الحكومة الإسرائيلية تقر ميزانية 2009 بأغلبية ضئيلة

الحكومة الإسرائيلية تقر ميزانية 2009 بأغلبية ضئيلة

أقرت الحكومة الإسرائيلية الليلة الماضية في ختام جلسة عاصفة استمرت 16 ساعة ميزانية عام 2009 بأغلبية 13 وزيرا مقابل 12، وامتناع نائب رئيس الوزراء، حاييم رامون عن التصويت. وقبل التصويت هدد رئيس الوزراء أولمرت بتقديم استقالته للضغط على الوزراء. وصوت ضد الميزانية 7 وزراء حزب العمل، وأربعة وزراء حزب «شاس» ووزير المواصلات شاؤول موفاز (كاديما).

وكان يبدو حتى الساعات الأخيرة من الجلسة العاصفة التي بدأت بدأت صباح، الأحد، وانتهت في ساعات الليل المتأخرة، أنه لا تتوفر أغلبية للميزانية ، بعد أن أعلن وزراء حزب العمل أنهم لن يصوتوا إلى جانب الميزانية، إلا أن أولمرت استطاع في نهاية الجلسة وبعد التهديد بالاستقالة وحل الحكومة من استمالة عدد من الوزراء بينهم وزيرين من المتقاعدين وثلاثة وزراء كاديماـ روحاما أفراهام وآفي ديختر زئيف بويم.

ووجه أولمرت في كلمته التي سبقت التصويت انتقادات لوزير الأمن ورئيس حزب العمل، إيهود باراك، وقال عنه إنه يخفي المعلومات عن الوزراء لإقناعهم بالتصويت ضد الميزانية. في حين طالب باراك بإرجاء التصويت إلا أن طلبه لم يقبل.

كما هاجم نائب رئيس الوزراء حاييم رامون باراك واتهمه بالمس باستقرار الاقتصاد وبأنه يسعى للإطاحة بأولمرت الأمر الذي يؤدي إلى عد الاستقرار والذي يعني إلحاق الضرر بالاقتصاد.

ووقفت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى جانب أولمرت واتهمت باراك بأن موقفه متأثر باعتبارات سياسية على خلفية الانتخابات لرئاسة حزب كاديما. وقالت إن عدم إقرار الميزانية يقود إلى انتخابات عامة.


وكان أولمرت قد قال في بداية الجلسة إنه في كل الأحوال ستطرح الميزانية للتصويت بعد انتهاء التداول ومن لا يقبل حسم الحكومة لا يمكنه أن يكون عضوا فيها. وقال أولمرت: "هناك أطراف تمتهن الصراخ وهي ثرثارة وانتهازية تحاول إفشال الميزانية". وأعتبر أولمرت أن «النقاش حول الميزانية شرعي، ولكن منذ اللحظة التي يتم فيها الحسم- يجب ان يقف جميع الوزراء خلف القرار. ومن لا يقوم بذلك لا يمكنه البقاء في الحكومة».