احذر أنت مراقب: ملحقات سرية في الاتفاقات بين الحكومة الإٍسرائيلية وشركات الاتصال..

احذر أنت مراقب: ملحقات سرية في الاتفاقات بين الحكومة الإٍسرائيلية وشركات الاتصال..

كشفت الحركة لحرية المعلومات اليوم عن وجود ملحقات سرية في الاتفاقات بين شركات الهاتف النقال والشركات المزودة لخدمات الانترنت من جهة ووزارة الاتصال من جهة أخرى تلزم تلك الشركات بتزويد الأجهزة الأمنية بأي معلومات تطلبها عن أي مشترك.

وتستطيع الأجهزة الأمنية وفق هذه الملحقات ودون الحاجة لإذن من أي جهة قضائية طلب معلومات من شركات الهاتف النقال حول مكالمات هاتفية لأي شخص وتفاصيل رسائل الـ "إس.إم.إس" التي أرسلها أو استقبلها، ويمكنها الحصول على تفاصيل اتصالات جهاز معين والتفاصيل الشخصية لمن أجري معه الاتصال ومدة المكالمة ووتيرة الاتصالات بين الاثنين ومكان تواجد المتصلين. ويمكنها أن تطلب من الشركات المزودة لخدمات الانترنت معلومات حول المواقع التي يتصفحها المشترك ورسائله البريدية ومشاركاته في غرف الحوار ونمط تصفحه والجهات التي يراسلها بانتظام.

وستقدم الحركة اليوم التماسا في المحكمة للشؤون الإدارية ضد وزارة الاتصالات ومكتب رئيس الحكومة تطالب فيه بالكشف عن الملحقات الأمنية في الاتفاقيات مع شركات الاتصالات في إسرائيل.
وعقب رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب د. جمال زحالقة على ما نشر بالقول: " " يؤكد ما كشف عنه اليوم ما كنا نقوله دائما بأن المخابرات الإسرائيلية تستطيع التنصت على أي مواطن وتستطيع معرفة مكان وجوده من خلال الهاتف الخليوي وكذلك متابعة شبكة الانترنت وليس فقط الرسائل الالكترونية التي أرسلها واستقبلها. وهذا يدل على أن القوانين الخاصة بالتنصت والرقابة القضائية حبر على ورق."

وتابع: "في الدولة التي تدعي الديمقراطية تضرب حقوق الإنسان الأساسية عرض الحائط وهيمنة الأجهزة الأمنية والمخابراتية لا يوجد لها مثيل في العالم".

وتطرق إلى قضية الدكتور بشارة بالقول: "لقد قاموا بالتنصت على الدكتور عزمي بشارة خلال أشهر طويلة بموافقة قاض من المحكمة العليا ولكن يبدو أنهم لم يكونوا بحاجة إلى مثل هذه الموافقة. والأهم من ذلك أنه وفق التقرير تصل المعلومات إلى الشاباك بشكل مباشر في الوقت الذي تجرى فيه المكالمات الهاتفية وليس بعد مدة مما يدل على أن الشاباك كان يلاحق بشارة كشخصية سياسية ولمن تكن القضية كما أسموه بالضرر الذي ألحقته محادثاته لأمن إسرائيل فهذا الامر كان بإمكانهم أن يوقفوه في الحال. ووفق ما كشف فإن الشاباك يستطيع تلفيق ملف ضد أي إنسان من خلال متابعة اتصالاته وكل ذلك يفضح خديعة الديمقراطية في الدولة العبرية".
وقالت المحامية سونيا بولس معقبة: إذا صحت المعلومات حول وجود ملحقات سرية فنحن بصدد نهج خطير جدا يتنافى مع أبسط أسس الديمقراطية. فمراقبة الهواتف الخلوية وتجميع المعلومات المتشعبة حول اتصالات الفرد ومراقبة رسائله المكتوبة ورسائله البريدية والمواقع التي يتصفحها على شبكة الأنترنت وغرف الحوار التي يشارك بها دون علمه وموافقته مسبقا تعتبر مسا خطيرا في حقه بالخصوصية. المجتمعات الديمقراطية في ممارساتها (وليس في المستوى التصريحي فقط) لا تجيز للدولة المس بخصوصية الفرد إلا في حال وجود مبررات واعتبارات استثنائية جدا. إضافة على ذلك, هي تفرض رقابة قانونية وقضائية على أجهزة الأمن لكي تضمن بأن المس في خصوصية الفرد لن يتخطى الخطوط الحمراء التي ينص عليها القانون, إلا أن هذه الملحقات السرية تتناقض مع هذه الأسس الديمقراطية فهي لا تتبنى معايير قانونية واضحة ومنسجمة مع أسس الديمقراطية تحدد لأجهزة الأمن متى يسمح لها بتجميع المعلومات عن الفرد. كما أن هذه الملحقات غير خاضعة لأية رقابة قانونية وقضائية وهي تضع أجهزة الأمن فوق القانون.

وأضافت: إن مراقبة الدولة وأجهزتها لسلوكيات وتحركات الفرد بهذه الطريقة هو أمر منافي لروح الديمقراطية وهو أقرب إلى الأنظمة الظلامية.

واعتبرت أن الكشف عن هذه الملحقات السرية يثير العديد من التساؤلات حول المس بخصوصية الفرد في ظل ثورة الاتصالات والثورة المعلوماتية ليس فقط من قبل أجهزة الدولة إنما من قبل شركات ومؤسسات تجارية غير حكومية تتحكم بجوانب مهمة في حياتنا تمكنها من جمع وأرشفة معلومات خاصة عن الفرد والتصرف بها دون علمه وموافقته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018