مؤتمر السلام لن يشمل مفاوضات أو مباحثات سياسية ويهدف إلى مباركة اتفاق المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي بمشاركة دول عربية

مؤتمر السلام لن يشمل مفاوضات أو مباحثات سياسية ويهدف إلى مباركة اتفاق المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي بمشاركة دول عربية

بدأ الأمريكيون بالإعداد للقاء السلام الذي دعا إليه الرئيس بوش، ويبذلون جهودا لضمان مشاركة الدول العربية، إلا أن اللقاء لن يشمل أي مباحثات أو مفاوضات سياسية وستكون مهمته مباركة اتفاق المبادئ العام الذي يفترض أن يتوصل إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

وسيكون اتفاق المبادئ محور لقاء السلام الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش، والذي من المتوقع أن ينعقد في الثلث الأخير من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ويهدف إلى تجنيد دعم ورعاية عربية له لتكون الخطوة الأولى للعلاقات والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية المصنفة معتدلة. وأشارت تقارير إسرائيلية أن الأمريكيين بدأوا بالإعداد للمؤتمر الذي ستتركز مهمته في مباركة اتفاق المبادئ الذي سيتم التوصل إليه بين أولمرت وعباس. وأكدت مصادر إسرائيلية أن اللقاء لن يشمل أي نوع من المفاوضات أو المباحثات السياسية، وسيتركز بالتعبير عن التأييد ومباركة الاتفاق الذي يتم بلورته بين أولمرت وعباس، وسيلقي المشاركون كلمات للتعبير عن تأييدهم للاتفاق.

إلا أن التقارير أوضحت أن عقد اللقاء مرهون بنتائج الاتصالات السياسية خلال الأسابيع القادمة، لهذا ترجئ الولايات المتحدة إرسال الدعوات الرسمية للمشاركين، كما وأنها تريد ضمان مشاركة الدول العربية وخاصة السعودية والامارات العربية في المؤتمر قبل إرسال الدعوات.

وترى إسرائيل والولايات المتحدة أهمية خاصة في مشاركة السعودية والإمارات العربية المتحدة وهدفا رئيسيا للمؤتمر، وتشير التقديرات الإسرائيلية أن «إعلان السعودية عن استعدادها للمشاركة سيجر كافة الدول المعتدلة للمشاركة».

وتضغط الإدارة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة وتحث السعوديين على المشاركة في مؤتمر واشنطن، إلا أنها حتى الآن لم تحصل على موافقة رسمية. وكان السعوديون قد اشترطوا مشاركتهم بمضمون ما يتم الاتفاق عليه بين أولمرت وعباس.

وستكون رئيسة المؤتمر وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، التي أوجدت هي ووزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني اصطلاح "الأفق السياسي"، أي اتفاق يتم تأجيله إلى أن تتمكن السلطة الفلسطينية من بسط سيطرتها الكاملة على المناطق الفلسطينية المحتلة. ويهدف إلى تعزيز قوة السلطة الفلسطينية شعبيا. وقد بدأ أولمرت بدفع الفكرة بعد استيلاء حماس على قطاع غزة وتفكك حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ويرى في الخطوة سبيلا «لعزل حماس وتعزيز قوة المعتدلين».

ستصل وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس الأسبوع القادم إلى المنطقة وستضغط على أولمرت وعباس من أجل دفع الاتفاق والانتهاء منه في أسرع وقت. وأشارت معلومات وصلت للمسؤولين الإسرائيلين إلى أن أبو مازن أبلغ الأمريكيين بأنه لن يشارك في المؤتمر ما لم يتم إحراز تقدم والتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني على مضمون البيان المشترك.

ويفترض أن يشمل البيان المبادئ لإقامة دولة فلسطينية وحل القضايا الرئيسية في الصراع- الحدود الدائمة واللاجئين والقدس. وحسب رؤية أولمرت- يجب أن يكون الاتفاق عاما دون تفاصيل- بحيث يكون الأساس للمفاوضات المستقبلية بين الطرفين التي يفترض أن تبدأ بعد المؤتمر. وكان أولمرت قد أوضح في تصريحات مؤخرا أن تطبيق ما سيتم التوصل إليه مع الفلسطينيين في المفاوضات التفصيلية سيكون حسب خارطة الطريق، التي فشلت في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث كان يتطلب منه قمع المقاومة ضد الاحتلال مقابل أي تقدم في التطبيق.

ويعكف الأمريكيون ومبعوث الرباعية الدولية، توني بلير، والمنسق الأمني الأمريكي الجنرال كيت دايتون على إعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية الفلسطينية وتحسين أدائها وتعزيزها.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018