ليفني تهاجم النواب العرب الرافضين ليهودية إسرائيل وتعتبر الدولة الفلسطينية الحل القومي لجميع الفلسطينيين بما في ذلك عرب 48..

ليفني تهاجم النواب العرب الرافضين ليهودية إسرائيل  وتعتبر الدولة الفلسطينية الحل القومي لجميع الفلسطينيين بما في ذلك عرب 48..

هاجمت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، النواب العرب الذين يرفضون المطلب الإسرائيلي بالاعتراف بيهودية الدولة، معتبرة أنهم يمسكون العصا من طرفيها، وقالت: كل هؤلاء الذين يؤيدون فكرة إقامة دولة فلسطينية من أجل توفير حل وطني للفلسطينيين، لا يمكنهم الإمساك بالعصا من الجانبين- بطلب إقامة دولة فلسطينية والعمل ضد وجود الدولة الوطنية اليهودية من الداخل".

واعتبرت ليفني في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنر، أن الدولة الفلسطينية التي ستقوم لن تكون فقط حلا للفلسطينيين الذي يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، بل من شأنها أن تكون حلا وطنيا شاملا- لمن يتواجدون في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي مخيمات اللجوء، وأيضا للفلسطينيين في إسرائيل التي تعتبر الدولة اليهودية من بين الدولتين.

وأضافت:"إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وكل من ينتخب للكنيست يجب أن يقبل المبادئ الأساسية لوجود دولة إسرائيل. مطلب التعبير عن الذات من ناحية وطنية من خلال دولة مستقلة ممكن، ولكنه ينتهي في لحظة إقامة الدولة الفلسطينية التي ستمنح الحل الوطني لكافة الفلسطينيين أينما كانوا".

قبل مؤتمر أنابوليس، تتضح صورة الحل الإسرائيلي للصراع، بالمطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وبذلك يكون حل قضية اللاجئين من وجهة النظر الإسرائيلية في إطار الدولة الفلسطينية، أي رفض لحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، ما يشكل مقدمة لترحيل عرب 48 .
وقد طالب عضو الكنيست أوفير بينس ليفني بالتراجع عن أقوالها، التي تبدو كأنها صادرة من شدقي ليبرمان، معتبرا أن ذلك لا يليق بليفني، على حد قوله.

كما أكد بينيس في المقابل رفضه لحق العودة للاجئين، وقال إن حل قضيتهم يتم في الدولة الفلسطينية، ولكن ذلك ليس الحل بالنسبة للعرب في البلاد. وأضاف أنه ينوي طرح الموضوع على الكنيست هذا الأسبوع بشكل عاجل.

ومن جهته اعتبر عضو الكنيست محمد بركة (الجبهة الديمقراطية) ذلك وقاحة من ليفني وحكومتها، وقال إن منذ أكثر من 20 عاما لم تتعلم ليفني من "الموساد" الظلامي أن الفلسطينيين في إسرائيل هو أبناء البلاد، وهم يعيشون في وطنهم، ولم يهاجروا إليه من أي مكان.

وقال عضو الكنيست أرييه إلداد: "يوجد للفلسطينيين دولة في الأردن، حيث أن 70% من سكانها هم من الفلسطينيين. ليفني تريد منح دولة أخرى للفلسطينيين، وهي تعتقد أن العرب في البلاد سوف يكتفون بذلك. ولكن من يتنازل عن الضفة الغربية لن ينجح في التوقف عن التنازل عن الجليل والنقب".

وقال النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، إن صورة الحل السياسي الذي تطرحه إسرائيل يهدف فيما يهدف إليه إلى تثبيت مكانة الفلسطينيين في الداخل كمواطنين درجة ثانية وسلب حقوقهم المدنية والقومية.

وأضاف أن ليفني، ومن خلال الدعوة إلى الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، تمنح الامتيازات لليهود وتميز ضد المواطنين الفلسطينيين في الداخل وتحاصر وجودهم.

وقال: "ليفني تقترح ترحيل الحقوق القومية لفلسطينيي الداخل إلى الدولة الفلسطينية، فالعرب في نظرها هم رعايا لا يستحقون المواطنة الكاملة والحقوق القومية. هي لا تستطيع أن تمسك بالعصا من طرفيها، وتدعي أن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية أيضا، وأن تسلب حقول المواطنين العرب وتسوف إسرائيل على أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. وهي بكلامها تضع علامات استفهام ليس على شرعية حقوق المواطنين العرب فحسب، بل على شرعية مجرد وجودهم على أرض وطنهم. وفي هذا الكلام أكثر من تشجيع على دعوات سلب مواطنة العرب ودعوات الترانسفير".

وتابع د.زحالقة: "إذا كانت ليفني غاضبة لأننا نرفض يهودية الدولة، ونطالب بدولة لجميع مواطنيها، ووضع حد لخدمة "الدولة اليهودية الديمقراطية"، فهذا يعود إلى موقفها الشوفيني المعادي للديمقراطية، وهذا ليس موقفها الشخصي فحسب، وإنما موقف المجتمع الإسرائيلي السياسي بأسره الذي يفقد صوابه كلما واجه مطلب تغيير طبيعة الدولة من يهودية إلى ديمقراطية. فعلى إسرائيل أن تقرر هل هي ديمقراطية أم يهودية؟".