أولمرت يشترط أي تغيير على الأرض بتشديد القبضة على فصائل المقاومة..

أولمرت يشترط أي تغيير على الأرض بتشديد القبضة على فصائل المقاومة..


أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى وزرائه بإطلاعه على خطط البناء الاستيطانية منعا للمفاجآت، إلا أن مصادر إسرائيلية أشارت إلى أن البناء في جبل أبو غنيم سيتسمر وفقا للمخطط. ويأتي طلب أولمرت عقب لقائه مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس الخميس الماضي وفي ظل أزمة ثقة على خلفية المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، وخاصة تلك التي أعقبت «استعراض» أنابوليس الذي أعلن فيه عن انطلاق المفاوضات.

وطلب اولمرت نم الوزراء ابلاغه باي نشاطات تتعلق بأعمال البناء في هذه الضفة الغربية والقدس الشرقية بما في ذلك اطلاعه على خطط البناء المستقبلية. وتأتي هذه الخطوة على خلفية ردود الفعل الواسعة على خطط البناء الاستيطانية في المناطق المحتلة عام 1967 في ظل المفاوضات حول الوضع النهائي.

ويحمل استثناء خطط البناء في جبل أبو غنيم دلالات على تمسك القادة الإسرائيليين باعتبار «القدس الموحدة عاصمة إسرائيل» وأن القدس الشرقية خارج إطار المفاوضات. وكانت القوى الأكثر برغماتية في المحافل السياسية الإسرائيلية قد أعربت عن استعدادها لنقل الضواحي النائية من القدس والتي ضمت بعد الاحتلال عام 1967، إلى الفلسطينيين إلا أن ذلك أيضا أثار زوبعة رفض في الدوائر السياسية.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن خطط البناء في جبل أبو غنيم جنوبي شرقي القدس تستثى من هذه التعليمات التي نقلها أولمرت لوزرائه وان أعمال البناء في هذا الحي ستستمر وفقا للخطط الموضوعة.

وكان أولمرت قد التقى يوم الخميس الماضي برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وشارك في اللقاء طاقما المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي. وأفادت التقارير الإسرائيلية أنه تم الاتفاق على وضع الخلافات حول البناء الاستيطاني في جبل أبو غنيم جانبا، ومواصلة التقدم في المفاوضات حول القضايا الجوهرية.

وتضاربت التفسيرات حول هذا الاتفاق- هل يعني أن البناء سيتوقف أم أنه سيستمر، إلا أن النتيجة على ما يبدو باتت واضحة وأن البناء سيتواصل سواء رضي أم لم يرض الفلسطينيون.

تذرع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت،بالعملية التي قتل فيها جنديان إسرائيليان يوم الجمعة الماضي قرب الخليل للتنصل من أي التزام من شأنه أن يخفف معاناة الفلسطينيين. وأكد في في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، الأحد، أن إسرائيل لن تقوم بأي خطوة من شأنها تغيير الأوضاع على الأرض في المناطق المحتلة عام 1976. في حين اعتبر رئيس حزب شاس الوزير إيلي يشاي أن العملية تعتبر سببا كافيا لوقف المفاوضات مع الفلسطينيين.

وقال أولمرت: "طالما أن السلطة الفلسطينية لا تتخذ الإجراءات المطلوبة وبالقوة المطلوبة من أجل العمل ضد التنظيمات الإرهابية، لن تتمكن إسرائيل من إجراء أي تغيير على الأرض". في إشارة إلى الحواجز والإغلاق والاجتياحات والاعتقالات.

وأضاف أن في غياب تلك الخطوات الفلسطينية، كل تغيير على الأرض "سيعرض إسرائيل للمخاطر، ويسبب مشاكل أمنية". وتابع قائلا: لا ننوي المساومة على هذه القضايا وسنستمر في اعتبارها جزءا من الحوار بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية".

ومن جانبه رأى وزير الصناعة والتجارة إيلي يشاي العملية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية فرصة لوقف المفاوضات مع الفلسطينيين. وقال: " يجب أن تتوقف المفاوضات حينما يسقط قتلى. على الفلسطينيين أن يتوقفوا عن مطالبتنا بالقيام بما يترتب علينا في خارطة الطريق، قبل أن يفوا بالتزاماتهم. المفاوضات تسبب لنا أضرار وينبغي وقفها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018