عباس يدين عملية القدس من ديوان الرئيس الإسرائيلي بيرس

 عباس يدين عملية القدس من ديوان الرئيس الإسرائيلي بيرس

أدان رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، يوم امس العملية التي وقعت في القدس وأسفرت عن إصابة عدد من الإسرائيليين، ومقتل منفذها. وتركز اللقاء في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة، وقال بيرس الذي استضاف عباس في ديوان الرئاسة في القدس، في زيارة اعتبرتها وسائل الإعلام العبرية بأنها تاريخية، إن «السلام يتطلب تنازلات مؤلمة من الطرفين».

وقال أبو مازن في مؤتمر صحفي مشترك مع بيرس: "أدين العملية وأرفض، كما رفضت في السابق، بشكل قاطع، أي عملية إرهابية. وأرسل تمنياتي بالشفاء للجرحى". واضاف عباس متطرقا إلى مفاوضات التسوية بين الطرفين إن «السلام هو الحل الوحيد. لقد بدأ الإسرائيليون والفلسطينيون بعملية السلام سوية وآمل أن ينهوها سوية».

وقد جاء نبأ عملية الجرافة في القدس خلال لقاء عباس بالرئيس الإسرائيلي، شمعون بيرس، وقال بيرس في المؤتمر الصحفي المشترك: "إسرائيل لا يمكنها أن تتعايش مع العمليات الإرهابية، ستتخذ قوات الأمن كافة الوسائل لضمان أمن سكان القدس".

وتطرق إلى عملية التسوية معتبرا أن «تحقيق السلام يتطلب تنازلات مؤلمة من الطرفين». والتازلات المؤلمة هي مقولة إسرائيلية طالما تتكرر، ويقصد فيها عادة قبول الفلسطينيين للمواقف الإسرائيلية. وأقر بيرس بوجود ما أسماه «صعوبات» في المفاوضات وخاصة في موضوع القدس. إلا أنه أردف قائلا: "الفجوة بين الإسرائيليين والفلسطينيين تقلصت وتم تحقيق تقدم في قضايا عديدة".

وقالت مصادر فلسطينية إن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، سيلتقي يوم الخميس المقبل برئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وسيتباحثان في عملية التسوية، وفي تعهد أولمرت بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين خلال لقائه مع عباس في القمة من أجل المتوسط التي عقدت في باريس قبل نحو أسبوعين.
وقد كشفت أجهزة الأمن الإسرائيلية أن منفذ عملية الجرافة في القدس ظهر يوم أمس هو من غسان أبو طير 22 عاما، من حي أم طوبى في القدس الشرقية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية.

وقد هاجم أبو طير الذي كان يقود جرافة في شارع الملك داوود في القدس مركبات وحافلة فقام مستوطن وأفراد شرطة بإطلاق النار عليه وأردوه قتيلا.

وفور الإعلان عن العملية تعالت الأصوات في أوساط أعضاء الكنيست اليمينيين المطالبة بهدم منزل منفذ العملية الحالية ومنفذي العمليات السابقة. فيما قال وزير الأمن إيهود باراك إن «العملية تكشف الواقع الصعب والمعقد الذي نعيش فيه. واشاد بالمستوطن والشرطي الذين أطلقا النار على منفذ العملية».

من جانبه قال وزير الأمن الداخلي، ردا على الأصوات المطالبة بهدم هدم منزل منفذ العملية، إن هدم المنازل والطرد إلى مناطق السلطة الفلسطينية هي أكثر أنواع العقاب فائدة إلا أن تقييدات القانون تدعونا إلى الحذر. وأشار إلى أن هدم المنازل يعتبر على المستوى العالمي جرائم ضد الإنسانية.

وقالت مصادر طبية إسرائيلية إن 24 إسرائيليا أصيبوا جراء اصطدام الجرافة بحافلة ركاب ومركبات في الطريق، وصفت جراح اثنين منهم بأنها خطيرة. وأوضحت أن أحد المصابين الذي انقلبت سيارته جراء تعرضها لهجوم من قبل الجرافة قطعت رجله.

وقال شهود عيان إن فلسطينيا كان يقود جرافة اصطدم عمدا بمركبة وقلبها ثم اصطدم بحافلة ركاب وواصل طريقه ملحقا أضرار بعدد من السيارات قبل أن يطلق مستوطن من الخليل عليه النار، ثم تبعه عدد من رجال الشرطة الذين أطلقوا نيرانا كثيفة على الجرافة، مما أدى إلى مقتل سائقها على الفور.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا سيارات مقلوبة في المنطقة إلا أن المشهد لا يذكر بالعملية التي وقعت مطلع الشهر الجاري. وأكد شهود العيان أن الجرافة التي استخدمت بالعملية أقل حجما من تلك التي استخدمت في العملية الأولى.

وبينت التحقيقات الأولية للشرطة التي هرعت إلى المكان أن سائق الجرافة خرج من موقع بناء قريب واصطدم بمركبتين قبل أن يتعرض لإطلاق النار.
.