جولة مفاوضات جديدة بين سوريا وإسرائيل

 جولة مفاوضات جديدة بين سوريا وإسرائيل

قالت مصادر إسرائيلية أن مساعدي رئيس الوزراءالإسرائيلي، يورام طوربوفيتش، وشالوم ترجمان، يتواجدان في أنقرة منذ صباح يوم أمس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع مسؤولين سوريين بوساطة تركية. ولم تؤكد وسائل إعلام سورية النبأ. فيما قال مكتب رئيس الحكومة إن الاثنين توجها إلى فرنسا للإعداد لزيارة أولمرت المرتقبة، فيما قالت المصادر أنهما هبطا في أنقرة وبعد جولة المفاوضات سيتوجهان إلى باريس التي سيصلانها ليلة الاثنين/ الثلاثاء.

وذكرت صحيفة هآرتس أن الممثلين الإسرائيليين سيبلغان السوريين عن طريق الوسطاء الأتراك أن إسرائيل معنية باستمرار المفاوضات بالرغم من الأزمة السياسية الحالية وأن المفاوضات ستتواصل لو تغيرت الحكومة أو أجريت انتخابات مبكرة". إلا أن هذه التصريحات لا يمكن اعتبارها ضمانات لاستمرار المفاوضات حيث أن الأمر سيكون مرهونا بقناعات ومزاجية وسلم أولويات رئيس الوزراء الجديد.

وقد أعلنت كل من سوريا والحكومة الإسرائيلية في الواحد والعشرين من الشهر الماضي عن انطلاق مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين بوساطة تركية. وتأتي جولة المفاوضات الراهنة في ظل أزمة داخلية يرجح المراقبون أن تطيح برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على خلفية قضية الفساد التي تلاحقه. واتهمت المعارضة أولمرت بأنه يسعى لصرف النظر عن تداعيات التحقيق معه ومطالبته بالاستقالة، وإلى كسب الوقت.

وكان نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد قد أكد نهاية الأسبوع الماضي أن سوريا لديها خيارات أخرى لتحرير الجولان، ودعا المستوطنين في الجولان إلى ألا يربوا أبناءهم في الجولان لأنه ليس مكانهم.


وقال المقداد لوفد صحفي أردني زار دمشق الأسبوع الماضي : " في إطار التفجير الذي تسعى واشنطن إليه في المنطقة ، فإن أمريكا غير راغبة في عملية سلام على المسار السوري ، وعندما فُرضت مشاركتنا في مؤتمر أنابوليس ، فهمت واشنطن أن من دون سورية لن يحدث شيء" ، و أكد المقداد أنّ أمريكا تدفع بالأمور إلى أقصى حالات المواجهة في المنطقة ، وقد حدث ذلك في لبنان ، وكذلك الغزو الأمريكي للعراق ، وانعكاساته على دول الجوار ، خاصة بعد أن رسّخ دوراً لإسرائيل في المنطقة أكبر مما تريده لنفسها.

و أعلن د. المقداد أنّ سورية فوجئت بأن التزامات الحكومات الإسرائيلية السابقة تجاه المسار السوري الإسرائيلي غير ملزمة للحكومات القائمة، و استدرك مؤكداً بأنه في ذات الوقت تتخذ المفاوضات التي تجري في تركيا من وديعة رابين مرجعية لها.

و حول الخيارات المطروحة لتحرير الجولان من خلال السلام العادل والشامل في المنطقة قال المقداد: " نحن لا نسعى لسلام من موقف الضعف ، وإنّ الانتصار الذي حققته المعارضة اللبنانية في تموز 2006 غيّر كامل المفاهيم في المنطقة العربية". و تناول المقداد خيارات أخرى مفتوحة أمام سورية لتحرير أرضها المحتلة واصفاً إياها بأنها خيارات غير سلميّة ، متسائلاً عما إذا كان التحرير بالسلام ومن دون دماء أفضل ، أم تحريرها بالحرب هو الأفضل؟.

وتوجه المقداد للمستوطنين في الأراضي السورية المحتلة في الجولان قائلا" يجب أن يعرف المستوطنون أننا سندافع خلال دقائق عن أرضنا ، ويجب على المستوطنين أن يعرفوا بأن الجولان عائد لنا ، وعليهم ألا يربوا أبناءهم في الجولان لأنه ليس مكانهم ، ولن يهنأ المستوطنون بالإقامة في الجولان".

و قال" لدى سورية عدة خيارات مفتوحة إذا رفضت إسرائيل إعادة الجولان ، ونحن لا زلنا ندعو للسلام ، ولا نخاف من الدخول في عملية سلام مع إسرائيل".

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد قد أعرب عن رفضه لمطالب إسرائيل بأن تتخلى دمشق عن تحالفها مع ايران كشرط للتوصل لاتفاق سلام. ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سوري قوله إن"الرئيس قال ان سوريا لديها علاقات طبيعية مع ايران. وهو أوضح ان أي اقتراح للتخلي عن تلك العلاقات لن يكون طلبا معقولا." مضيفا:"هو قال انه اذا كان لاسرائيل ان ترتاب في علاقات سوريا مع ايران فإنه يمكن لسوريا عندئذ ان ترتاب في روابط اسرائيل مع دول اخرى خصوصا الولايات المتحدة."