أولمرت يهدد بإقالة باراك في حال عارض "العمل" ميزانية 2009

أولمرت يهدد بإقالة باراك في حال عارض "العمل" ميزانية 2009

تحولت المعركة على ميزانية الدولة، يوم أمس الإثنين، إلى أزمة ائتلافية ما يعني التوجه إلى انتخابات عامة، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، بإقالة وزير الأمن إيهود باراك في حال عارض حزب "العمل" ميزانية العام 2009. ونقل عن مصدر مقربة من أولمرت إنه "يجب تمرير الميزانية بدون أية علاقة مع الصراع السياسي، في حين يعارض باراك الميزانية لاعتبارات سياسية، وإذا لم يكن هناك خيارات أمام أولمرت فسوف يقوم بإقالته".

وكانت كتلة "العمل" قد قررت يوم أمس، الإثنين، عدم دعم الميزانية في جلسة الحكومة القادمة، الأحد القادم. وبحسب رئيس كتلة العمل، إيتان كابل، فإن النقاش على الميزانية سوف يحسم في مسألة تشكيل حكومة جديدة أو الذهاب إلى الانتخابات.

وعلم أن كتلتي "شاس" و"المتقاعدين" ووزير المواصلات شاؤول موفاز ينوون معارضة الميزانية لدى التصويت عليها في الحكومة، ما يعني توقع عدم وجود أغلبية إلى جانب الميزانية.

وكانت القناة التلفزيونية الأولى قد نشرت يوم أمس أن أولمرت يدرس إقالة باراك بسبب الصدامات السياسية في الحكومة، والتي بحسبه فإن باراك هو السبب الرئيسي فيها، علاوة على الادعاء أن باراك منشغل بالسياسية أكثر مما ينشغل بالأمن.

ونقل عن مصادر في مكتب أولمرت أنه لا يوجد لدى رئيس الحكومة خطة كهذه، إلا أن مقربين من أولمرت قالوا إنه بسبب المصاعب التي يراكمها باراك وحزب العمل في المصادقة على الميزانية فإن الإقالة لا تزال على جدول الأعمال.

في المقابل، نقل عن مسؤولين كبار في حزب "العمل" قولهم إن إقالة باراك تعني خروج حزب العمل من الائتلاف، وبالتالي فهي ضمانة لتقصير ولاية أولمرت كرئيس حكومة وتقصير مدة بقاء "كاديما" كحزب السلطة.

وكانت كتلة "العمل" قد قررت في جلستها الأخيرة تبني توصيات رئيس لجنة المالية عضو الكنيست أفيشاي بروفرمان (حزب العمل)، بموجبها تطالب الكتلة بزيادة إطار مصاريف الحكومة بنسبة تتراوح ما بين 1.7%-2.5%. كما قررت الكتلة تشكيل جبهة مشتركة مع "شاس" و"المتقاعدين" في معارضة الميزانية.

وادعى باراك في الجلسة المشار إليها أن مناقشة الحكومة لمسألة الأمن في سياق الميزانية يتم من خلال الاحتياجات السياسية لـ"كاديما" لمناقشة الحرب ونتائجها.