أولمرت: تجاهل المعتدلين في السلطة الفلسطينية يؤدي إلى سيطرة حماس على الضفة الغربية..

أولمرت: تجاهل المعتدلين في السلطة الفلسطينية يؤدي إلى سيطرة حماس على الضفة الغربية..

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في كلمته في مؤتمر حزب "كديما"، الخميس، إنه يوجد شريك فلسطيني للحوار، وأن تجاهله سوف يؤدي إلى سيطرة حركة حماس على الضفة الغربية.

وأضاف أولمرت أن الامتناع عن الحوار مع الحكومة الفلسطينية التي تحارب حركة حماس، وتعلن عن جاهزيتها لصنع سلام حقيقي مع إسرائيل، سيجعل إسرائيل تواجه جبهة موحدة من حماس والجهاد الإسلامي في كافة مناطق السلطة، وعندها لن يكون الوضع مريحاً لإسرائيل.

وتابع أولمرت أنه في الفترة الحالية يوجد قيادة معتدلة للشعب الفلسطيني، وتصرح برغبتها بالسلام، بعد فترة طويلة اكتفت فيها إسرائيل بالتصريح بأنه لا يوجد شريك، والآن هو موجود، على حد قوله.

ولفتت التقارير الإسرائيلية إلى أن أولمرت استخدم لقب "الرئيس" في حديثه عن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وقال إنه "قد نشأت بين الإثنين بداية ثقة في لقاءاتهما في الأشهر الأخيرة، وأنهما بدآ بمناقشة قضايا حساسة والتفكير سوية من أجل جسر الهوة في المواقف، وأن إسرائيل لا تستطيع أن تتجاهل الأصوات المعتدلة في رام الله".

ورداً على المعارضين له في الحزب الذين يدعون إلى الانتظار وعدم التسرع وعدم خلق أجواء تؤدي إلى مفاوضات سياسية جدية، اعتبر أولمرت الجمود تراجعاً إلى الخلف، وأنه "يعبد الطريق أمام العناصر المتطرفة لبسط سيطرتها ونفوذها على الشارع الفلسطيني".

وكان أولمرت قد افتتح كلمته بالتطرق إلى خطة "التجميع/ الإنطواء" وتعهد الحزب لناخبيه بأنه سيعمل على "التوصل إلى تسوية سياسية تتضمن انسحاباً من مناطق في الضفة الغربية"، وفي الوقت نفسه أكد على أنه سيمنع حصول انقسام في وسط الشعب اليهودي في ظل الخلاف على مستقبل الضفة الغربية.

كما تحدث عن طواقم العمل التي تعمل على بلورة وثيقة متفق عليها استعدادا لمؤتمر الخريف القادم، وأشار إلى أنه سيعرض على الحكومة، الأحد القادم، اقتراحاً لإطلاق سراح أسرى، كبادرة حسن نية من أجل "تعزيز المعتدلين في السلطة الفلسطينية".

وفي المقابل، قال وزير الأمن، إيهود براك، في مشاورات سياسية وأمنية أجريت في الأيام الأخيرة، إن البيان المشترك مع الفلسطينيين يجب أن يكون وسطياً بحيث لا يشعر الفلسطينيون بالذل والاستغلال، وعاماً بدرجة كافية بحيث لا يشعر الإسرائيليون بأنهم قدموا تنازلات جوهرية في قضايا جوهرية بدون مقابل.

واقترح براك أن تجري الحكومة مباحثات أساسية بشأن مواقف إسرائيل و"مجال المرونة" المتوقع مع الفلسطينيين، استعداداً للمفاوضات على إعلان المبادئ التي ستعرض في لقاء واشنطن.

ويعتقد براك أنه يجب أن تمتنع إسرائيل عن عرض مواقف في البداية، حتى لا تكبل نفسها بهذه المواقف خلال المفاوضات. كما يعارض أن يتضمن البيان المشترك بنداً يحدد الحدود المستقبلية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية استناداً إلى خطوط الرابع من حزيران، ويفضل الصياغة الضبابية التي تذكر بقرار مجلس الأمن 242.

كما يعارض براك أي ذكر لقرار مجلس الأمن 194 بشأن حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها عام النكبة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018