أولمرت يشن هجوما عنيفا على إيران، ويشترط السلام مع سوريا بفك ارتباطاتها مع إيران..

أولمرت يشن هجوما عنيفا على إيران، ويشترط السلام مع سوريا بفك ارتباطاتها مع إيران..

وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أزمته الداخلية جانبا، وشن هجوما عنيفا على إيران. وعلى صعيد المفاوضات غير المباشرة مع سوريا اعتبر في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء في مؤتمر اللجنة للشؤون العامة الأمريكية الاسرائيلية (ايباك) -وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل- أن «سوريا ما زالت تشكل تهديدا لأمن المنطقة»، واشترط إبرام اتفاقية سلام معها بفك ارتباطاتها مع ما أسماه «محور الشر». وبشأن المفاوضات مع السلطة الفلسطينية اعتبر أن «الأوضاع على مفترق طرق ولا يجب تفويت الفرصة».

وقال اولمرت "يجب ايقاف الخطر الايراني بكل السبل الممكنة". واضاف قوله "على المجتمع الدولي واجب ومسؤولية أن يوضح لإيران من خلال إجراءات جذرية ان عواقب سعيهم المتواصل وراء الأسلحة النووية ستكون مدمرة." معتبرا أن العقوبات الدولية والسياسية على ايران هي "مجرد خطوة اولى." وقال انه بالإضافة الى الاجراءات التي اتفقت عليها الامم المتحدة " فإنه يجب على الدول فرادى التي لها تعاملات مع ايران ان تتخذ عقوبات."

وعن المفاوضات الجارية مع السلطة الفلسطينية التي تشهد تعثرا نتيجة للمواقف الإسرائيلية المتشددة من قضايا الحل الدائم اعتبر أولمرت أن الأوضاع على مفترق طرق، ويجب عدم تفويت الفرصة. وقال: "أعتقد أن الهدف يمكن تحقيقه وتقترب الساعة التي يتعين فيها على الطرفان اتخاذ قرارات".

وفي قطاع غزة لم يستبعد أولمرت إمكانية شن حملة عسكرية، وقال إن اسرائيل لن تحجم عن القيام "بعملية عسكرية كبيرة اذا خلصت الى أن هذا هو افضل سبيل لاستعادة الهدوء على حدودنا الجنوبية لكن حقيقة ان مثل هذه العملية لم تحدث بعد لا يعني اننا لن نتحرك."

وأعرب أولمرت عن تأييده لمباحثات السلام غير المباشرة مع سوريا برعاية تركيا إلا أنه اعتبر أن «سوريا خطر على الاستقرار الاقليمي»، وبرأيه «إذا اختارت السلام مع إسرائيل فسيترتب عليها أن تفك ارتباطها بحلفائها في محور الشر»، الامر الذي سيؤدي الى «تحول جذري واستراتيجي في الشرق الاوسط كله»"

ومن جانبها دعت وزيرة الخارجية الأمريكية، رايس، في كلمة في نفس المؤتمر الى مزيد من الضغوط الدولية على ايران لتوقف مشروعها النووي.

وتوجه أولمرت للولايات المتحدة تاركا وراءه الساحة السياسية الإسرائيلية في مهب الريح على خلفية التحقيقات معه بشبهات فساد، وتنتظره لدى عودته معارك سياسية داخلية يرجح المراقبون أن تطيح به. وثمة اقتراحات داخل حزبه لتجاوزه وتحديد موعد للانتخابات التمهيدية لاختيار خلفا له لرئاسة الحكومة لتجنب التوجه إلى انتخابات عامة لا أمل لكاديما فيها بإحراز أي نتائج، وفقا لاستطلاعات الرأي وتدني شعبية رئيس الوزراء.