باراك يغادر إلى مصر لمناقشة إطلاق سراح شاليط..

باراك يغادر إلى مصر لمناقشة إطلاق سراح شاليط..

يغادر وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، البلاد اليوم، الثلاثاء، إلى القاهرة في زيارة وصفت بأنها "زيارة عمل". ومن المقرر أن يجتمع في الاسكندرية بالرئيس المصري حسني مبارك، ووزير الدفاع حسين طنطاوي، ووزير المخابرات عمر سليمان.

ومن المتوقع أن يناقش باراك عملية التهدئة في قطاع غزة، والحرب على "تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة"، والعمل على التوصل إلى صفقة تبادل أسرى لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في القطاع غلعاد شاليط.

ويرافق باراك نائب وزير الأمن، متان فلنائي، ورئيس الشعبة السياسية في وزارة الأمن عاموس غلعاد.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن فلنائي قوله إن إسرائيل تعطي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع مصر ومساهمة القاهرة في الحفاظ على التهدئة على حدود قطاع غزة.

وأضاف أنه في مسألة الجندي الأسير، شاليط، فإنه لم يحصل أي تقدم حقيقي، مشيرا إلى أنه كان يأمل أن يحصل أي تقدم في المفاوضات حول صفقة التبادل بعد شهرين من التهدئة، إلا أن ذلك لم يحصل.

تجدر الإشارة إلى أن فلنائي كان قد وصل معبر "كرم أبو سالم" على الحدود الجنوبية للقطاع، حيث تم إعادة فتحه من جديد بعد إغلاق استمر أربعة شهور، وذلك في أعقاب عملية التفجير التي نفذت في المعبر في نيسان/ ابريل الماضي، حيث انفجرت عدة مفخخات أدت إلى إصابة 13 جنديا من جنود الاحتلال، ووقعت أضرار شديدة للمعبر، وتم استخدام معبر"صوفا" بدلا منه في تلك الفترة.

وجاء أنه تم هذه الأسبوع إغلاق معبر "صوفا" وإعادة نقل البضائع إلى "معبر كرم أبو سالم". وقد تم بناء المعبر الجديد على بعد 500 متر من حدود القطاع، وذلك لتقليص إمكانية تعرض جنود الاحتلال لإصابات نتيجة تفجير المفخخات والعبوات الناسفة.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإنه في معبر كرم أبو سالم الجديد قد استخلاص الدروس من العملية السابقة ومن سلسلة العمليات التي نفذت في معابر القطاع، وبلغت تكلفة إعادة بناء المعبر ما يقارب 4.5 مليون شيكل.

ويدعي فلنائي أنه يدخل قطاع غزة ما يقارب 110 شاحنات محملة بالبضائع يوميا، ورغم أن الكمية ضعف ما كان يدخل القطاع قبل التهدئة، إلا أنها أقل بكثير من حجم البضائع التي كانت تدخل القطاع قبل حزيران/يونيو العام الماضي.

وفي هذا السياق ادعت التقارير الإسرائيلية أنه قد سقط يوم أمس، الإثنين، صاروخان في منطقة مفتوحة، ولم ترد أية أنباء عن وقوع ِإصابات أو أضرار. وقرر وزير الأمن، رغم زيارته إلى مصر، إغلاق المعابر لفترة زمنية محدودة.

وفي لقائه مع وزيرة الخارجية الأمريكية، كونداليزا رايس، في بيته في تل أبيب يوم أمس، الإثنين، واصل باراك إطلاق التهديدات ضد إيران، وقال إن "إسرائيل لن تسمح بتحول إيران إلى دولة نووية، كما أنها لن تسقط أية خيارات عن الطاولة".

وقالت صحيفة "هآرتس" إن هذه التصريحات تأتي على خلفية الرسائل التي تلقاها في زيارته إلى واشنطن، قبل عدة أسابيع، والتي بموجبها فإن الولايات المتحدة تعارض القيام بعملية عسكرية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

وكانت رايس قد وصلت البلاد يوم أمس، واجتمعت مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني. ومن المقرر أن تجتمع اليوم، الثلاثاء، مع رئيس الحكومة إيهود أولمرت، كما ستجري لقاء ثلاثيا مع ليفني ورئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع.

ونقل عن رايس تصريحها للمراسلين قبل هبوط طائراتها في البلاد أنه سيكون من الصعب التوصل إلى وثيقة مشتركة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل اجتماع الهيئة العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر في نيويورك.

وادعى باراك في اجتماعه مع رايس أن إسرائيل تتابع الجهود الإيرانية لتطوير قدرات عسكرية نووية. وقال إنه "يجب على الولايات المتحدة أن تواصل فرض العقوبات الاقتصادية الفعالة من أجل منع حصول تقدم في البرنامج النووي الإيراني".

ولدى مناقشة ما يسمى "عملية السلام مع الفلسطينيين"، قال باراك إنه "يجب على السلطة الفلسطينية العمل ضد البنى التحتية للإرهاب في الضفة الغربية". وزعم باراك أن 80% من الإسرائيليين معنيون بالسلام.