جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل

جولة ثالثة من المحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل

قالت مصادر إسرائيلية إنه من المتوقع أن تتجدد اليوم أو يوم غد الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وسورية، بوساطة تركية. ومن المتوقع أن يغادر مستشارا رئيس الحكومة الإسرائيلية؛ يورام طوربوفيتش وشالوم تورجمان، إلى استانبول اليوم، حيث سيمكث الطرفان في فندقين مختلفين، وينقل الوسطاء الأتراك الرسائل بينهما.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية إن مسؤولين سوريين قد صرحوا بأنهم لن يوافقوا على إجراء لقاءات مباشرة بدون الحصول على ضمانات مؤكدة بشأن أخذ الولايات المتحدة دورا عميقا في المحادثات.

ونقلت المصادر ذاتها أنه في الأسبوع الماضي جرى لقاء بين جهات إسرائيليين ودبلوماسيين عرب وأوروبيين، تم إطلاعهم على تفاصيل المفاوضات من قبل مسؤولين سوريين. وبحسب المصادر فإنه يتضح من المحادثات التي أجريت معهم أن سورية تعتقد أن المفاوضات السابقة لم تتناول قضايا جوهرية، وإنما تفاصيل تقنية. وفي المقابل ادعى الدبلوماسيون الأجانب أن هناك شعورا بأن سورية تسعى لكسب الوقت إلى حين يتم استبدال الإدارة الأمريكية الحالية، قبل إبداء أي استعداد لأي تقدم حقيقي.

في المقابل، أكدت مصادر دبلوماسية سورية مطلعة أن الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين السوري والاسرائيلي ستعقد مطلع تموز/يوليو في تركيا لاستكمال مناقشة القضايا التي جرى طرحها في مفاوضات الشهر الماضي.

وأشارت المصادر في حديث لـ صحيفة الوطن القطرية إلى أن الجانب السوري لا يزال يرى وجود جدوى من استمرار هذه المفاوضات الاستكشافية على اعتبار أن الطرف الآخر يقدم مواقف وإشارات قد تفتح الباب أمام الانتقال إلى المفاوضات الرسمية.

ولفتت إلى أن إسرائيل كانت تريد لهذه المفاوضات غير المباشرة أن تكون سرية، في حين أن الجانب السوري أصر على الإعلان عنها للرأي العام لأنه ليس لدى دمشق ما يمكن أن تخفيه عن العالم بشأن موضوع السلام .

وتابعت المصادر أنه قد يتم عقد جولتين أو ثلاث جولات من المفاوضات غير المباشرة في غضون الفترة القادمة ليعاد بعد ذلك إلى اتخاذ القرار النهائي والحاسم اما بالانتقال إلى المفاوضات الرسمية والمباشرة، واما بوقفها في حال اكتشف الجانب السوري انه لا جدوى منها وان هدف اسرائيل هو المناورة وكسب الوقت.

من جهة أخرى أكدت المصادر أن هناك التزاما قويا من دمشق بأن أي اتفاق سلام لا بد أن ينطلق من التأكيد على أن تسوية القضية الفلسطينية يشكل جوهر أي حل.

يذكر ان وزير االخارجية التركي علي باباجان أكد إصرار بلاده على الاستمرار في جهود الوساطة التي تقوم بها خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى تفاؤل تركيا بوجود احتمالات إيجابية لتطور هذه العملية إلى مرحلة يمكن فيها أن يصبح الحوار بين الجانبين مباشراً، وهو ما يحتاج لتكثيف الجهد والاتصالات.

وفي سياق متصل رحب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري خلال اجتماعه مع فيصل المقداد نائب وزير الخارجية بالمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل بوساطة تركية، وعبر عن أمله في أن تؤدي هذه المفاوضات إلى النتائج التي يتوخاها المجتمع الدولي .

وأكد على ضرورة دعم الأمم المتحدة لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط ،وصولا لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة وإعادة الحقوق المشروعة لأصحابها.

ومن جانبه أكد المقداد على أهمية تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.