الحكومة الإسرائيلية تصادق مجددا على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله..

الحكومة الإسرائيلية تصادق مجددا على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله..

صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم، الثلاثاء، على صفقة تبادل الأسرى بأغلبية 22 مؤيدا، مقابل 3 معارضين؛ زئيف بويم وروني بار اون ودانييل فريدمان. ومن المقرر أن يبدأ تنفيذ الصفقة في التاسعة من صباح غد، الأربعاء، في معبر رأس الناقورة.

وكان الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، قد صرح صباح اليوم بأنه في حال مصادقة الحكومة على صفقة التبادل، فإنه سيوقع فورا على ما يسمى "منح العفو" للأسير اللبناني سمير القنطار، إلا أن التوقيع سيكون مشروطا بالمصادقة على التوقيع بعد تشخيص الجثث التي ستتسلمها إسرائيل صباح الأربعاء.

ومن جهته قال وزير القضاء، دانييل فريدمان، إنه بالرغم من معارضته للصفقة، فإنه لا ينوي تأخير "منح العفو" للأسير اللبناني قنطار.

وفي المقابل، قدمت عائلة الشرطي إلياهو شاحار، الذي قتل في العملية التي نفذها قنطار، التماسا إلى المحكمة العليا لتأجيل تنفيذ الصفقة.

وكان قد عبر رئيس حركة "شاس"، إيلي يشاي، عن دعمه للمصادقة على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله. وصرح قبل انعقاد جلسة الحكومة، صباح اليوم الثلاثاء، أنه بالرغم من الحصول على تقرير بشأن رون أراد، إلا أن ملف أراد سيظل مفتوحا، ويتوجب على إسرائيل مواصلة بذل جهودها لمعرفة مصيره.

وأضاف أنه يتوجب على الحكومة المصادقة على صفقة التبادل، من أجل إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله.

وبحسبه فإن صفقة تبادل الأسرى التي تم الاتفاق عليها مع حزب الله لن تعرض حياة الجندي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليط، للخطر، وعليه فيجب استكمال الصفقة.

وعلم أنه قبل انعقاد جلسة الحكومة، اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت مع وزير الأمن، إيهود باراك، وذلك لمناقشة تقرير حزب الله، وبمشاركة كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية، وبضمنهم أعضاء لجنة رؤساء الأجهزة الاستخبارية.

وكانت اللجنة المذكورة قد ناقشت مساء أمس الأول، الأحد، تقرير حزب الله، إلا أن الخلافات في داخل اللجنة ظلت قائمة، حيث يعارض رئيس الموساد مئير دغان، ورئيس الشاباك يوفال ديسكين صفقة التبادل بصيغتها الحالية، في حين يؤيد الصفقة رئيس المخابرات العسكرية عاموس يدلين، ورئيس هيئة أركان الجيش غابي أشكنازي، مع تحفظات بشأن تقرير حزب الله.

وتجتمع الحكومة صباح اليوم، الثلاثاء، من أجل التصويت مرة ثانية على صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله، وذلك بعد أن حصلت إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي على تقرير حزب الله بشأن مصير مساعد الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

وأشارت توقعات إلى أن الحكومة ستصادق على الصفقة بالرغم من أن التقرير لم يوفر الأجوبة بشأن مصير أراد.

وجاء أنه بالرغم من عدم وجود جديد في تقرير حزب الله، إلا أن الأجهزة الأمنية تنصح الحكومة بالمصادقة على صفقة التبادل. ونقل عن مصدر أمني قوله إنه لم يكن من المتوقع منذ البداية أن يحل التقرير لغز اختفاء أراد، ولذلك فإنه لا يوجد سبب لتفجير صفقة التبادل الآن، على حد قوله.

وفي هذا السياق، نقل عن وزير الأمن قوله، يوم أمس، إنه رغم أن التقرير لا يكشف عن مصير أراد، إلا أن الحكومة ستصادق على الصفقة مجددا، انطلاقا من هدف إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله.

وكانت قد أجريت يوم أمس، الإثنين، الاستعدادات الأخيرة لتنفيذ الصفقة، حيث تم نقل الأسرى اللبنانيين الأربعة من السجون في البلاد ليتم تركيزهم في سجن "هداريم"، حيث سيتم نقلهم الأربعاء، تحت حراسة مشددة إلى معبر رأس الناقورة.

وبحسب الخطة، فإن عشرات الشاحنات التابعة لهيئة الأمم المتحدة ستصل إلى "مقبرة الأرقام" لنقل جثامين 199 شهيدا في الساعات المبكرة من صباح الأربعاء، ليتم نقلها إلى لبنان عن طريق معبر رأس الناقورة، بواسطة الصليب الأحمر.

وفي المرحلة التالية، سيتم تسليم الجنديين أودي غولدفاسر وإلداد ريغيف، صباح الأربعاء. وفي حال كانت عملية التشخيص سريعة، سيكون بالإمكان إصدار إشارة بنقل الأسرى اللبنانيين، بينهم سمير القنطار، إلى لبنان.

وفي حال لم يكن بالإمكان إجراء عملية تشخيص سريعة، (على الأرجح في حال عدم كونهما على قيد الحياة- عــ48ـرب) سيتم نقل الجثتين بمروحية إلى القدس، ليتم إجراء فحص الحمض النووي بشكل سريع، الأمر الذي قد يستغرق 3 ساعات. وبعد عملية التشخيص سيتم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
إلى ذلك، وفي سياق ذي صلة، ادعى كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ووزير الأمن إيهود باراك، أمس، الإثنين، أن التفاصيل التي تضمنها تقرير حزب الله لم تكن كافية.

وفي حديثه مع السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، في مؤتمر "الاتحاد من أجل المتوسط، في باريس، قال أولمرت إن التقرير الذي سلمه حزب الله بشأن جهوده في الكشف عن تفاصيل تتصل بالطيار الإسرائيلي المفقود، رون أراد، لم تكن كافية بشكل متعمد من جهة الإجابات التي قدمها حزب الله، على حد قوله. وأضاف أولمرت أن إسرائيل لا تزال تصر على موقفها في الكشف عن مصير رون أراد.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الحكومة الإسرائيلية سوف تناقش، صباح اليوم الثلاثاء، تقرير حزب الله، وتستمع إلى وجهة نظر لجنة رؤساء الأجهزة الاستخبارية التي اجتمعت اليوم، ويوم أمس الأحد.

ونقل عن مصدر مرافق لأولمرت قوله إن قرار الحكومة بالنسبة لاكتفاء إسرائيل بالتقرير سوف يصدر بشكل يتلاءم مع النتائج التي ستعرض على الوزراء.

وكانت قد أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن المصادقة على صفقة التبادل، والتي سيتم بموجبها إطلاق سراح الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله، تتعلق بالتقرير الذي قدمه حزب الله لإسرائيل بشأن رون أراد. وفي حال قررت الحكومة أن التقرير غير كاف، فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تأجيل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى. وفي حال المصادقة عليها فمن المتوقع أن تتم في معبر رأس الناقورة غدا، الأربعاء.

وأضافت المصادر ذاتها أن تقرير حزب الله يفصل الجهود التي بذلت للعثور على أراد، إلا أن التقرير يشير إلى أن حزب الله لم يتمكن من الكشف عن لغز اختفاء أراد، ويرجح كونه في عداد الأموات.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، كان قد تطرق، يوم أمس الإثنين، إلى تقرير حزب الله في جلسة كتلة "العمل"، وقال إن التقرير لا يوفر أجوبة كافية. وبحسبه فإنه تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية الكشف عن مصير أراد.