المكتب الصحفي الحكومي يزعم أن الدرة استشهد برصاص فلسطيني..

المكتب الصحفي الحكومي يزعم أن الدرة استشهد برصاص فلسطيني..

رغم أن كافة التحقيقات أثبتت أن الشهيد محمد الدرة قتل برصاص جنود الاحتلال في أكتوبر تشرين الأول عام 2000 في مفرق نتسريم في غزة، وقضت محكمة إسرائيلية وأخرى فرنسية بصحة ما جاء في التحقيقات، إلا أن المؤسسة الإسرائيلية تدأب منذ وقوع جريمة القتل على التنصل من المسؤولية عن تلك الجريمة بكافة السبل لدرء الأضرار الإعلامية التي سببتها.

وكرر مدير المكتب الصحفي الحكومي، دنئيل سيمان في رسالة وجهها إلى المنظمة اليهودية اليمينية "شورات هدين" مجددا الرواية الإسرائيلية بأن الطفل قتل برصاص الفلسطينيين. وادعى أن زاوية إطلاق النار لا تمكن من إصابة الطفل ووالده، واتهم شبكة التلفزيون الفرنسية "فرنس 2" بإخفاء بعض مقاطع الفيلم الذي بثته حينذاك وعرض مقاطع مفبركة. وطالب بسحب تراخيص عمل اشبكة الفرنسية فرنس2 التي صورت الجريمة.

إلا أن مراسل فرانس 2، شارل أندرلين، أكد مجددا أنه يقف خلف ما جاء في التقرير حول مقتل الطفل محمد درة. وقال أنديرلين في حديث مع الموقع الألكتروني الإسرائيلي الشهير "والا" :" تلك ليست المرة الأولى التي يوجه فيها داني سيمان اتهامات من هذا النوع ضدنا. وهدفه هو مساعدة شخص باسم فيليب كرسنتيس، الذي وجدته محكمة في باريس مذنبا في قضية قذف وتشهير في أعقاب شكوى تقدمت بها فرانس2 ضده، ومؤخرا قدم استئنافا في القضية. للأسف مكتب الصحافي الحكومي تحاول مساعدة هذا الشخص ، وتعمل ضد محطتنا بشكل غير محترم". ونفى أندرلين كافة مزاعم سيمان حول فبركة التقرير.

يذكر أن محكمة فرنسية كانت قد قبلت رواية المحطة الفرنسية. وفي عام 2006 نظرت محكمة الصلح في تل أبيب في دعوى قذف وتشهير قدمها يوسف دارئيل- الذي حقق في القضية وادعى أن نتائج تحقيقاته تثبت أن الدرة قتل برصاص الفلسطينيين- ضد مواطن إسرائيلي اسمه أهارون هاوفمن كتب مقالا في صحيفة هآرتس دحض فيه نتائج بحث دورئيل. ورفضت المحكمة الدعوة بالاستناد إلى تقرير التلفزيون الفرنسي واضطر دارئيل لدفع مصروفات المحكمة.

ورغم الفشل في القضايا السابقة أعلنت المنظمة اليهودية شورات هدين أنها تنوي تقديم التماس للمحكمة العليا تطالب فيه سحب تراخيص العمل الصحفي من كافة موظفي فرنس 2 في البلاد، إلا إذا قدمت المحطة اعتذارا عن تقرير محمد الدرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018