أولمرت يلوح بإقالة وزراء العمل وينجح في إرجاء الانتخابات التمهيدية..

أولمرت يلوح بإقالة وزراء العمل وينجح في إرجاء الانتخابات التمهيدية..

شهدت جلسة الحكومة اليوم تصعيدا في الأزمة بين حزب العمل، ورئيس الوزراء إيهود أولمرت. فقد سلم أولمرت لعدد من وزراء العمل رسالة تهديد بالإقالة إذا ما صوتوا إلى جانب حل الكنيست في الجلسة التي ستعقد يوم الأربعاء المقبل. وعلى صعيد الأزمة داخل حزبه، أكدت مصادر مقربة من "كاديما" أن أولمرت تمكن من التوصل إلى تفاهمات مع عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست لإرجاء بحث تقديم موعد الانتخابات إلى ما بعد جلسة الاستجواب المضاد للشاهد الرئيسي في قضية الفساد التي تحيط به، موشي تالانسكي، في السابع عشر من الشهر المقبل.
وقال وزير رفيع المستوى من حزب العمل عقب الجلسة أن رسالة أولمرت للوزراء لم تتضمن تهديدا واضحا بالإقالة، فقد كتب فيها إنه «سيجد صعوبة في مواصلة العمل المشترك إذا ما صوت وزراء حزب العمل مع حل الكنيست».

وبدا عقب الجلسة أن هناك انقساما في حزب العمل بشأن حل الكنيست، وتراجع عدد من الوزراء عن تأييدهم لموقف باراك. حيث بدا الوزير عامي أيالون الذي كان يؤيد موقف باراك مترددا. وقال إن الهدف هو الحفاظ على الائتلاف واستبدال أولمرت، وينبغي دراسة الوسائل لتحقيق هذا الهدف. وحذر أيالون من انقسام حزب العمل على خلفية هذه الأزمة.
ويرى محللون أنه من غير المتوقع أن يقدم أولمرت على مثل هذه الخطوة، لأنها تعني نهايته السياسية، ونهاية حزبه ربما. ورجحوا أن يصوت حزب العمل في القراءة التمهيدية إلى جانب حل الكنيست ومواصلة الضغط على حزب كاديما لاستبدال أولمرت.

وكان وزراء حزب العمل قد عقدوا جلسة صباح اليوم، قبل جلسة الحكومة، حيث انقسمت الآراء ما بين مؤيد لحل الكنيست ومعارض. ودعا المعارضون إلى عقد جلسة لمركز حزب العمل لبحث الموضوع. ودعت الوزيرة يولي تمير إلى حسم موقف حزب العمل دون تردد، معربة عن معارضتها لحل الكنيست. وفي وقت لاحق أكد مقربون لوزير الأمن إيهود باراك أنه ما زال متمسكا بموقفه برغم التهديدات وستصوت الكتلة إلى جانب اقتراح حل الكنيست.

واستبعد وزراء من حزب العمل أن يقدم أولمرت على اتخاذ قرار بإقالتهم، وقالوا: إذا أراد أولمرت التوجه إلى انتخابات عامة وتفكيك حزب "كاديما" والتخلي عن الاستقرار السياسي والعملية السياسية فليقم بذلك، وكل شيء على مسؤوليته. وحملوا المسؤولية للمسؤولين الكبار في كاديما، وقالوا: " المسؤولية تقع على عاتق كبار المسؤولين في كاديما، موفاز وليفني، الذان يريدان أن يصبحا رئيس حكومة، عليهم التحلي بروح القيادة في هذا الوقت".

وكان مستشار أولمرت، طال زلبرشتاين، قد صرح صباح اليوم أن بتقديره، إذا ما صوت وزراء حزب العمل مع الاقتراح فإن أولمرت سيقيلهم. معللا ذلك بالقول: لا يمكن التواجد في الحكومة والتعبير عن عدم الثقة بها".

وعلى صعيد أزمة أولمرت داخل حزبه أكدت مصادر مقربة من حزب "كاديما" أن أولمرت، أجرى اتصالات في الأيام الأخيرة مع وزراء وأعضاء كنيست من حزبه وطلب منهم عدم تحديد موعد للانتخابات التمهيدية قبل السابع عشر من يوليو/ حزيران المقبل، موعد الاستجواب المضاد للشاهد الرئيسي في قضية الفساد التي تلاحقه، موشي(موريس) تالنسكي. وأشارت المصادر إلى أن حسب التفاهمات التي توصل إليها أولمرت معهم فإن بحث تحديد موعد للانتخابات الداخلية سيرجأ إلى الأسبوع الأخير من شهر يوليو/ تموز.

وتأتي تلك التفاهمات بالرغم من قرار مجلس "كاديما" الأسبوع الماضي تقديم موعد الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب، وإغلاق باب الانتساب للحزب حتى نهاية الشهر الجاري. إلا أن المجلس لم يناقش تعديل الدستور ليتيح تقديم موعد الانتخابات. وفي نفس الوقت يحارب أولمرت في جبهة أخرى، ويحاول منع إقرار مشروع قانون في الكنيست بالقراءة التمهيدية لحل الكنيست، والتي ستعقد جلسة لها في هذا الخصوص يوم الأربعاء المقبل.

ويقول مسؤولون في حزب "كاديما" أنه يمكن حمل باراك على تغيير مواقفه بحيث يصوت حزب العمل ضد الاقتراح. وتعتمد تقديرات المسؤولين على حقيقة كون حزب العمل لا يرغب بحل الكنيست، والتوجه إلى انتخابات عامة، تشير الاستطلاعات أن الفوز فيها سيكون من نصيب حزب الليكود.

وكان أولمرت قد صرح في الأيام الأخيرة بأن «الإجراءات لتقديم موعد الانتخابات التمهيدية ستتوقف بعد جلسة استجواب تالانسكي». وأضاف: "سترون أن كل شيء سينهار، لا اختلق القصص، هذه الشهادة ستنهار في الاستجواب". وبذلك سيحاول شد الحبل إلى أقصى درجة ممكنة، مراهنا على أن حزب العمل يفضل تجنب خيار الانتخابات العامة، وأنه سيضطر للبقاء في الائتلاف لأن البديل هو حكومة برئاسة نتنياهو.