إسرائيل تهدد بوقف المفاوضات مع حزب الله في حال أصر على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين..

إسرائيل تهدد بوقف المفاوضات مع حزب الله في حال أصر على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين..

نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر وصف بأنه مسؤول كبير قوله إن إسرائيل قد أوضحت لحزب الله مؤخرا بأنها لن توافق على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في صفقة تبادل أسرى مع الجنديين الأسيرين لدى حزب الله إلداد ريغيف، وأودي غولدفاسر. وبحسب المصدر نفسه فإن هذا هو الاقتراح الإسرائيلي الأخير، وفي حال أصر حزب الله على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، فإن ذلك سيؤدي إلى وقف المفاوضات بين الطرفين.

يذكر أنه منذ انتهاء الحرب الأخيرة على لبنان التي اندلعت في أعقاب أسر الجنديين المذكورين، في الثاني عشر من تموز/ يوليو 2006، يجري المسؤول عن المفاوضات لإطلاق سراح الأسرى والمعين من قبل رئيس الحكومة، عوفر ديكل، اتصالات مع حزب الله عن طريق الوسيط الألماني غرهارد كونارد.

وجاء أنه تم مؤخرا نقل رسالة إلى حزب الله، بواسطة كونارد وجهات أخرى، والتي وصفت بأنها "الاقتراح الأخير"، تضمنت أن تقوم إسرائيل مقابل إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين بإطلاق سراح أسرى لبنانيين كما تعيد جثث لمقاتلين من حزب الله دفنوا في البلاد.

وبحسب المصدر نفسه فإنه بالنسبة لإسرائيل فإن المفاوضات قد وصلت إلى أقصى حد، وأن الكرة الآن لدى حزب الله، وعلى الأخير أن يتخذ قراره.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن حزب الله كان قد طلب خلال المفاوضات إطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين. إلا أن المصدر نفسه صرح للصحيفة بأن إسرائيل تنظر إلى حزب الله كحزب لبناني، وترفض أن يعزز مكانته في الساحة الفلسطينية.

وأضاف أن إسرائيل تتخوف من أن إطلاق سراح أسرى فلسطينيين سيكون بمثابة "هدية" لحزب الله، والتي سترفع من مكانته وصورته بنظر الفلسطينيين والعالم العربي.

وتابع المصدر الإسرائيلي إنه في حال أصر حزب الله على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، فإن ذلك سيؤدي إلى وقف المفاوضات. وفي هذه الحالة فسيكون على الحكومة والجيش أن يتخذا "قرارا صعبا"، على حد قوله. وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن "ديرشبيغل" الألمانية أنها نشرت في شباط/ فبراير من العام الحالي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يدرس إمكانية إعلان "وفاة جندي ولا يعرف مكان دفنه". وهذا الإعلان هو من صلاحية الحاخام العسكري، ويتم اتخاذ قرار بالإعلان عنه بناء على معلومات استخبارية وطبية مؤكدة، وهي غير موجودة لدى إسرائيل في حالة الجنديين الأسيرين.

كما جاء أنه منذ وقوع الجنديين في الأسر، لم تحصل إسرائيل على أية إشارة تشير إلى أنهما على قيد الحياة. وكان قد تم إجراء عملية تبادل في تشرين الأول/ أوكتوبر الماضي في إطار المفاوضات، حيث حصلت إسرائيل على جثة غبريئل دويت، بالإضافة إلى رسالة مكتوبة بخط يد مساعد الطيار المفقود رون أراد. وفي المقابل أطلقت إسرائيل سراح أحد عناصر حزب الله وجثتين لمقاتلين من حزب الله.

وتابعت الصحيفة أن حزب الله يطالب باستمرار بإطلاق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب الأسرى اللبنانيين. وبحسبها فإنه لدى إسرائيل 4 مقاتلين من حزب الله، وقعوا في الأسر في الحرب الأخيرة على لبنان، علاوة على الأسير سمير قنطار. كما أن هناك عشر جثث لمقاتلين من حزب الله.

كما جاء أن إسرائيل سبق وأن ألمحت لحزب الله، عن طريق ديكل، قبل بضعة شهور، بأنها على استعداد لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل أي تأكيد على أن الأسيرين الإسرائيليين لا يزالان على قيد الحياة. وفي حينه اعتقدت إسرائيل أنه من الممكن تنفيذ صفقة التبادل على مرحلتين؛ بحيث تحصل إسرائيل في البداية على علامة تؤكد أن الجنديين على قيد الحياة، وفي المرحلة الثانية يتم إطلاق سراحهما. أما الآن فهناك إجماع على أن حزب الله ليس معنيا بإعطاء إسرائيل أية معلومات عن الجنديين.

وبحسب المصدر الإسرائيلي فإن تجارب الماضي تشير إلى أن "نصر الله يحتفظ بالمعلومات لديه، وأن التقديرات تشير إلى أنه فقط في يوم تنفيذ الصفقة سيعرف إذا ما كان الجنديان على قيد الحياة أم لا".

وأضافت الصحيفة أن الاهتمام يتركز على الأسير سمير قنطار، والذي دخل السجن منذ عام 1979 في أعقاب عملية نهارية، والتي قتل فيها عدد من الإسرائيليين، بينهم أحد رجال الشرطة. وفي العقد الأخير يصر حزب الله على شمل قنطار في كل صفقة تبادل أسرى، إلا أن إسرائيل تعارض إطلاق سراحه. وفي الصفقة التي نفذت في العام 2003، والتي أطلق فيها سراح إلحنان تننباوم بالإضافة إلى جثث 3 جنود إسرائيليين؛ بيني أفراهام وعدي أفيطان وعمر سواعد، فقد تقرر أن يتم إطلاق سراح قنطار، في المرحلة الثانية، مقابل معلومات عن رون أراد.

ومن غير المستبعد أنه في حال اضطرت إسرائيل على الموافقة على إطلاق سراح قنطار في صفقة التبادل لإطلاق سراح الجنديين ريغيف وغولدفاسر، فإنها ستطالب حزب الله بتنفيذ التزاماته بشأن المعلومات عن أراد.

ولفتت الصحيفة إلى أنه سيتم عما قريب إطلاق سراح اللبناني نسيم نصر، وإعادته إلى لبنان. علاوة على التأكيد على أن الاتصالات الجارية مع حزب الله تتم بدون أي علاقة بالاتصالات الجارية مع حركة حماس لإطلاق سراح غلعاد شاليط، والتي يقوم ديكل بتركيزها بوساطة مصرية.