لقاء عباس أولمرت اليوم، واقتراح حكومة انتداب أجنبية في القطاع..

لقاء عباس أولمرت اليوم، واقتراح حكومة انتداب أجنبية في القطاع..

وسط هوة كبيرة في المواقف بسبب الرؤية الإسرائيلية للحل الدائم البعيدة كليا عن الحد الأدنى من المواقف الفلسطينية؛ سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت اليوم، الاثنين، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في جولة مباحثات أخرى من أجل التوصل إلى "اتفاق مبادئ" يعرض على اجتماع السلام في واشنطن في نوفمبر تشرين الثاني المقبل. وستصل وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى البلاد في الثامن عشر من الشهر الجاري للمساهمة في دفع المباحثات بين أولمرت وعباس.


وأشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن أبو مازن سيطالب أولمرت باتخاذ عدة خطوات للتخفيف من معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وخاصة في شهر رمضان الفضيل. وصرح مصدر رفيع في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يوم أمس، أن الأخير لن يطلق سراح أسرى فلسطينيين، كـ "بادرة حسن نوايا" في شهر رمضان المبارك. وأضاف المصدر أن أولمرت لن يعمل على تخفيف الطوق المفروض على الفلسطينيين في الشهر الفضيل. وقد جرت العادة، منذ سنوات، على أن تقوم الدولة العبرية بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من ذوي الأحكام الخفيفة، فيما تزعم أنه تنازل منها وبادرة لحسن نواياها تجاه الفلسطيني.

وقالت مصادر فلسطينية أن عباس سيطلب من أولمرت البدء في صياغة وثيقة المبادئ التي ستعرض في لقاء واشنطن على أن تكون الوثيقة مفصلة وواضحة وتتناول كافة قضايا الخلاف، إلا أن أولمرت يسعى للتوصل إلى اتفاق يشمل خطوطا عريضة عامة وغير مفصلة دون جدول مواعيد.

هذا وكشف النقاب عن خطة أعدتها وزارة الخارجية قبل عدة أسابيع وتشمل عدة خطوات مقترحة لزيادة الضغط الاقتصادي على قطاع غزة. وتشمل الخطة تشديد الخناق على المعابر والتقليل من كميات البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة عبر معبر صوفا وكرم أبو سالم إلى أدنى حد ممكن. والتضييق على نقل الأموال إلى قطاع غزة إلى جانب خطوات أخرى تمس بقطاع التجارة. واقترحت الخارجية إعادة النظر في دور ممكن لجهات دولية في قطاع غزة. وتقترح أن تتولى دولة أجنبية موالية لإسرائيل الحكم في قطاع غزة- أي تعيين حكومة انتداب أجنبية موالية لإسرائيل في قطاع غزة.

وتشترط الحكومة الإسرائيلية مواصلة المباحثات مع عباس باستمرار القطيعة بين الضفة الغربية وغزة وفصلهما سياسيا، وتحارب كل رأي يدعو لإعادة اللحمة الفلسطينية، وهذا ما أوضحه أولمرت لضيفه وزير الخارجية الإيطالي، ماسيمو دالاما، الأسبوع الماضي، وقال له إن إسرائيل تعترض على موقف الوزير الإيطالي الداعي إلى العودة لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وسيعقد أولمرت وعباس جلستين أو ثلاث قبل انعقاد اجتماع السلام في واشنطن، وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤول سياسي إسرائيلي أن بعد هذا اللقاء أو بعد اللقاء القادم سيتضح إذا ما كانت الظروف مواتية لبدء عمل طواقم مشتركة لصياغة وثيقة المبادئ.

وفي هذه الأثناء تواصل إسرائيل تشديد الخناق على قطاع غزة وزيادة الضغط على السكان لتأليبهم على سلطة حماس إلى جانب تشجيع عمليات سرية مناهضة لحماس عبر عملائها في قطاع غزة، هذا إلى جانب التحركات الشعبية التي تشجعها فتح لزعزعة سلطة حماس في القطاع ومحاولة استعادة السلطة هناك.

وستكرس الحكومة الإسرائيلية جزءا كبيرا من جلستها التي تعقد اليوم لبحث التطورات في قطاع غزة وسبل تقويض سلطة حماس في القطاع وسيستعرض المسؤولون الأمنيون آخر التطورات إلى جانب تقديم اقتراحات لتحقيق الأهداف السياسية الإسرائيلية في القطاع. وسيعقد المجلس الوزاري المصغر جلسة له يوم الأربعاء القادم لمواصلة تباحث التطورات في قطاع غزة.


قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان اللقاء الذي سيعقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيناقش بعض الامور التفصيلية المتعلقة "بالقضايا السياسية والقضايا الحياتية اليومية" للفلسطينيين.
واعرب عريقات في تصريح لوكالة فرانس برس الاحد عن الامل في ان يتم الانتهاء من اعداد المواضيع التي ستبحث قبل عقد الاجتماع.
واضاف ان "اتصالات الرئيس (عباس) مع جميع من التقى بهم في الايام القليلة الماضية تركزت على الاعداد الجيد للمؤتمر الدولي المتوقع عقده في الخريف والذي يجب ان يرتكز على المضمون الذي يتطلب وضع اليات تنفيذ وجداول زمنية وفرق الرقابة لتنفيذ خارطة الطريق والمبادرة العربية ورؤية الرئيس (جورج) بوش لاقامة الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة".
وقال ان العامل المشترك بين كل هذه القضايا هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية عام 1967.
وكرر عريقات قول الرئيس عباس "اننا لا نريد مؤتمرات لمجرد العلاقات العامة والتقاط الصور وانما استعادة المصداقية لعملية السلام واطلاق عملية سلام تقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي وتحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية الى جانب اسرائيل".
واشار الى ضرورة مشاركة كافة الاطراف العربية في المؤتمر وذكر في هذا الخصوص سوريا ولبنان ومصر والاردن.
وردا على سؤال اعتبر عريقات "ان حكومة اسرائيل هي حكومة ائتلافية وليس لها راي واحد لكن الراي الرسمي هو ما يعبر عنه رئيس الوزراء الاسرائيلي".
وكان عريقات اعلن السبت ان الرئيس عباس "سيلتقي رئيس الوزراء اولمرت الاسبوع المقبل" من دون ان يحدد موعد او مكان اللقاء.
من جهة اخرى قال عريقات "ان السلطة تبذل كل جهد ممكن لحل مسالة مبعدي كنيسة المهد" مشيرا الى "ان هناك اتفاقا مبدئيا على هذه القضية ونريد الان تحديد زمان عودتهم وضمان سلامتهم وعدم المس بهم باي شكل من الاشكال".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018