واشنطن ستدعو سوريا للمؤتمر والبيان المشترك سيكون عاما ويتركز في النوايا

واشنطن ستدعو سوريا للمؤتمر  والبيان المشترك سيكون عاما ويتركز في النوايا

قال مساعدون للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ابلغت عباس بان واشنطن تعتزم دعوة ست دول عربية بينها سوريا الى «اجتماع السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جورج بوش.

من غير الواضح أي من الدول العربية ستشارك في اللقاء، كما ولم يتضح بعد ما هو جدول أعمال هذا الاجتماع بشكل رسمي. وكما يبدو سيكرس للتعبير عن الدعم والتأييد للبيان الإسرائيلي الفلسطيني المشترك الذي بات واضحا أنه سيتضمن خطوطا عريضة وصياغات عامة على شاكلة: "يؤيد الجانبان مبدأ حل الدولتين"، كما جاء على لسان مسؤول إسرائيلي.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قد أوضحت لرايس أن إسرائيل ترفض التوصل إلى اتفاق مبادئ مفصل مع السلطة الفلسطينية وستكتفي ببيان مشترك. وذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مسؤول سياسي وصفته بالرفيع، أن رايس أدركت أن الظروف غير مناسبة بعد لعرض اتفاق مفصل حول القضايا الأساسية على اجتماع واشنطن.

وقال نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني يوم السبت ان واشنطن تود ان تشارك سوريا ولبنان والاردن ومصر والمملكة العربية السعودية وقطر بالاضافة الى السلطة الفلسطينية في المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة والمتوقع عقده في نوفمبر تشرين الثاني. وأضاف حماد في حديث مع وكاة رويترز ان رايس ابلغت الرئيس عباس خلال اجتماعهما يوم الخميس بان الولايات المتحدة تعتزم دعوة الدول العربية المفوضة من قبل جامعة الدول العربية لمتابعة مبادرة السلام العربية. وأضاف ان هذه الدول تشمل بالطبع سوريا ولبنان.

هذا وسيلتقي عباس وأولمرت مطلع الشهر القادم وسينضم إلى الاجتماع طاقما المفاوضات اللذان تم تشكيلهما مؤخرا من أجل صياغة بيان مشترك تمهيدا لمؤتمر واشنطن. ويتكون الطاقم الإسرائيلي من: مستشارا رئيس الحكومة يورام طوربوفيتش وشالوم ترجمان، ومدير عام وزارة الخارجية أهرون أفرموفيتش، ورئيس الدائرة السياسية-الأمنية في وزارة الأمن عاموس غلعاد. زالطاقم الفلسطيني يتكون من رئيس الوزراء السابق أحمد قريع، ومساعد عباس لشؤون المفاوضات صائب عريقات، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمةة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربو.

وأكد المسؤول أن إسرائيل تسعى لأن يكون البيان المشترك "عاما قدر الإمكان كي يكون اللقاء الدولي محركا للعملية السياسية وليس نهاية لها". وسيتم تناول القضايا الرئيسية بخطوط عريضة عامة. ويورد المسؤول مثالا: "الجانبان يؤيدان مبدأ دولتان للشعبين".

وقال مستشارون لعباس ان الزعيم الفلسطيني يتعرض لضغوط من داخل حركة فتح التي يتزعمها ومن بعض الدول العربية لمقاطعة المؤتمر اذا لم يحصل على ضمانات مكتوبة بشأن شروط اساسية قبل الاجتماع. وتشمل تلك الشروط الاتفاق على اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العربية وقطاع غزة مع جدول زمني واضح للتنفيذ.

ويقلل المراقبون من فرص إحراز اجتماع واشنطن أي تقدم في ظل عدم وجود جدول أعمال للاجتماع، أو ضمانات أمريكية للضغط على إسرائيل، وعدم استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات وإعلانها أنها تسعى للتوصل إلى إعلان نوايا عام وضبابي وإرجاء التباحث حول التفاصيل التي ستكون محور الخلاف في المواقف.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018