أول جلسة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية في ظل العدوان البناء الاستيطاني..

أول جلسة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية في ظل العدوان البناء الاستيطاني..

في ظل تصعيد العدوان العسكري على قطاع غزة والحصار المفروض عليها وتواصل المخطط الاستيطاني ستعقد اليوم أول جلسة مفاوضات بين وفدي المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي وفقا للبيان المشترك الذي توصل إليه الطرفان في لقاء انابوليس.

وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، أرييه ماكيل، أن اللقاء سيكون نقطة انطلاق للمفاوضات وسيتركز في شؤون إجرائية وسيتم فيها الاتفاق على تشكيل طواقم مفاوضات تتركز في قضايا مختلفة.

وستبدأ المفاوضات ظهر اليوم بمدينة القدس المحتلة حيث يترأس الوفد الفلسطيني أحمد قريع بينما تترأس الجانب الإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وتعقد الجلسة في ظل انتقادات شديدة وجهتها السلطة الفلسطينية للعمليات العسكرية التي نفذتها يوم أمس في قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين. واتهم الناطق الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نبيل أبو ردينة، إسرائيل بالسعي لإفشال مفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين قبل أن تبدأ، وذلك من خلال العملية العسكرية التي أطلقتها أمس في جنوب قطاع غزة.

ووصف أبو ردينة في تصريحات صحفية بمدينة رام الله العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها "جريمة نكراء", معتبرا أن إصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة سياسة الاجتياحات والاغتيالات والاستيطان، يعزز الشكوك في النوايا حيال مفاوضات الوضع النهائي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد نشرت عطاء لبناء 300 وحدة سكنية في جبل أبو غنيم الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين، واستدعى انتقادات رفع عتب من الولايات المتحدة. إلا أن الإسرائيليين قالوا أن البناء يتم في منطقة تابعة لبلدية القدس أي أنها في منطقة إسرائيلية، ومن هنا يظهر تنصلا إسرائيليا من إمكانية الانسحاب إلى حدود عام 1967 ويضع المفاوضات في دائرة العبثية.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد هددوا يوم أمس بمقاطعة المفاوضات إذا لم يتم إلغاء العطاء. وقال عضو الطاقم التفاوضي الفلسطيني، صائب عريقات إن "بعد أن قررت إسرائيل البناء في مستوطنة "هار حوما" في جبل أبو غنيم في القدس الشرقية أصبحت الأمور أكثر تعقيدا. وأضاف: على الإسرائيليين أن يختاروا ما بين السلام والاستيطان.

وفي اجتماع عقد يوم أمس للجنة الوزارية لشؤون البؤر الاستيطانية تبين أن اقتراح وزارة القضاء والذي تقدم به القائم بأعمال رئيس الوزراء، حاييم رامون أن الخطة المطروحة تهدف إلى تنظيم البناء في الضفة الغربية وليس اتخاذ قرار بإخلاء البؤر الاستيطاينة. الأمر الذي انتقدته طاليا ساسون معدة التقرير حول البؤر الاستيطانية والذي صادقت عليه حكومة شارون، واعتبرته يتعارض مع ما جاء في التقرير الذي يدعو لإخلاء البؤر الاستيطانية واعتبرته بمثابة «تبييض للبؤر القائمة«.

محللون يتوقعون فشل أي مفاوضات على خلفية المواقف الإسرائيلية المتشددة في ألأاوساط السياسية والشعبية، ويرون أن الوضع الحالي لا يشير إلى التفاؤل في فرص التوصل إلى حل حول قضايا الحل الدائم فإسرائيل تتمسك برفضها للانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 بما فيها القدس والانسحاب من المستوطنات وترفض حق عودة المهجرين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018