ادعاءات إسرائيل بعدم كفاية تقرير حزب الله قد تعرقل صفقة تبادل الأسرى..

ادعاءات إسرائيل بعدم كفاية تقرير حزب الله قد تعرقل صفقة تبادل الأسرى..

ادعى كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ووزير الأمن إيهود باراك، أمس، الإثنين، أن التفاصيل التي تضمنها تقرير حزب الله لم تكن كافية. ما يعني أنه من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى عرقلة تنفيذ صفقة التبادل المزمع تنفيذها بعد غد الأربعاء.

وفي حديثه مع السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، في مؤتمر "الاتحاد من أجل المتوسط، في باريس، قال أولمرت إن التقرير الذي سلمه حزب الله بشأن جهوده في الكشف عن تفاصيل تتصل بالطيار الإسرائيلي المفقود، رون أراد، لم تكن كافية بشكل متعمد من جهة الإجابات التي قدمها حزب الله، على حد قوله. وأضاف أولمرت أن إسرائيل لا تزال تصر على موقفها في الكشف عن مصير رون أراد.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الحكومة الإسرائيلية سوف تناقش، صباح اليوم الثلاثاء، تقرير حزب الله، وتستمع إلى وجهة نظر لجنة رؤساء الأجهزة الاستخبارية التي اجتمعت اليوم، ويوم أمس الأحد.

ونقل عن مصدر مرافق لأولمرت قوله إن قرار الحكومة بالنسبة لاكتفاء إسرائيل بالتقرير سوف يصدر بشكل يتلاءم مع النتائج التي ستعرض على الوزراء.

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المصادقة على صفقة التبادل، والتي سيتم بموجبها إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله، تتعلق بالتقرير الذي قدمه حزب الله لإسرائيل بشأن رون أراد. وفي حال قررت الحكومة أن التقرير غير كاف، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى. وفي حال المصادقة عليها فمن المتوقع أن تتم في معبر رأس الناقورة بعد غد، الأربعاء.

وأضافت المصادر ذاتها أن تقرير حزب الله يفصل الجهود التي بذلت للعثور على أراد، إلا أن التقرير يشير إلى أن حزب الله لم يتمكن من الكشف عن لغز اختفاء أراد، ويرجح كونه في عداد الأموات.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، كان قد تطرق، يوم أمس الإثنين، إلى تقرير حزب الله في جلسة كتلة "العمل"، وقال إن التقرير لا يوفر أجوبة كافية. وبحسبه فإنه تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية الكشف عن مصير أراد.

إلى ذلك، علم أن أولمرت قد تباحث مع بان كي مون في مسألة مزارع شبعا. وقالت مصادر إسرائيلية إن أولمرت قد أكد على أن المسألة ستحل من خلال المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. وطالب أولمرت بأن يعمل بان كي مون على بدء مفاوضات كهذه. كما ادعى أولمرت أن هناك تآكلا في تطبيق القرار 1701، وأن عملية تهريب الأسلحة تتواصل من سورية إلى لبنان بكميات كبيرة.

وبحسب أولمرت فإن تواصل عمليات تهريب الأسلحة تعتبر خرقا للقرار 1701، وأنه يجب على قوات الطوارئ الدولية أن تشدد في مراقبتها، وخاصة على الحدود الشرقية، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، كان قد صرح باراك من جهته بأن القرار 1701، الذي أدى إلى وقف الحرب، لم يكن ولن يكون ذا فاعلية، معتبرا أن "القرار كان فشلا".

وقال إن القرار المذكور يتم خرقه، وأن حزب الله يواصل تعزيز قواته بمساعدة مستمرة من قبل سورية. وبحسبه "يجب ألا يختل التوازن الحساس على الحدود الشمالية".