خطة لتفكيك نصف الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وضعت قبل سنة..

 خطة لتفكيك نصف الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وضعت قبل سنة..

قالت صحيفة "هآرتس" إن خطة لتفكيك نصف الحواجز العسكرية في الضفة الغربية تم وضعها منذ سنة في وزارة الأمن. والإشارة هنا إلى عشرات الحواجز التي يقف عليها جنود الاحتلال، بالإضافة إلى السواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية التي لا تقع على خطوط التماس بين جهتي الخط الأخضر.

وجاء أن هذه الوثيقة قد استغرق وضعها عدة شهور، بالتشاور مع عدد من كبار المسؤولين الأمنيين في جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي، وعدد من كبار الضباط الذين خدموا في الضفة الغربية.

وبحسب "هآرتس" فإن الشاباك كان قد أعلن في حينه إنه في حال تبنى الجيش هذه الخطة، فإنها ستكون مقبولة عليه أيضاً.

تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من وجود هذه الخطة، فإن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، لم يقم بتنفيذ تعهداته لرئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بشأن تفكيك الحواجز العسكرية، بادعاء أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تزال تدرس هذه المسألة.

وينضاف إلى ذلك أن الأمريكيين، بحسب الصحيفة، الذين درسوا الخطة في حينه، قالوا إنها تتماشى مع تعهدات إسرائيل لوزيرة خارجية الولايات المتحدة، كونداليزا رايس، بتقديم تسهيلات للفلسطينيين، وتعزيز مكانة رئيس السلطة، محمود عباس.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة المذكورة كان قد عرضت في تشرين أول/ أوكتوبر الماضي، في جلسة عقدت في مكتب وزير الأمن في حينه، عمير بيرتس. وفي أعقاب معارضة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي المستقيل، دان حالوتس، تقرر إجراء مناقشات أخرى بشأن الخطة، وتم التحفظ عليها.

وفي السياق ذاته، كان قد نشر الأسبوع الماضي أن وزير الأمن الحالي، إيهود براك، يدرس اقتراحاً بتحويل جزء ملموس من الحواجز العسكرية الثابتة في الضفة الغربية إلى حواجز طيارة عشوائية وأخرى متنقلة.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إنه من المتوقع أن يقدم براك لأولمرت، قريباً، خطة لتغيير انتشار الحواجز العسكرية في الضفة الغربية. وتشتمل الخطة على اقتراحات براك، إلى جانب البدائل الأخرى، مثل استخدام مناطيد المراقبة والأبراج في مناطق المستوطنات، واستخدام وسائل تكنولوجية أخرى التي تنتجها إسرائيل.

وعلم أن الوثيقة المذكورة تم إعدادها من قبل ما يسمى "مستشار وزارة الأمن لشؤون حياة الفلسطينيين"، حاجي ألون، تحت عنوان "تطوير وتحديث خطة الجنرال باروخ شبيغل"، المسؤول عن فحص الحواجز العسكرية والبؤر الاستيطانية في وزارة الأمن، سابقاً.

وتابعت "هآرتس" أنه لدى إعداد التقرير اعترف عدد من ضباط جيش الاحتلال بأن ما لا يقل عن ثلث الحواجز العسكرية هي سواتر ترابية، وضعت من أجل عرقلة تحرك وسائل النقل الفلسطينية، بدون أي حاجة لذلك، في أعقاب بناء جدار الفصل العنصري.

كما تبين أنه في أحيان كثيرة تم نصب حاجزين عسكريين في نفس المقطع من الشارع، ويفصل بينهما مسافة قصيرة جداً، وذلك بسبب غياب التنسيق بين ضباط الاحتلال في المناطق المتجاورة في الضفة الغربية.

وأضافت الصحيفة أن ألون رفض، يوم أمس الإثنين، التطرق إلى تفاصيل الوثيقة المذكورة، إلا أنه صادق على أنه عرض اقتراحاً، قبل بضعة شهور، لتقليص 45% من الحواجز بدون المس بأمن الإسرائيليين، بما في ذلك المستوطنين، على حد قوله. وقال إن إسرائيل لا تقدم بوادر حسن نية، وإنما لأن حرية الحركة وتطوير الاقتصاد الفلسطينية هو مصلحة إسرائيلية، كما يعزز من سلطة أبو مازن ويساهم في إحباط العمليات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018