إسرائيل تستعد لليوم الذي يلي امتلاك إيران للسلاح النووي..

إسرائيل تستعد لليوم الذي يلي امتلاك إيران للسلاح النووي..

صرحت مصادر أمنية إسرائيلية لوكالة الأبناء "رويترز" أن إسرائيل تستعد لليوم الذي سيكون فيه بيد إيران أسلحة نووية بعد فشل جهود المجتمع الدولي. وبحسب التقرير فقد طلب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، من كبار المسؤولين في المجلس الوزاري إعداد وثيقة لمواجهة "اليوم الذي يلي حصول إيران على قنبلة نووية".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة عن مصادر أجنبية أن الاستراتيجية الأمنية لإسرائيل تستند على حقيقة أنها الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية، وتتناول الوثيقة المذكورة الطرق التي ستواجه فيها إسرائيل فقدانها هذه الصفة/ التفوق.

وكانت إسرائيل تصرح في الماضي أنها لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، وطالب وزراء الحكومة مجلس الأمن والدول الغربية بتشديد العقوبات المفروضة على إيران. إلا أنه بموجب تصريحات المصادر الأمنية، فإن الوثيقة التي تجري بلورتها تتناول إمكانية امتلاك إيران للأسلحة النووية.

وبحسب مصدر أمني إسرائيلي فإنه يوجد لذلك إسقاطات بعيدة المدى يجب التركيز عليها، مثل المحافظة على عامل الردع، والقدرة على الرد العسكري الإسرائيلي. وأضاف المصدر نفسه أنه يجب دراسة كيفية تعويض التآكل في مناعة الجمهور الذي قد يعيش في حالة من الخوف من إيران النووية.

ونقل عن الوزير عامي أيالون قوله إنه على إسرائيل أن توضح للعالم أن التهديد الإيراني ليس على إسرائيل لوحدها، وإنما على العالم كله. وبحسبه يجب على إسرائيل أن تدرس كافة الطرق لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وفي الوقت نفسه توقع فشل هذه الطرق.

وفي سياق ذي صلة، قال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران خطت خطوات مهمة نحو الشفافية بشأن أنشطتها النووية، لكن الولايات استغلت إشارة في التقرير إلى عدم كفاية ذلك التعاون وجددت تمسكها بفرض عقوبات جديدة على طهران.

وجاء في تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي أن إيران سمحت "بما فيه الكفاية" بالوصول إلى مسؤولين على صلة بالبرنامج وأجابت "في الوقت المناسب" على أسئلة طرحت عليها، لكنه اعتبر تعاونها "ارتكاسيا" أساسا.

وأشار التقرير إلى استمرار تخصيب اليورانيوم وأن طهران زادت من عدد أجهزة الطرد المركزية المخصصة للتخصيب إلى ثلاثة آلاف.

وبشأن أهداف ذلك البرنامج قالت الوكالة الدولية إنها لا تزال غير قادرة على التأكد من عدم امتلاك إيران لبرنامج للتخصيب العسكري، لأن طهران لا تزال ترفض زيارات المفتشين الدوليين لأي من منشآتها باستثناء عدد قليل من المنشآت النووية المعلنة.

ويأتي تقرير الوكالة قبل لقاء جديد متوقع قبل نهاية الشهر الحالي بين مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وسعيد جليلي الذي خلف علي لاريجاني الذي فسر مراقبون استقالته بتصلب في موقف إيران، وقال هو إنه أراد بها إطلاق يد الرئيس في الملف.

وترى طهران أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفند مزاعم الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة التي تدعي أن البرنامج النووي الإيراني ذو أهداف عسكرية.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي في مؤتمر صحفي بطهران إن إيران أجابت على كل أسئلة الوكالة، وحذر من أن التعاون معها سيتأثر إذا أمر مجلس الأمن بحزمة عقوبات ثالثة.

وفي ردها على ذلك التقرير قالت الولايات المتحدة إنها ستدعو الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات جديدة على إيران متهمة إياها بالدفع في اتجاه تحدي المجتمع الدولي.

وفي معرض تعليقها على التقرير المذكور قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانا بيرينو، إن "التقرير يكشف بوضوح للأسف أن إيران لا تبدو مهتمة بالعمل مع باقي العالم".

وتابعت أن بلادها ستتقدم بالتعاون مع باقي البلدان الدائمة العضوية بالمجلس الأمن الدولي وألمانيا في اتجاه سلسلة ثالثة من العقوبات في مجلس الأمن.

وفي السياق ذاته حذرت الولايات المتحدة الصين من فشل المساعي الدبلوماسية في تسوية الملف النووي الإيراني إذا ما عارضت فرض عقوبات جديدة على طهران.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن بلاده ستسعى للحصول على تعاون صيني لاتخاذ قرار ثالث في مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات مشددة على طهران، ملمحا إلى أن بكين تتلكأ في المحادثات الجارية "من أجل التوصل إلى اتفاق حول قرار جديد بأسرع ما يمكن".

ويشار إلى أن الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق الاعتراض في مجلس الأمن تتحفظان حول فرض المزيد من العقوبات ضد طهران لرفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018