طلنسكي سيشهد في المحكمة بأنه لم يدفع رشوة لأولمرت..

طلنسكي سيشهد في المحكمة بأنه لم يدفع رشوة لأولمرت..

قال مقرب من رجل الأعمال اليهودي الأمريكي، موشي طلنسكي، الذي يعتبر الشاهد المركزي في التحقيق بالشبهات الموجهة ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت بتلقي أموال بشكل غير قانوني، إنه سيشهد أمام المحكمة بأنه لم يدفع رشوة لأولمرت.

وكانت المحكمة المركزية قد صادقت، يوم أمس الأول الجمعة، على الاستماع إلى "شهادة مسبقة" من طلنسكي، بحيث يتمكن بعدها من العودة إلى الولايات المتحدة قبل أن يتقرر تقديم لائحة اتهام، ولضمان عدم تراجعه عن موافقته لتقديم شهادته مستقبلا. وفي المقابل ينوي أولمرت الاستئناف على قرار الاستماع إلى "الشهادة المسبقة".

وكانت المحكمة المركزية في القدس قد قررت أن الاستماع إلى الشهادة المسبقة، التي لم يحدد موعدها بعد، يكون في جلسة مفتوحة، بالرغم من معارضة النيابة.

وبحسب مقرب من طلنسكي، والذي رفض نشر اسمه، فإن الأخير سوف يشهد بأنه جند أموالا لأولمرت، وأنه تبرع أيضا، إلا أنه قام بذلك لأهداف مشروعة، وأنه لم يكن يعلم كيف تم صرف هذه الأموال أو إذا ما كان قد تم التصريح عنها للسلطات في البلاد. كما نفى أن يكون طلنسكي "شاهد دولة" في القضية.

وبحسب الشبهات فإن أولمرت تلقى من طلنسكي، أو عن طريقه، وخلافا للقانون، مئات آلاف الدولارات عندما أشغل منصب وزير الصناعة والتجارة والأشغال في السنوات 2003-2006، وعندما أشغل منصب رئيس بلدية القدس في السنوات 1993-2003.

وادعى أولمرت أنه حصل على الأموال المذكورة بطرق مشروعة كتبرعات لتمويل حملات انتخابية تنافس فيها. وبحسبه فإن من تصرف بهذه الأموال هو صديقه المحامي أوري ميسر، المشتبه أيضا في هذه القضية، بالإضافة إلى مديرة مكتبه سابقا، شولا زاكين، المشتبهة أيضا بدور لها في تلقي الأموال.

وبحسب مصدر سلطوي مطلع فإنه يتم التحقيق مع أولمرت، رسميا، بشبهة تلقي أموال بشكل غير قانوني، إلا أن التحقيق في القضية يتم كأنما الحديث عن رشوة بكل معنى الكلمة.

وبحسب المصدر نفسه فإنه على الرغم من الاحتمالات الكبيرة لتقديم لائحة اتهام ضد أولمرت، إلا أنه من الصعب القول أنه يمكن ترجمة المعطيات إلى تهمة تلقي الرشوة. وفي المقابل، فقد صرح مصدر قضائي كبير ذو صلة بالتحقيق الجاري ضد أولمرت أنه بعد عدة شهور سيتقرر إذا ما كان سيتم اتهام أولمرت وبأية مخالفات. وكان الأخير قد أعلن أنه سيستقيل من منصبه حال تقديم لائحة اتهام ضده.

ويعمل المحققون على تحليل الكيفية التي تم فيها نقل الأموال من طلنسكي إلى أولمرت أو إلى ميسر وزاكين. حيث أن الثلاثة الأخيرين لم يقدموا تقريرا أو توثيقا يفصل كيفية استخدام الأموال، وتشتبه الشرطة بأن بعض هذه الأموال، على الأقل، قد وصل إلى جيب أولمرت.

ومن المتوقع أن تحقق الشرطة مرة أخرى مع أولمرت، إلا أن ذلك لن يكون خلال الأسبوع الحالي، نظرا لجدول أعماله، خاصة في ظل زيارة الرئيس الامريكي، جورج بوش للمنطقة.

ومن جهتها كانت قد كتبت صحيفة "معاريف" نقلا طلنسكي إنه قام بتحويل الأموال لأولمرت لمدة سنوات عديدة، بعضها كان نقديا، وبعضها بحولات مالية.

وأكد أنه في المقابل لم يطلب أي شيء من أولمرت، وأنه لم يعرف إذا ما تم استخدام الأموال بطرق غير مشروعة.

كما نقلت الصحيفة عن المحامي ميسر قوله إنه كان يعمل ويتصرف بالأموال بمعرفة أولمرت. وأشارت الصحيفة إلى أن ميسر يتعاون مع الشرطة، وأن شهادته مهمة جدا في القضية، وأن أحدا لم يتعهد له بشيء مقابل إدانة أولمرت.