إسرائيل تقدم مقترحا لصفقة التبادل وأنباء عن نيتها استبعاد أسرى الضفة

إسرائيل تقدم مقترحا لصفقة التبادل وأنباء عن نيتها استبعاد أسرى الضفة

قالت مصادر صحفية إن المبعوث الخاص لرئيس الحكومة في ملف الأسرى والمفقودين، عوفر ديكيل، سلم وزير المخابرات المصرية عمر سليمان خلال لقائهما، الخميس، في القاهرة قائمة تشمل 450 أسيرا فلسطينيا، وتقترح الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من صفقة التبادل. وسيعرض الوسيط المصري القائمة على قادة حماس لدراستها. وفي غضون ذلك تحدثت مصادر إسرائيلية عن رفض الحكومة إطلاق سراح أسرى من الضفة الغربية في إطار الصفقة.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن رئيس الشاباك، يوفال ديسكين، أعرب مؤخرا عن موافقته على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين كبار شريطة أن يتم إبعادهم إلى قطاع غزة أو إلى خارج البلاد. وأضافت المصادر أن وزير الأمن، إيهود باراك والمبعوث الخاص لرئيس الوزراء، عوفر ديكيل، ورئيس الأركان غابي أشكنازي، يؤيداون مثل هذا الاقتراح، إلا أن فصائل المقاومة الفلسطينية تعترض على الفكرة، معيدة إلى الأذهان ما آلت إليه صفقة إبعاد محتجزي كنيسة المهد عام 2002.

وذكرت صحيفة الحياة اللفندنية نقلا عن مصادر مصرية أن ديكل حمل معه قائمة بأسماء 450 من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية لإطلاقهم من بين 1000 اسم كانت مصر تلقتها من «حماس» وسلمتها الى إسرائيل. واضافت ان ديكل غادر القاهرة أمس على أن يعود اليها بعد أن تحصل على رد «حماس». ورجحت أن يزور وفد من «حماس» مصر الأسبوع المقبل للبحث في هذه الأسماء، موضحة أن ديكل «معني تماما بتحقيق تقدم سريع لإبرام صفقة تبادل الأسرى من أجل اطلاق الجندي الإسرائيلي الاسير في غزة غلعاد شاليت».

واضافت المصادر أن من أهم الأسماء التي تتمسك «حماس» بإطلاقها في المرحلة الأولى وترفضها اسرائيل، الأمين العام لـ»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أحمد سعدات، والقيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي والفتاة الفلسطينية التي استدرجت شابا اسرائيليا الى رام الله عبر الانترنت وقتلته، والقياديان في «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لـ»حماس» يحيي السنوار وروحي مشتهى. واضافت: «هناك 500 اسم يفترض إطلاقهم بعد إتمام الصفقة بشهرين، وهي أسماء لأصحاب أحكام مخففة ومعظمهم من النساء والأطفال».

وذكرت مصادر أخرى أن ديكيل سيطلب من سليمان أن تقدم حركة "حماس" قائمة جديدة لا تشمل أسرى من الضفة الغربية وأن تقتصر القائمة على أسرى من قطاع غزة. ويعلل مسؤولون إسرائيليون هذا الطلب بأن إطلاق سراح أسرى من الضفة الغربية من شأنه تعزيز شعبية ومكانة "حماس" في الضفة الغربية الأمر الذي تدأب إسرائيل على إحباطه وضربه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد بحث ملف تبادل الأسرى إضافة إلى مواضيع أخرى أهمها الجهود المصرية لوقف إدخال السلاح إلى قطاع غزة، خلال لقائه مع الرئيس المصري، حسني مبارك، الثلاثاء الماضي، في شرم الشيخ.

وأقرّ مسؤول إسرائيلي رافق أولمرت في الزيارة، لأول مرة، بأن صفقة تبادل الأسرى لم ترد في اتفاق التهدئة ولم تكن جزءا منه وبذلك يؤكد ما كانت حركة حماس قد صرحت به، ويفند الادعاءات التي صدرت على لسان أكثر من مسؤول إسرائيلي بأن صفقة التبادل أو ما يسمى إسرائيليا «الإفراج عن غلعاد شاليط» جزء من اتفاق التهدئة.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن المسؤول قوله إن مصر تعهدت لإسرائيل بإبقاء معبر رفح مغلقا طالما لم يتم التوصل إلى اتفاق حول صفقة تبادل أسرى، وببذل كافة الجهود لوقف دخول السلاح إلى قطاع غزة. كما تعهدت، بناء على طلب من أولمرت، بالشروع بمفاوضات مكثفة لدفع صفقة التبادل، والتي من المتوقع أن تبدأ حال وصول المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء في قضايا الأسرى والمفقودين، عوفر ديكيل، إلى القاهرة. إلا أنّ "حماس"، وبعد سلسلة من الاتصالات مع مسؤولين مصريين، نفت أن تكون مصر قد تعهدت بإبقاء معبر رفح مغلقا طالما لم يطوى ملف التبادل.

وكانت مفاوضات التبادل قد تعثرت بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت من قائمة الأسرى التي قدمتها حركة حماس إلى إسرائيل عن طريق الوسطاء المصريين، ورفضها إطلاق سراح أسرى ذوي محكوميات عالية، وأسرى كبار.