مسودة الوثيقة المشتركة بين الطاقم الفلسطيني والإسرائيلي..

مسودة الوثيقة المشتركة بين الطاقم الفلسطيني والإسرائيلي..

نشرت صحيفة هآرتس اليوم مسودة البيان المشترك الذي يعكف الفلسطينيون والإسرائيليون على صياغته والتوصل إلى صيغة اتفاق في القضايا المختلف عليها. وتوضح الصحيفة أنها حصلت على الوثيقة بعد الجلسة التي عقدت في القدس بين طاقمي المفاوضات في السابع عشر من الشهر الجاري، وتفيد التقديرات أنه لم يطرأ تغيير يذكر ولا يوجد بوادر تشير إلى أن الطرفين تجاوزا نقاط الخلاف، ولم تستبعد مصادر إسرائيلية أن ينتهي مؤتمر أنابوليس ببيانين واحد إسرائيلي والآخر فلسطيني.

ويبدأ الخلاف بين الطرفين حول الاسم النهائي للمسودة التي يعكفان على بلورتها- وثيقة أم بيان، إذ يسميها الإسرائيليون "بيانا مشتركا" بينما يريد الفلسطينيون أن تسمى "الوثيقة المشتركة".

ويتركز لب الخلاف بين الوفدين حول تعريف إسرائيل كدولة يهودية وتعريف القدس كعاصمة فلسطين والجدول الزمني لانتهاء المفاوضات. يشار إلى أن المسودة مكتوبة باللغة العبرية أي أنها قد تكون مسودة تخص الطاقم الإسرائيلي.
وتشمل المسودة المكتوبة باللغة العبرية مواقف واقتراحات كل طرف، في معظم القضايا، ويرد اسم "اسرائيل" بالأزرق قبل اقتراحها ويرد بالأخضر كلمة "الفلسطينيين" قبل اقتراحهم. وتتكون الوثيقة من مدخل وأربعة بنود: المفاوضات، خارطة الطريق ودور المجتمع الدولي وآلية المتابعة والمراقبة، وبند يشمل اقتراح الجانبين لصياغة البنود.

وجاء في المسودة أن "رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني سيستكملان بحث البنود المتعلقة بالقضايا الجوهرية- القدس والحدود واللاجئين". ولم يرد في المسودة مطالب فلسطينية تتعلق بتجميد الاستيطان أو جدار الفصل العنصري أو إزالة حواجز، ولم يتطرق الفلسطينيون إلى الأوضاع في قطاع غزة.

يعترض الفلسطينيون في المدخل على الصياغة الإسرائيلية والتي جاء فيها أن حق تقرير المصير هو لكل شعب في مناطقه، وأن إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي، وفلسطين هي وطن الشعب الفلسطيني". في حين يطالب الوفد الإسرائيلي بوقف الإرهاب" ويطالب بتعهد فلسطيني بإطلاق سراح غلعاد شاليت". إلا أن الفلسطينيين يعترضون على ذكر كلمة إرهاب ويقترحون الصياغة التالية: " وضع حد للتحريض والتطرف والإرهاب والعنف". وأعربوا أنهم هم غير مستعدين للتطرق إلى قضية شاليت.

نقطة خلاف أخرى تتعلق بالجدول الزمني لانتهاء المفاوضات بعد مؤتمر أنابوليس. ويقترح الفلسطينيون أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق خلال ثمانية شهور من يوم انعقاد مؤتمر أنابوليس، أو حتى موعد أقصاه انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش(يناير 2009). إلا أن الصياغة الإسرائيلية المقابلة تعترض على إدراج جدول زمني وتقول بوضوح : " لا يوجد اتفاق حول الجدول الزمني"، إلا أنه يأتي على ذكر ما جاء في مؤتمر سابان على لسان رئيس الوزراء إيهود أولمرت مطلع الشهر الجاري والذي قال فيه إنه "يمكن التوصل إلى اتفاق حتى نهاية ولاية الرئيس بوش".

ويطالب الفلسطينيون في المسودة بأن تكون المفاوضات على أساس قرارات واتفاقات سابقة. بينما يصر الإسرائيليون أن: "المفاوضات هي التي توجه الاتفاقات". ويطالب الفلسطينيون بأن تعتمد المفاوضات على مبادرة السلام العربية التي أطلقت عام 2002، وعلى القانون الدولي، ومبدأ "إقامة دولة فلسطينية سيادية ومستقلة إلى جانب إسرائيل تعيش بسلام وأمان"، وعلى قرار الجمعية العامة 194 الذي يضمن حق عودة اللاجئين. إلا أن إسرائيل تعترض على كل ذلك وترى أن الأساس للمفاوضات هو فقط خارطة الطريق ومطالب الرباعية الدولية، التي قادت في عام 2006 إلى مقاطعة حكومة حماس وتشمل الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب.

في البند المتعلق بخريطة الطريق يرد ما جاء في المسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة للوثيقة المشتركة والتي تتكون من خمس نقاط. وتفرض خارطة الطريق على الفلسطينيين محاربة الإرهاب وبالمقابل تطالب إسرائيل بوقف الاستيطان وإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية. ويقول الفلسطينيون أن الولايات المتحدة سحبت اقتراحها بسبب معارضة إسرائيل لعدد من النقاط. وتعترض إسرائيل على التطبيق الفوري والمتبادل لخارطة الطريق، وتعترض على تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة ومراقبة تطبيق خارطة الطريق، وتعترض أن تكون الولايات المتحدة هي المحكم الذي يفصل في الخلافات ويحدد مدى التطبيق.

ويقترح الفلسطينيون آلية متابعة ومراقبة، ويطالبون بتشكيل لجان مفاوضات تبدأ في اليوم الذي يلي مؤتمر أنابوليس، وتقترح عقد لقاء دولي كل ثلاثة شهور لمراقبة تقدم المفاوضات.

وفي البند الختامي ترد ملاحظة إسرائيلية تتناول سبل التعامل مع قطاع غزة، في حين لم يتطرق الفلسطينيون إلى مسألة قطاع غزة.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018