مدير عام وزارة حماية البيئة يعترف أن إقامة "متسبي عيرون" في المثلث يمنع توسع البلدات العربية..

مدير عام وزارة حماية البيئة يعترف أن إقامة "متسبي عيرون" في المثلث يمنع توسع البلدات العربية..

ادعى مدير عام وزارة حماية البيئة، شاي أفيطال، أن إقامة مستوطنة "متسبي عيرون" في المثلث يمنع توسع بلدات أخرى (عربية)، وينفي الادعاءات السابقة التي تدعي أن ذلك يمس بالبيئة، وهي الادعاءات ذاتها التي تتذرع بها السلطات لرفض الاعتراف بقرية دار الحنون، من جهة أخرى.

واتهمت سلطة حماية الطبيعة المدير العام لوزارة حماية البيئة، شاي أفيطال، بأنه فرض وجهة نظر المستوى السياسي على المستوى المهني في الوزارة بشأن الخطة لإقامة المستوطنة الجديدة على أراضي المثلث "متسبي عيرون". ومن المتوقع أن يعلن أفيطال، اليوم الثلاثاء، عن دعمه لإقامة المستوطنة المذكورة.

وجاء أنه بينما عارضت وزارة البيئة في الحكومة إقامة المستوطنة، بموجب وجهة نظر جهات مهنية في الوزارة، والتي ادعت أن الحديث هو عن منطقة محمية بسبب المناظر الطبيعية المحيطة بها، إلا أن مدير عام الوزارة، أفيطال، والذي أجرى مؤخرا عدة جولات في المنطقة، ادعى أن إقامة المستوطنة لن يؤدي إلى المس بالبيئة، وأن ذلك سيساعد على عدم توسع "بلدات أخرى"، والإشارة هنا إلى البلدات العربية في المنطقة.

واعتبر رئيس قسم حماية البيئة في سلطة حماية الطبيعة أن ذلك يعتبر تدخلا فظا من المستوى السياسي في مواقف المستوى المهني في الوزارة.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه تم إرسال عريضة إلى المجلس القطري للتخطيط والبناء، وقع عليها العشرات من الخبراء والمهندسين جاء فيها أن المنطقة المذكورة جرى الاستيطان فيها بشكل غير قانوني، وأن إقامة المستوطنة سوف تؤدي إلى أضرار بيئية واسعة.

يذكر أن المستوطنة المذكورة يجري التخطيط لإقامتها على أراضي أم القطف وبرطعة وعرعرة ودار الحنون، التي تمت مصادرتها سابقا.

في المقابل، فإن حركة الاستيطان "أور مسيموت ليئوميوت" تدعي أن أضرار إقامة المستوطنة الجديدة صغيرة جدا، وأنه لا يوجد أي مانع قانوني يمنع ذلك.

وعقب د.مصطفى كبها، وهو محاضر جامعي في موضوع التاريخ، ومن بلدة أم القطف، إن ادعاء مدير عام وزارة حماية البيئة عجيب وغريب ومتناقض في نفس الوقت. وقال إنه لا يعرف أية بلدان يريد أن يمنع تطورها، علما أن البلدان العربية في المنطقة كانت قد صودرت منها على مر السنين آلاف الدونمات من أراضيها، وهي تعاني من ضائقة خانقة في كل ما يتعلق بمسطح البناء والأراضي الزراعية.

وأضاف أن المستوطنة المزمع إقامتها لا يعرف حتى الآن من أية أراض تخطط الوزارات المختلفة لإقامتها عليها، علما أنها تقام في منطقة حرجية طبيعية، وإقامتها سيصيب حتما الطبيعة بإضرار بالغة.

وقال د.كبها إن "ازدواجية المعايير تبدو واضحة إذا فحصنا الأسباب التي تمنع الدولة من الاعتراف بقرية دار الحنون الواقعة في المنطقة، والمقامة منذ عشرات السنين بدعوى المس بالبيئة وطبيعة المنطقة التي تسعى المؤسسات ذاتها إلى إقامة نقطة استيطانية جديدة فيها".