وثيقة ليبرمان تعترض على مبدأ الأرض مقابل السلام وعلى محادثات أولمرت عباس..

وثيقة ليبرمان تعترض على مبدأ الأرض مقابل السلام وعلى محادثات أولمرت عباس..

بلور وزير «التهديدات الاستراتيجية» أفيغدور ليبرمان، «وثيقة رؤيا» لحزب "يسرائيل بيتينو" يرد فيها على وثيقة التفاهمات التي يجري الإعداد لها بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، حمود عباس. ويجمع رئيس الحزب اليميني في وثيقته آراءه في شتى القضايا. وأثار نشر وثيقة ليبرمان صباح اليوم جدلا في الدوائر السياسة الإسرائيلية ما بين المؤيدين لما جاء فيها والمعارضين.

ويرى مراقبون أن هذه الوثيقة بمثابة تحذير لأولمرت من أي اتفاق مع أبو مازن لا يروق لليبرمان. ويرون أنها أول خطوة نحو الخروج من الائتلاف الحكومي وبوادر تصدع، بالرغم من هزالة المواقف الإسرائيلية المطروحة التي لا تتماشى مع الحد الأدنى من الحقوق والمطالب الفلسطينية.

وحسب ما رشح من تلك الوثيقة ونشرته صحيفة هآرتس، صباح اليوم، يرى ليبرمان أن مبدأ " ألأرض مقابل السلام" هو مبدأ خاطئ ومضلِل يقود نحو فشل مؤكد. وأن التنازلات الإقليمية لا تقود إلى السلام، بل إلى «التصعيد واستفحال الإرهاب»، ويدعو إلى الرد بكل قسوة على ما سماه «أي استفزاز من قبل سوريا». كما وأنه يشترط الحصول على المواطنة الإسرائيلية بإعلان الولاء وأداء الخدمة المدنية أو العسكرية، ويفضل الحلول مع الفلسطينيين التي تعتمد على تبادل سكاني وتبادل مناطق مع الفلسطينيين لتبقى إسرائيل دولة نقية من غير اليهود.

يقترح ليبرمان في وثيقة الرؤيا "سن قانون مواطنة جديد" بحيث تكون المواطنة مشروطة «بإعلان الولاء لدولة إسرائيل كدولة يهودية، والتعهد بخدمة دولة إسرائيل في إطار خدمة عسكرية أو خدمة مدنية بديلة».

ويعترض ليبرمان على مبدأ "الأرض مقابل السلام" وعلى اتفاقية المبادئ التي يجري الإعداد لها بين رئيس الوزراء، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إذا ما اعتمدت على هذا المبدأ. ويقول إن "المحاولات لتحقيق هدفين في آن واحد- السلام والأمن- تبين أنها آمال كاذبة وأوهام نهايتها خيبة الأمل. ويقترح ليبرمان في الوثيقة تبادل مناطق وسكان من أجل الفصل بين الشعبين".

ويقر ليبرمان في وثيقته بفشل الحكومة والجبهة الداخلية والقيادة العسكرية في حرب لبنان. إلا أنه يعتقد أنه ينبغي الرد بحزم وقوة ضد أي تحرك سوري. ويرى ليبرمان أن أي « استفزاز» سوري حتى لو كان بسيطا ينبغي الرد عليه بحزم، ويكون الرد قويا وشاملا وحازما من قبل إسرائيل. معتبرا أن «سيطرة السوريين على لبنان، عن طريق حزب الله وباقي الجهات المؤيدة لسوريا، ترفع معنويات السوريين وحلفائهم وتزيد من حوافزهم في الصراع مع إسرائيل. وقد تجر هذه الأوضاع سوريا ونصر الله إلى مغامرات خطيرة قد تُحوّل الحدود الشمالية لدولة إسرائيل إلى نقطة غليان حاسمة».

وأعاد ليبرمان في وثيقته إلى الأذهان المقولة الشهيرة لرئيس الأركان السابق دان حالوتس "النصر بالنقاط" معتبرا أن «كل نصر بالنقاط، وعدم تحقيق نصر كاسح؛ سيكون له تداعيات خطيرة تأتي بالمصائب على إسرائيل».

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018