«قانون فريدمان» يثير زوبعة رئيس لجنة القانون والدستور يعترض والحركة «لنزاهة الحكم» تطالب بإحباطه

«قانون فريدمان» يثير زوبعة  رئيس لجنة القانون والدستور يعترض والحركة «لنزاهة الحكم» تطالب بإحباطه

هدد رئيس اللجنة البرلمانية، بروفيسور مناحيم بن ساسون بإحباط مشروع قرار وزير القضاء دانئيل فريدمان لتقييد صلاحيات المحكمة العليا، والذي أقرته الحكومة في جلسة صاخبة عقدت يوم أمس. ويأتي ذلك بعد أن توجهت «الحركة لنزاهة الحكم» برسالة إلى اللجنة تطالبها فيها بتعطيل سن القانون.
وقالت الحركة في رسالتها إن اقتراح القانون تمهد الأرضية للمس بالحقوق الأساسية وبالمبادئ الأساسية للديمقراطية. وأضاف في رسالتها أن «رئيس الوزراء يدفع بواسطة وزير القضاء سلسلة تعديلات من شأنها أن تضعف سلطة القانون في إسرائيل».

وتعتبر مصادقة الحكومة على مشروع القرار مرحلة أولى في التشريع حيث ينتقل بعد ذلك إلى الكنيست بكامل هيئتها للتصويت عليه، وإذا ما أقر ينقل إلى اللجنة البرلمانية للقانون والدستور. وأعرب رئيس اللجنة بن ساسون عن معارضته الشديدة للقانون بشكله الحالي مشيرا إلى أنه يجب أن يطرح في إطار تشريعات الدستور. ودعا إلى استكمال تشريع الدستور أولا وبعد ذلك بحث مشروع قانون فريدمان.

ويعتبر موقف رئيس لجنة القانون والدستور من مشروع القانون هاما حيث أنه الوحيد المخول بطرحه للتصويت أمام اللجنة كي يتسنى للكنيست التصويت عليه بالقراءتين الأخيرتين . ويبدو أن بمعارضة ساسون سيتعثر مشروع قانون فريدمان أو سينتظر لجنة قانون جديدة وحكومة جديدة.

وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية في جلستها الأسبوعية التي عقدت صباح يوم أمس الأحد اقتراح القانون المثير للجدل والذي عرف باسم «قانون فريدمان( وزير القضاء، دانئيل فريدمان)»، والذي يحد من صلاحيات المحكمة العليا. وصوت 13 وزيرا إلى جانب الاقتراح وعارضه 11 وزيرا على رأسهم وزراء حزب العمل، وشهدت الجلسة صخبا وتبادلا للاتهامات بين حزب «كاديما» وحزب العمل الذي يعترض على القانون. وهدد عدد من أعضاء الكنيست بإلغاء القانون عن طريق الكنيست.

ويقيد مشروع قانون الوزير فريدمان بشكل خاص صلاحية إلغاء المحكمة لقوانين اتخذت في الكنيست حتى لو كانت تتعارض مع قوانين الأساس، ويتيح لها إلغاء قانون فقط إذا كان يتعارض مع قانوني أساس:: حرية الإنسان وكرامته، وحرية العمل.

كما وينزع اقتراح القانون صلاحية اتخاذ قرار بشأن سريان قانون ما من كافة المحاكم، ويصبح اتخاذ مثل هذا القرار مقتصرا على المحكمة العليا بإجراء استثنائي.

علاوة على ذلك يتيح القانون الالتفاف على المحكمة العليا عن طريق تصويت الكنيست على بند قانون يدعى «أمر تعزيز للقانون» وبأغلبية بأغلبية 61 عضو كنيست على أمر التعزيز يبقى القانون ساريا حتى لو صدر قرار من المحكمة العليا بإلغائه.

وشهدت الجلسة انتقادات شديدة للقانون وخاصة من قبل وزراء حزب العمل، وتبادل اتهامات بين وزير الأمن، إيهود باراك، ونائب رئيس الوزراء، حاييم رامون. وطعن وزراء حزب العمل وعدد من أعضاء الكنيست في أهلية حكومة تشرف على إنهاء طريقها على اتخاذ قرار من هذا النوع، فيما اعتبره رئيس حزب ميرتس، حاييم أورون، مسا بالديمقراطية وبحقوق الإنسان وبحقوق الأقليات.

وعقب إقرار القانون توالت التصريحات المعارضة والمنتقدة، وقالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني التي تعترض على القانون إن «الاقتراح لا يحافظ على التوازن بين السلطات. هو جزئي ويزيد من تقييد المحكمة العليا». وهاجم رئيس حزب ميرتس، حاييم أورون القانون وقال إنه يعني «المس في جوهر الديمقراطية وبحقوق الفرد والأقليات». وهدد بإحباط مشروع القرار في الكنيست. في حين دعت عضو الكنيست زهافا غلؤون(ميرتس)، حزب العمل إلى الانسحاب من الحكومة. من جانبها قالت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش(العمل)، إن القانون هو «هدية الوداع التي تحمل طعما مرا والذي سيتركه أولمرت حين يجلس في قفص الاتهام. وقالت إن الكلمة الأخيرة ستقال في الكنيست. ومن جانب آخر شن عدد من أعضاء حزب العمل هجوما على أعضاء حزب المتقاعدين الذي صوتوا مع الاقتراح، وكالوا لهم الاتهامات.