العليا تقرر المصادقة على تقليص كمية الوقود والسولار إلى قطاع غزة..

العليا تقرر المصادقة على تقليص كمية الوقود والسولار إلى قطاع غزة..

صادق قضاة المحكمة العليا، صباح الجمعة، على تقليص كمية الوقود والسولار إلى قطاع غزة، كما أصدرت المحكمة قرارا احترازيا بإلزام الدولة بعدم البدء بتقليص إمدادات الكهرباء إلى قطاع غزة لمدة أسبوعين على الأقل، وذلك إلى حين تقديم "تقارير مكملة" تشتمل على تفاصيل كافية للمحكمة بشأن طريق تفعيل خطة التقليص.

ويأتي هذا القرار في إطار المداولات التي جرت في الالتماس الذي تقدمت به 10 منظمات لحقوق الإنسان ضد نية الدولة تخفيض إمدادات الطاقة الكهربائية والوقود إلى قطاع غزة.

وقرر القضاة؛ دوريت بينيش وإستر حيوت ويوسيف ألون، أن التقارير المكملة تتضمن القضايا التالية: تفاصيل حول لقاء مسؤول دائرة التنسيق والارتباط، شلومي موختار، مع الجهات الفلسطينية ذات الصلة بشأن أبعاد تقليص إمدادات الكهرباء على سكان القطاع، وتأُثير المحول الذي سيتم إدخاله من مصر إلى قطاع غزة على القدرة على إنتاج الكهرباء في القطاع بعد تفعيله، وتفاصيل حول شبكة الكهرباء في القطاع، في ظل قيام إسرائيل بإبلاغ السلطة الفلسطينية بنيتها ضبط استهلاك الكهرباء بطريقة تمنع استهلاك الكهرباء لأهداف غير حيوية بدون التعرض لاحتياجات السكان، وتفاصيل حول 4 من بين 10 خطوط كهرباء من إسرائيل إلى القطاع، والتي تقرر خفض إمدادات الكهرباء فيها بنسبة 5%. ويطلب القضاة معرفة النقاط المرتبطة بهذه الخطوط الأربعة، وتفاصيل حول وجود منشآت حيوية تتزود بالكهرباء عن طريق هذه الخطوط.

أما بالنسبة للقرار بتخفيض إمدادات الوقود والسولار (الديزل)، فقد كتب القضاة في قرارهم بأنهم لم يقتنعوا بأنه لا يمكن توزيع الوقود بموجب سلم أولويات تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الإنسانية للسكان المدنيين، علاوة على تفعيل مولدات الكهرباء من أجل تفعيل مضخات المياه والمنشآت الكهربائية في المنطقة. وتكون المحكمة بذلك قد وافقت على ادعاءات الدولة بأنه في حال توزيع الوقود بشكل مراقب فإن كمية الوقود سوف تكفي للاحتياجات السكانية.

وعقب المحامي حسن جبارين، من مركز "عدالة" لموقع عــ48ـرب إن قرار المحكمة العليا الذي يصادق على تقليص كمية الوقود والسولار لقطاع غزّة يشكل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ القانون الإنساني الدولي، الذي يمنع إلقاء العقوبات الجماعية على المدنيين أو استخدام المدنيين لأغراض سياسية.

وأضاف أن المحكمة العليا تُصادق اليوم على قطع الوقود عن غزّة، وقد تُصادق غدًا على قطع المواد الغذائيّة عن القطاع. قد يُعتبر قرار العليا بخصوص تأخير قطع الكهرباء انجازًا قانونيًا جزئيًا ولكنه مؤقت ولا يبشر بقرار مستقبلي يحترم القانون الإنساني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018