بن إليعيزر يدعو إلى دراسة إطلاق سراح مروان البرغوثي..

بن إليعيزر يدعو إلى دراسة إطلاق سراح مروان البرغوثي..

في مقابلة مع صحيفة "هآرتس" قال وزير البنى التحتية، بنيامين بن إليعيزر، إن مروان البرغوثي، برأيه، هو القائد القادم للفلسطينيين، ولذلك يجب عدم الاستغراب، ومن الممكن الحديث عن إمكانية إطلاق سراحه. وأضاف أنه كان سيدرس هذه الإمكانية، بالرغم من خطورة أعماله التي لا يستخف بها.

وجاء أنه تبلورت لديه في الأشهر الأخيرة النتيجة أن البرغوثي بالذات، الأسير منذ العام 2002 ويقضي حكماً بالسجن خمسة مؤبدات بتهمة قتل إسرائيليين في سلسلة من العمليات التي أصدر أوامره بتنفيذها عندما أشغل منصب قائد تنظيم الشبيبة في الضفة الغربية.

وبحسب بن إليعيزر فإن البرغوثي هو الشريك ذو الصلة لشق طريق سياسية. وأضاف أنه تحدث عن هذه الفكرة مع رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ومع وزير الأمن إيهود براك.

وقال بن إليعيزر لصحيفة "هآرتس" إن خطوة كهذه من الممكن أن تؤدي إلى فتح طريق "لأننا ندور حول أنفسنا.. يجب البحث في مكان آخر عن شيء خلاق.. وكل من كان على صلة معه في الفترة الأخيرة بات على قناعة بأنه يستطيع أن يكون قائداً.. ليس لدينا ما نخسره.. لقد جربنا كل شيء"، على حد قوله.

وتابع أن البرغوثي يؤثر من سجنه على كافة العمليات التي تحدث في السلطة الفلسطينية، بما في ذلك قمة واشنطن، وأن حركة حماس تكن له الاحترام، وأنه "الوحيد الذي يستطيع أن يدفع حماس إلى التراجع".

وأضاف أن يجب البحث عن فرصة لإطلاق سراح البرغوثي، وربط ذلك بعملية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط.

وأضافت "هآرتس" أن البرغوثي كان قد اعتقل في نيسان/ ابريل من العام 2002، عندما أشغل بن إليعيزر منصب وزير الأمن. ونشر لاحقاً أنه خلال التحقيق مع البرغوثي فقد ذكر مرات كثيرة اسم بن إليعيزر كمن يعرفه جيدا، ويعرف أنه قضى كل حياته سعياً للتوصل إلى السلام. وأشارت الصحيفة إلى أن التعارف بين البرغوثي وبن إلعيزر حصل عندما أشغل الأخير منصب قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث اعتقل البرغوثي في حينه للمرة الأولى.

وعندما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، الأسبوع الماضي أنه يوجد شريك للمفاوضات، وهو أبو مازن، فإن بن إليعيزر قد صرح بأن القيادة الفلسطينية في المستقبل القريب سوف تتألف من 3 شخصيات؛ أبو مازن وسلام فياض والبرغوثي.

وقال بن إليعيزر: "يوجد لدينا ارتداع نفسي من الحديث مع البرغوثي، إلا أنه ليس لدي هذا الارتداع النفسي". وأضاف أنه قلق من المستقبل، وعليه فيجب الحديث عن كل شيء ودراسة كل شيء، لفحص ما هو الأفضل بالنسبة لإسرائيل. وبحسبه فإنه يبحث عن الأمن أولا، وإذا كان الحديث مع البرغوثي سوف يؤدي إلى أن يقود الشعب الفلسطيني باتجاه هزم حماس، فإن ذلك هو ما سيقرر. وأضاف أنه يجب الانتباه للبرغوثي حتى وهو أسير، والبحث عن كيفية إجراء حوار معه لإيجاد ثغرة يمكن من خلالها القيام بعملية سياسية.

وتابع أنه ينظر إلى المسألة من زاوية رجل أمن، وعليه يجب النظر إلى المستقبل، وتحديد الاتجاه الذي يتم السير بموجبه، مع الأخذ بالحسبان كم من الوقت سوف يستغرق "إبقاء أبنائنا 50 يوماً في الاحتياط كل سنة، وإلى متى سوف نستمر بصرف كل الموارد على موضوع الأمن"، على حد قوله.

وقال إنه طالما أجريت محادثات مع ياسر عرفات، وسمح للكثير من "قتلة الإسرائيليين" بالدخول إلى مناطق السلطة، فمن الممكن الحديث عن إطلاق سراح البرغوثي.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وزير حماية البيئة، ونائب رئيس الشاباك (سابقا) غدعون عزرا كان قد دعا في وقت سابق، مرتين، الأولى قبل 6 شهور، والثانية قبل 3 شهور، إلى إطلاق سراح البرغوثي. وقال إنه على قناعة بأن إطلاق سراح البرغوثي يخدم المصالح الإسرائيلية، من جهة تعزيز قوة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، نظراً للمكانة التي يتمتع بها بين الفلسطينيين. وبحسبه فإن إطلاق سراح البرغوثي من الممكن أن ينفذ فقط في إطار صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل والفلسطينيين، يتم بموجبها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي شاليط.

كما تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "هآرتس" كانت قد انضمت، في نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي، إلى مطالبة عزرا، بإطلاق سراح البرغوثي بوصفه قائداً سياسياً عمل على دفع المقاومة المسلحة إلى الاعتدال، وذلك بهدف تعزيز قوة المعتدلين في السلطة الفلسطينية، خاصة وأن القيادة المعتدلة في حركة "فتح" تمر بأزمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018