أولمرت يعمل على تجنب التوقيع على اتفاق مبادئ..

أولمرت يعمل على تجنب التوقيع على اتفاق مبادئ..

في لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الإثنين، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إنه سيعمل على إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين بمناسبة شهر رمضان الذي يحصل الأسبوع القادم. إلا أنه في نهاية اللقاء، قال المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، يعكوف غالنتي، إن إطلاق سراح الأسرى، الذين لم يحدد عددهم، منوط بموافقة الأجهزة الأمنية.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى حملات الاعتقال التي لا تتوقف في الضفة الغربية، والتي تقوم بها قوات الاحتلال ليل نهار. كما تجدر الإشارة إلى أن الأسرى الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم مؤخراً في إطار ما يسمى بـ" بوادر حسن النية"، كانت مدة حكم غالبيتهم قد شارفت على الإنتهاء، في حين أشارت الإحصائيات إلى أنه تم اعتقال عدد مماثل من الفلسطينيين خلال فترة قصيرة جداً من إطلاق سراحهم.

وأفادت التقارير الإسرائيلية أن أولمرت وعباس قد اتفقا على إقامة طواقم عمل من أجل صياغة التفاهمات بين الإطراف تمهيداً لما يسمى "مؤتمر السلام" المرتقب في واشنطن في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وجاء في بيان نشر في نهاية اللقاء، الذي استمر 3 ساعات، إن "أبو مازن وأولمرت يرغبان بالمساهمة في نجاح لقاء الخريف في الولايات المتحدة، والمساهمة في الدفع بحل الدولتين، وقررا إقامة طواقم لصياغة التفاهمات التي يتم التوصل إليها في لقاء الخريف".

وعلم أنه سيكون في الطاقم الإسرائيلي رئيس طاقم مكتب رئيس الحكومة يورام طوربوفيتش، والمستشار السياسي لرئيس الحكومة شالوم تورجمان، وكذلك ممثلون عن وزارتي الخارجية والأمن. وفي المقابل سيكون من ضمن الطاقم الفلسطيني صائب عريقات وتوفيق الحسيني.

وكانت قد صرحت مصادر سياسية إسرائيلية، قبل لقاء أولمرت – عباس، أنه لن يتم التوقيع على اتفاق مبادئ، وإنما ستجري محاولة لبلورة وثيقة متفق عليها، وأنه من غير الواضح كيف سيتم عرض الوثيقة في واشنطن في لقاء الخريف؛ كتصريح مشترك أم كبيان ختامي لبوش بموافقة أولمرت وعباس.

وجاء أن أولمرت قد أطلع المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، على تفاصيل محادثاته مع عباس. وبحسب مزوز فإنه سيتوجب على رئيس الحكومة أن يعرض الاتفاق مع السلطة على الكنيست للمصادقة عليه، وفي حال اكتفى بتصريح مشترك أو بصياغة غير ملزمة بالمقارنة مع اتفاق موقع عليه، فتكفي مصادقة الحكومة على ذلك.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن أولمرت يسعى للتوصل إلى وثيقة سيتم عرضها على الحكومة للمصادقة عليها. وذلك بشكل مماثل لما قام به رئيس الحكومة السابق، أرئيل شارون، حين طلب مصادقة الحكومة في العام 2003 على خطة "خارطة الطريق".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018