ليفني: من يختار من العرب البقاء في الدولة اليهودية عليه قبولها بكل ما تعنيه..

ليفني: من يختار من العرب البقاء في الدولة اليهودية عليه قبولها بكل ما تعنيه..

اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، مجددا، أن وجود فلسطينيي الداخل في وطنهم، منوط «بقبولهم بالدولة اليهودية بكل ما تعنيه». وبطريقة غير مباشرة، تدعو من لا يروق له ذلك إلى أن لا يبقى.

وقالت ليفني « عرب إسرائيل كلهم مواطنون متساوو الحقوق ومن حقهم تعريف أنفسهم كفلسطينيين، ولكن إذا كان هناك دولتان لشعبين، واختاروا البقاء في الدولة اليهودية عليهم أن يقبلوا الدولة اليهودية بكل ما تعنيه".

وتطرقت ليفني إلى صورة إسرائيل في العالم، وعرفتها بأنها «غير جيدة»، وأضافت: " نحن نصور في العالم كداوود وجوليات، نحن جوليات والفلسطينيون هم داوود، وينبغي معالجة هذه الفجوة". وأضافت أنه تجري "عملية نزع شرعية في العالم على حق إسرائيل كبيت قومي للشهب اليهودي، لذلك تغيير الصورة هو ضروري وينبغي العمل على المدى الطويل لتغيير نمطية تصوير إسرائيل بأنها الجندي مقابل المرأة الفلسطينيية التي تنجب طفلها على الحاجز".

كما تحدثت ليفني في مؤتمر عقد في معهد البحوث القومية في جامعة تل أبيب، بعنوات «وضع الأمة»، عن الأزمة الداخلية الإسرائيلية، وقالت إن «هناك شعورا جماعيا بانهيار الأجهزة وبأن لا أحد يمكن الاعتماد عليه، لهذا ينبغي إعادة شيء ضاع في الطريق». وأضافت: "أحد الأسباب للأزمة هو عدم الاستقرار السياسي، والجمهور فقد ثقته بالسياسة واستحققنا ذلك بامتياز". وتابعت: "هي ليست مشكلة السياسيين فحسب- فالجمهور يفقد ثقته أيضا في أجهزة أخرى، ولأنه لا يوجد استقرار في السلطة، تبقى كافة الإصلاحات عناوين في الصحف فقط".

وتطرقت ليفني إلى اتفاقية التهدئة مع الفلسطينيين وقالت: " حصلنا في قراراتنا الأخيرة على الهدوء لأمد قصير، يمكن أن يكون له ثمن استراتيجي كبير على المدى البعيد- لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا النظر فقط إلى المدى القصير. دائما يوجد تناقض بين الاثنين، وينبغي أن نفحص دوما إذا ما كان الثمن مناسبا قياسا مع الثمن في الخيار الآخر.


عقب النائب واصل طه على تصريحات ليفني بالقول إنها تحاول أن تلعب دور المرأة الحديدية و تنافس ليبرمان.

وكانت ليفني قد قالت في محاضرة تحت عنوان وضع الأمة في جامعة تل أبيب "أن حل الصراع في المنطقة معناه بقاء "عرب اسرائيل" ولكن عليهم القبول بدولة اسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي".

وقال طه: يبدو أن ليفني غير ملمة بقرارات الأمم المتحدة بكل ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي، وأن محاضرتها بعنوان وضع الأمة كانت مليئة بالتشاؤم حول مستقبل النظام الديمقراطي وانعدام التفاؤل عند الإسرائيليين الذين فقدوا ثقتهم بكل الاجهزة كما قالت.

وأضاف طه "ليفني تحاول أن تقلد حتى الرئيس الأمريكي بوش في خطاباته حول وضع الامة. إننا نحن العرب الفلسطينيين لسنا جزءاً من المنافسة الداخلية في حزب "كديما"، ولسنا حطب الصراع على السلطة في اسرائيل".

ونصح طه ليفني أن "تتعامل معنا كحقيقة واقعة لا نقاش عليها من أننا أقلية قومية تعيش على أرضها، وأن أقوالها التي تفسر على أنها دعوة لمن لا يريد القبول بيهودية الدولة المغادرة، هي أقوال مرفوضة، وأن معركتنا الآنية والقادمة هي على تحويل اسرائيل الى دولة كل مواطنيها الى جانب دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة الكاملة".
في كلمته خلال مناقشة اقتراحات حجب الثقة عن الحكومة، هاجم النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، تصريحات ليفني، مؤكدا "نحن أهل البلاد الأصليون، ونحن هنا قبل ليفني وأهلها".

وأضاف زحالقة أن ليفني تربط مواطنة العرب بالمواقف السياسية والأيدلوجية. فـ"الدولة اليهودية هي رديف للصهيونية، وفقط من فقد صوابه يستطيع أن يطالب المواطنين العرب أن يقبلوا بالصهيونية".

وأكد أن "وجودنا على أرض وطننا ليس مستمدا من المواطنة، بل من انتمائها لوطننا".

وتابع أنه "من مفارقات السياسة الإسرائيلية أن المهاجرين إلى هذه البلاد يتعاملون مع أهل البلاد الأصلييين كأنهم مهاجرون، ويضعون شروطا على وجودهم على أرض وطنهم، ويسعون إلى تحويل بقائهم في وطنهم إلى وجود مشروط".