الدور الإسرائيلي في جورجيا وتغلغل شركات إنتاج السلاح والشركات الأمنية

الدور الإسرائيلي في جورجيا وتغلغل شركات إنتاج السلاح والشركات الأمنية

مع بدء المعارك في القوقاز قبل أكثر من أسبوع تجدد الجدل الإسرائيلي حول بيع السلاح لجورجيا وتأثيره على العلاقة مع روسيا. تصاعدت الأصوات في اسرائيل –ولا سيما من وزارة الخارجية– التي دعت وزارة الأمن لأن تكون أكثر انتقائية في المصادقة على الصفقات مع جورجيا، خشية إغضاب روسيا. وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من مغبة إقدام روسيا على تزويد الدول العربية وإيران بأسلحة متطوّرة ردًّا على تزويد إسرائيل لجورجيا بالسلاح والعتاد والخبرة. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني قوله: "كان واضحا ان السلاح الإسرائيلي بيد الجيش الجورجي سيكون بمثابة خرقة حمراء أمام ثور روسي غاضب".

وكانت إسرائيل أعلنت قبل ستة شهور أنها قلصت إمدادات السلاح لجورجيا وباتت صفقات السلاح معها تقتصر على الأسلحة الدفاعية. وجاء الإعلان الإسرائيلي في أعقاب احتجاج روسيا بشكل رسمي على تزويد إسرائيل لجورجيا بالسلاح المتطور، وبعد أن أسقط سلاح الجو الروسي 4 طائرات بدون طيار من إنتاج إسرائيل في أجواء جورجيا، وصورت كابينة المقاتلة- الطائرة الإسرائيلية وهي تتهاوى .

وتحدثت تقارير عن الدور الإسرائيلي الكبير في جورجيا الذي لا يتوقف عند بيعها السلاح المتطور بل يتعداه إلى قيام ضباط إسرائيليين بتدريب القوات الجورجية، وانتشار الشركات الأمنية الإسرائيلية وشركات السلاح بشكل واسع إلى جانب التواجد المكثف لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وممثلين أمنيين رسميين.

وأشار تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت أنّ مبيعات السلاح الإسرائيلي الى جورجيا بدأت قبل نحو سبع سنوات بمبادرة مواطنين جورجيين هاجروا الى إسرائيل، وسرعان ما تغلغلت الشركات الإسرائيلية في البنية العسكرية والسياسية الجورجية.

وإلى جانب رغبة جورجيا في التقرب إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وربط مصيرها بهما، الأمر الذي اعتبره الدب الروسي شوكة في خاصرتة، هناك عاملان آخران ساهما في التغلغل الإسرائيلي الواسع في جورجيا، الأول كون وزير الدفاع الجورجي، دافيد كزراشفلي، إسرائيليًا سابقًا يتكلم العبرية بطلاقة، ودفع باتجاه توثيق العلاقات بين إسرائيل وجورجيا على مستوى التعاون الأمني والسياسي والإعلامي، وساهم في تسهيل عقد صفقات سلاح واستيراد الخبرات الإسرائيلية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر إسرائيلي قوله إن «باب الوزير كان دوما مفتوحا أمام الإسرائيليين الذين جاءوا وعرضوا منظومات سلاح من انتاج إسرائيلي»، والعامل الثاني هو المساهمة التي قدمها وزير المقاطعات الجنوبية، تيمور ياكوشفيلى، وهو يهودى صهيونى، في التقارب الجورجي الإسرائيلي. وكان ياكوشفيلى قد تفاخر بأن جنود جورجيا «يقاتلون مثل الأسود لأنهم ثمرة تدريب الإسرائيليين». إلا أن حظ الوزير قد خاب!


كثير من الشخصيات الإسرائيلية التي انتهزت النافذة المفتوحة على مصراعيها في جورجيا من بينهم الوزير السابق روني ميلو وأخوه شلومو، المدير العام السابق للصناعة العسكرية، والعميد احتياط جال هيرش، الذي كان قائد «فرقة الجليل» أبان العدوان على لبنان عام 2006 واضطر للاستقالة في أعقاب الانتقادات الشديدة التي وجهت له وتحميله جزء من مسؤولية الفشل في الحرب، كذلك اللواء احتياط يسرائيل زيف، قائد «منطقة غزة» السابق وأحد المشرفين على بناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، والرئيس السابق لشعبة العمليات في هيئة الأركان.

في أيار الماضي تمت المصادقة على صفقات مستقبلية مع جورجيا فقط لبيع منظومات سلاح غير هجومية، مثل المنظومات الاستخبارية، الاتصالات والحواسيب، وعدم المصادقة على صفقات لبيع البنادق، الطائرات، القذائف وما شابه. ويقول دوف فيكولين، من اصحاب شركة "اوتنتيكو" المختصة بالرحلات في المنطقة ان "الإسرائيلي هو المستثمر الرئيس في الاقتصاد الجورجي بشكل مباشر وبشكل غير مباشر".
● الصفقة: بيع طائرات بدون طيار من طراز هرمس 450 .
المنتج: "ألبيط معرخوت".
ماذا تلقى الجورجيون: هرمس 450 تستخدم لجمع المعلومات الاستخبارية. يمكنها ان تبقى في الهواء اكثر من 20 ساعة على نحو متواصل، الطيران بسرعة 170كم في الساعة وحمل أجهزة بوزن 150كغم للتصوير، للاتصال ولتحديد أهداف بالليزر.
● الصفقة: بيع منظومات صواريخ متحركة من طراز لينكس .
المنتج:الصناعات العسكرية.
ماذا تلقى الجورجيون: منظومات سلاح تعطي قوة نار دقيقة، زهيدة الثمن ولمسافات بعيدة. المنظومات تركب على شاحنات وقادرة على ان تطلق صواريخ بحجوم مختلفة الى مسافات 45 – 150كم قادرة على ضرب أهداف بدقة 10 أمتار.
● الصفقة: تحسين طائرات سوخوي 25 "سكوربيون" .
المنتج:"ألبيط معرخوت".
ماذا تلقى الجورجيون: سوخوي 25 هي طائرة هجومية قديمة، التحسين الاسرائيلي تضمن تركيب حجرة طيار حديثة تتضمن شاشات ملونة ومنظومات عرض فائقة للطيار، تركيب منظومات دفاع ذاتي وملاءمتها مع اطلاق اسلحة غربية.
● الصفقة: بيع بنادق تبور.
المنتج: صناعة السلاح الاسرائيلي.
ماذا تلقى الجورجيون: بنادق هجومية اسرائيلية حديثة. سلاح في شكل مميز تكون فيه يد الامساك والزناد قبل المخزن وجهاز الاطلاق – مما يسمح لها بان تكون قصيرة وخفيفة نسبيا.