رايس تخفض سقف التوقعات من مؤتمر الخريف وتلمح إلى تأجيله..

رايس تخفض سقف التوقعات من مؤتمر الخريف وتلمح إلى تأجيله..

قللت وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، من سقف التوقعات المعقودة على "مؤتمر الخريف"، وأشارت إلى أنه من غير المتوقع أن يتم حل كافة المشاكل، وأن المؤتمر سيكون "البداية وليس النهاية". كما شككت في الموعد الدقيق للمؤتمر مشيرة إلى أن الخريف يمتد إلى كانون الأول/نوفمبر.

وبعد لقائها بنظيرتها الإسرائيلية تسيبي ليفني، قالت رايس، في مؤتمر صحفي، إن أحدا لا يعتقد أنه سيتم حل جميع مشاكل الإسرائيليين والفلسطينيين في تشرين الثاني/ نوفمبر، بسبب وجود الكثير مما يتوجب عمله.

وقالت رايس، التي التقت كبار المسؤولين في إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، إنه لم يتحدد بعد التاريخ الدقيق للمؤتمر الإقليمي. وأضافت أنها تواصل القول بأن المؤتمر سيكون في الخريف، وأن هناك شهرين في الخريف تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر.

وأكدت أن "المؤتمر هو نقطة أولى في عملية متواصلة. وسيكون هناك مؤتمر دولي مع كافة اللاعبين المركزيين والمجتمع الدولي".

أما بشأن لقائها مع نظيرتها الإسرائيلية، فقد قالت رايس: "تناولنا المحادثات السابقة في المنطقة. هذه فرصة ويجب العمل بجدية. سأقوم بكل ما يجب عمله من أجل الدفع بالقضايا الموجودة على جدول الأعمال. وهذه هي بداية العملية وليس نهايتها. والأهم هو أن يعمل الطرفان سوية على خلق الثقة، والالتزام بموجب خارطة الطريق". وتابعت أنها تعتقد أن هناك احتمالا بإمكانية النجاح في إقامة دولتين إلى جانب بعضهما البعض.

وبدورها تطرقت ليفني إلى مؤتمر الخريف، وقالت إنه بالرغم من كل الفوارق إلا أنه يجب استغلال الفرصة. وأضافت أن إسرائيل تريد التوصل إلى أساس مشترك من أجل التقدم بموجب رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش.

وقالت إن هناك فجوات بين الطرفين ويتوجب جسر الهوة بينهما. وأن الاتصالات السابقة تؤكد أن النجاح يتطلب الحلول الوسط بين الطرفين. وبحسبها فإنها تتوقع من الدول العربية والمجتمع الدولي تقديم الدعم للعملية. وأنه يجب أخذ الواقع بعين الاعتبار، بما في ذلك قطاع غزة.

وكانت رايس قد تحدثت عن البرنامج النووي الإيراني، وقالت إنه سيصدر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تشرين الثاني/ نوفبر، وإنها تتوقع أن يستمر التقدم في إطار مجلس الأمن. وبحسبها فإنه لا يبدو أن إيران تظهر جاهزية للعمل في المسار الديبلوماسي.

وتابعت أنها كانت في روسيا، وتعرف أن موسكو تعتقد أنه يوجد مشكلة في حال امتلاك إيران للسلاح النووي.

وقالت ليفني إن هناك حاجة لقرار آخر من قبل مجلس الأمن بشأن العقوبات على إيران.
وكان قد استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاربعاء، في مدينة رام الله في الضفة الغربية، وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس.

وقال عباس في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء إن "أهم شيء نريد الوصول إليه هو وثيقة واضحة ومحددة، تساعدنا على بدء المفاوضات، وفي وقت محدد أيضاً. فلا يمكن أن تُترك الأمور للظروف، ويجب أن تكون هناك وثيقة محددة، وأوقات محددة للوصول إلى نتيجة نهائية".

وأشار إلى أن لقاءه برايس تطرق إلى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، في الوقت الذي تقوم به قوات الأمن الفلسطينية بجهود حثيثة لاستباب الأمن في المناطق الفلسطينية، موضحاً أن "مثل هذه الأعمال إضافة إلى سياسة مصادرة الأراضي وأعمال الحفريات، تعرقل المساعي التي نسعى إليها ونعمل من أجلها للوصول إلى وثيقة ذات مضمون تطرح في المؤتمر القادم"، في إشارة الى الاجتماع الدولي المزمع عقده الشهر القادم أو الذي يليه في أنابوليس بالولايات المتحدة.

وقال عباس إن لقاء اليوم يأتي متابعة للقاء الذي حصل أول أمس، إضافة إلى المواضيع التي بحثتها رايس في مصر، "وبالتأكيد نحن ومصر متفقون على كل التفاصيل، لذلك لاحظنا أن الحديث الذي جرى مع الرئيس مبارك، ومع الوزير عمر سليمان والوزير أحمد أبو الغيط كان متطابقاً مع ما طرحناه وقلناه".

وتابع أنه ستكون هناك لقاءات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ويرأسها من الجانب الفلسطيني أحمد قريع أبو علاء، وستعود رايس للمنطقة، بمعنى أن الجهود ستكون مكثفة.

وقال عباس إنه "يجب ان لا يكون هناك إضاعة وقت، ولا يمكن تضييع الوقت والذهاب إلى المؤتمر بأي ثمن، هذا غير ممكن. نحن نصر وتحدثنا مع السيدة رايس حول ضيق الوقت، ووجوب استغلال كل دقيقة من الآن وحتى انعقاد المؤتمر".

وأضاف أن "المفاوضات الفلسطينية –الإسرائيلية لم تبدأ، وهي مازالت في البداية، وفي البداية تكون هناك فجوات، والمهم كيف يمكن للطرفين أن يسدا هذه الفجوة، بمساعدة أمريكية وأيضاً عربية، لأن الأشقاء كلهم معنيون بذلك".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018