مزوز يمتنع عن المصادقة على وقف إمدادات الكهرباء والوقود إلى قطاع غزة..

مزوز يمتنع عن المصادقة على وقف إمدادات الكهرباء والوقود إلى قطاع غزة..

امتنع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، ميني مزوز، عن المصادقة على قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة، وطالب الأجهزة الأمنية بمناقشة القرار مرة أخرى، وذلك بعد المداولات التي أجريت في مكتبه مساء أمس، الإثنين، في أعقاب وجهة النظر التي تم إعدادها في النيابة العسكرية بشأن الخطوات لوقف العلاقات الاقتصادية والتجارية مع قطاع غزة التي تم الإعلان عنها كيانا معاديا.

وجاء أنه في نهاية المناقشات، قرر مزوز أنه من حق إسرائيل اتخاذ قرار بوقف العلاقات الاقتصادية والتجارية مع "السلطة المعادية في قطاع غزة"، وبناء على ذلك فقد صادق على تفعيل خطوات مختلفة بموجب قرار المجلس الوزاري. وتمت المصادقة على بعضها نظرا لكونها يجري تنفيذها عمليا على الأرض.

كما جاء أنه بالنسبة لقطع التيار الكهربائي، فقد أصدر مزوز تعليماته بشأن ضرورة العمل من قبل الأجهزة الأمنية على دراسة إمكانية تفعيل هذه الخطوة بشكل يتماشى مع الشروط التي تم تحديدها في قرار الحكومة بهذا الشأن، فيما يتصل بالمس بالسكان المدنيين.

وكان قد طالب السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، إسرائيل بإعادة النظر مجددا بخطواتها تشويش إمدادات الوقود إلى قطاع غزة، واعتبرها إجراءات غير مقبولة. وبحسبه فإنه على إسرائيل إعادة النظر في تعاملها مع المدنيين وذلك في إطار التزاماتها بالقوانين الدولية.

ونقل عن الناطقة بلسان هيئة الأمم المتحدة أن السكرتير العام يطالب مرة أخرى بوقف إطلاق الصواريخ من قبل المسلحين الفلسطينيين باتجاه إسرائيل، وأنه يدين ذلك بشدة. وفي المقابل فهو يعتقد أيضا أن الخطوات العقابية التي اتخذتها إسرائيل، والتي تمس بمعيشة سكان القطاع، غير مقبولة.

وكانت قد أكدت مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، أنه تم البدء بتقليص إمدادات الوقود إلى القطاع. وبحسبها فسوف يتم تقليص الإمدادات بنسبة 5%-11% هذا الأسبوع، كما تم إغلاق معبر صوفا للبضائع. وقالت شركة "دور ألون" أنها قلصت الإمدادات إلى القطاع بناء على أوامر وزارة الأمن.

وكانت قد تقدمت 10 منظمات لحقوق الإنسان بالتماس إلى المحكمة العليا، تطالب فيه الجيش بمنع تشويش إمدادات الوقود والتيار الكهربائي إلى القطاع. وبحسب المنظمات فإن القرار غير قانوني ويشكل خطرا على السكان المدنيين.

وكان وزير الأمن، إيهود براك، قد صادق الخميس الماضي على توصيات الأجهزة الأمنية بفرض عقوبات اقتصادية على قطاع غزة، ردا على مواصلة إطلاق الصواريخ. وبسحب الخطة التي تمت المصادقة عليها، فإن إسرائيل تشوش إمدادات الكهرباء لمناطق معينة لفترات محدودة، وتتشدد في إدخال الوقود إلى القطاع.

ومن جهتها فقد انتقدت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية، بينيتا فيريرو فالدنر، قرار إسرائيل وقف تزويد القطاع بالوقود، وحذرت من عواقب خطيرة على حياة السكان جراء فرض عقاب جماعي على الفلسطينيين.

وأوضحت فالدنر أن من شأن ذلك تعزيز وضع حركة حماس وجماعات المقاومة الفلسطينية، مشيرة إلى أن العقاب الجماعي لن يكون حلا. ورغم هذا الانتقاد فإنها أعربت عن تفهم الاتحاد الأوروبي للضيق في إسرائيل جراء استمرار الهجمات الصاروخية من غزة.

من جانبها أعربت فرنسا عن أسفها لفرض عقوبات إسرائيلية على غزة، معتبرة أنها ستسهم في تفاقم "وضع إنساني خطير أصلا" على أهل القطاع "الذين ينبغي ألا يؤخذوا رهائن أو يعاقبوا جماعيا".

ودعت المتحدثة باسم الخارجية باسكال أندرياني إلى تفادي أي عمل يمكن أن يفاقم وضع السكان المدنيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018