخرى نقلت لهم رسائل بمضمون آخر، وهو أن إسرائيل لا تنوي المبادرة إلى حرب ضدهم".

وتعتبر الصحيفة أن هذه الرسائل المزعومة هي إحدى الأسباب التي دفعت سوريا إلى بدء الخطوات الاحترازية لإمكانية اندلاع حرب. الأمر الذي أدى إلى رفع حالة التأهب بشكل كبير في الجيش، لوحظ من قبل السوريين، مما أدى إلى تصاعد حدة التوتر.

وتعزو الصحيفة انخفاض حدة التوتر التي حصلت في الأيام الأخيرة، إلى تصريحات التهدئة من قبل قادة البلدين، بالتوازي مع خفض حالة التأهب العسكرية. إلا أنها ترى أن غضبا كبيرا "تراكم لدى المسؤولين الإسرائيليين على روسيا لأنها سخنت الحدود، وفي نفس الوقت يعتبر الموضوع حساسا جدا من ناحية دبلوماسية".

وتقر الصحيفة رغم ما قيل أعلاه بأن التوتر بدأ بعد نهاية العدوان على لبنان في صيف السنة الفائتة وقبل تدخل أي دولة ثالثة، حيث لم يستبعد الرئيس السوري بشار الأسد الخيار العسكري لتحرير هضبة الجولان المحتلة. وأعقب ذلك، حسب الصحيفة، استعدادات من قبل الطرفين لحرب محتملة. وتقول إن "الجيشين حددا شهر يوليو/ تموز كموعد للانتهاء من الاستعدادات، وفي هذه الأثناء كثفت سوريا من شراء السلاح من روسيا، ونشرت صواريخ قصيرة المدى في هضبة الجولان، واتخذت خطوات لتقليد نمط عمليات حزب الله في مواجهة الجيش، عن طريق استخدام مكثف للصواريخ المضادة للدبابات ".

وتضيف:" وقام الجيش السوري والإسرائيلي بتنفيذ أعمال هندسية على جانبي الحدود في إطار الاستعدادات لحرب محتملة. وفي نفس الوقت أثارت تدريبات الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان قلق السوريين، رغم رسائل الطمأنة والتهدئة التي نقلت إليهم عبر قنوات دبلوماسية، بأن تزايد التدريبات لم تهدف إلى حشد القوات تمهيدا لهجوم عليهم".

وتنتهي بالقول: "بعد تبدد التوتر بشكل كبير في الأيام الأخيرة، شبه مسؤولون أمنيون التوتر وحالة التأهب في الأسابيع الأخيرة، بأوضاع مشابهة حدثت عام 1996".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018