الجيش الإسرائيلي يعمل على تحديد المصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل مجددا..

الجيش الإسرائيلي يعمل على تحديد المصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل مجددا..

يعمل الجيش الإسرائيلي مؤخرا على تحديد المصالح الأمنية الحيوية لإسرائيل مجددا، وذلك تمهيدا لمؤتمر الخريف في أنابولس، بعد شهر. والإشارة هنا إلى عملية تم إجراؤها في السابق، في الفترة التي أجريت فيها المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين حول شكل الحل الدائم.

وجاء أنه تقرر أن يكتفي الجيش الإسرائيلي هذه المرة بتسجيل عيني فقط للمصالح، بدون إجراء عملية مسح، وأن التحديدات الجديدة لن يتم جمعها أو ترجمتها إلى "خارطة مصالح" أمنية إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والحدود، مثلما حصل في السابق.

وعلم أن طاقما يرأسه رئيس شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة، عيدو نحوشتان، يعمل على تحديد المصالح الأمنية. ويقوم الطاقم بفحص مناطق تعتبر حمايتها حيوية لأمن إسرائيل، وخاصة في الضفة الغربية أساسا.

ويقوم ضباط الجيش بتحديد مناطق ذات أهمية استراتيجية، تتيح، من جملة ما تتيحه، الدفاع من هجوم محتمل في المستقبل، والسيطرة على مواقع ذات أفضلية طوبوغرافية تتيح مواصلة السيطرة الإستخبارية لإسرائيل على المنطقة.

وفي المقابل لا يتناول الطاقم المذكور ما يسمى بـ"مسألة المصالح الوطنية"، مثل الموارد والمطارات وغيرها، والتي سيتم فحصها من قبل هيئات سياسية.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن الحديث عن عملية هي الأولى من نوعها بعد توقف لعدة سنوات في تحديد المصالح الأمنية، وذلك في أعقاب انهيار المحادثات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بعد قمة "كامب ديفيد" في أيلول/سبتمبر 2000، ومحادثات طابا في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه.

وكانت شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي قد رسمت سابقا "خارطة مصالح" مفصلة، وذلك خلال المفاوضات السابقة، وتم عرض أسسها على الإدارة الأمريكية وكبار المسؤولين الفلسطينيين. وبموجب "خارطة المصالح" التي تبلورت في العام 2000، تمهيدا لكامب ديفيد، عرضت إسرائيل على الفلسطينيين ثلثي مساحة الضفة الغربية، في حين تم تعريف 14% من المساحة كمناطق أمنية، وخاصة في منطقة الأغوار.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الجيش سيكون له دور مهم في المفاوضات السياسية الحالية أيضا في الجانب المهني، مثلما كان في السابق. كما أشارت إلى أنه قد ثارت انتقادات في السابق في الحلبة السياسية بسبب التدخل المبالغ فيه من قبل كبار الضباط في العملية السياسية. ومنذ ذلك الحين تمت إقامة الشعبة السياسية- الأمنية في وزارة الأمن، والتي حصلت على بعض صلاحيات شعبة التخطيط في الجيش. إلا أن المستوى السياسي ظل بحاجة إلى ضباط الجيش في هذه القضايا، وعليه فليس من المستبعد أن يشارك ممثلون عن الجيش في مؤتمر أنابولس. ويبدو أن رئيس هيئة الأركان غابي أشكنازي، ووزير الأمن إيهود براك، سوف يطلبان أن يكون للضباط دور غير علني في المفاوضات، بالمقارنة مع الدور الذي كان لهم في اتفاقيات أوسلو.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018