اللجنة الوزارية لوضع معايير إطلاق سراح أسرى فلسطينيين تصادق على قائمة بـ 450 أسيرا؛ وحماس تتمسك بشروطها

اللجنة الوزارية لوضع معايير إطلاق سراح أسرى فلسطينيين تصادق على قائمة بـ 450 أسيرا؛ وحماس تتمسك بشروطها

قالت صحيفة "معاريف" إن مصر بدأت بالعمل على بلورة صفقة إقليمية كبيرة لما أسمى "تسوية الوضع في قطاع غزة".

وأشارت إلى أن الصفقة تشمل إشراك دول عربية أخرى، وإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني الداخلي، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط.

ونقلت "معاريف" عن مصادر مقربة من الاتصالات التي تجريها مصر قولها إن هذه الاتصالات قد بدأت، إلا أن احتمالات نجاحها لا تزال غير واضحة.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة فإن الصفقة تشمل إعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وإقامة حكومة وحدة فلسطينية بمشاركة حركتي حماس وفتح، وفتح معبر رفح ورفع الحصار عن القطاع.

كما تشتمل الصفقة على مواصلة التهدئة مع إسرائيل، وإطلاق سراح شاليط مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين بحسب مطالب حماس.

وأضافت أنه سيتم نشر قوة مشتركة في قطاع غزة للمراقبة، وخاصة لمراقبة ترتيبات المعابر، يكون من بين صفوفها قوات مصرية وأردنية ودول أخرى "معتدلة".

إلى ذلك، تابعت الصحيفة أن الاتصالات بشأن إطلاق سراح شاليط لا تزال مجمدة، خلافا لما نشر، وأن إسرائيل لم تقم بتسليم أية قائمة من قبلها لحركة حماس. وأضافت أن الوسيط الإسرائيلي من قبل رئيس الحكومة بشأن شاليط، عوفر ديكل، قد وصل القاهرة، واجتمع مع رئيس المخابرات المصرية، عمر سليمان، إلا أنه لم يسلمه أية قائمة إسرائيلية.

وأضافت أن إسرائيل تعمل على بلورة قائمة أسرى، إلا أنه من المتوقع أن يستغرق ذلك فترة طويلة. كما من المتوقع أن تشتمل على أسماء 80 أسيرا من قائمة حماس صادقت إسرائيل على إطلاق سراحهم، علاوة على أسماء أسرى آخرين من قائمة حماس سوف تصادق عليهم إسرائيل في وقت لاحق، بالإضافة إلى أسماء أخرى لم ترد في قائمة حماس.

ومن المتوقع أن تشتمل القائمة الإسرائيلية على 450 أسيرا، بينهم ما يقارب 150 أسيرا فقط من القائمة التي طلبت حماس إطلاق سراحهم. أما باقي الأسرى فهم في الغالب من ذوي المحكوميات الخفيفة.

وبحسب الصحيفة فإن احتمالات تنفيذ الصفقة المصرية لا تزال غير واضحة، وأن إسرائيل لا تعلق آمالا كثيرة عليها.

صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لتحديد معايير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، برئاسة الوزير حاييم رامون، الخميس، على قائمة تتألف من 450 أسيرا فلسطينيا يمكن لإسرائيل إطلاق سراحهم في صفقة تبادل أسرى مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شاليط.

وسوف يتم تسليم القائمة لرئيس الحكومة، إيهود أولمرت، الذي سيعقد بدوره جلسة وزارية لمناقشتها.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن نصف الأسرى في القائمة الإسرائيلية مشمولون في قائمة الأسرى الذين طالبت حركة حماس بإطلاق سراحهم.

وكانت قد أشارت تقارير إسرائيلية، قبل ثلاثة أسابيع، إلى أن اللجنة الوزارية قد أنهت مهمتها في بلورة قائمة الأسرى، وقامت بتسليمها لأولمرت، الذي لم يبت بعد في المصادقة عليها، ونقلها إلى مصر لتسليمها لحركة حماس.


ومن جهتها، فقد جددت حركة حماس تمسكها بشروطها لإتمام صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، مقابل الجندي الأسير جلعاد شاليط. واعتبرت أن قبول الاحتلال بنحو نصف الأعداد التي قدمتها الحركة هو تراجع من الاحتلال الإسرائيلي مقابل صمود حركة حماس .

وقال أسامة المزيني، القيادي البارز في حركة حماس، في تعقيبه "لا شك أن هذه القائمة تمثل تراجعا من العدو الإسرائيلي واعترافا بعدالة المطلب الذي نادت به حماس وأن مطلبها فعلا مطلب إنساني ولا يمكن التراجع عنه".

وأوضح أن هذا التراجع غير كاف، لأن ما طالبت به حماس هو أكثر من ذلك، وما طالبت به حماس هو الحد الأدنى الذي لا يمكن التنازل عنه. وقال إن هذا التراجع هو ثمرة الصمود والثبات والإصرار على الموقف، وعدم التنازل عن الأهداف المشروعة والأهداف العادلة للشعب الفلسطيني.

وأكد على إصرار الحركة على استجابة الاحتلال إلى كامل المطلب الفلسطيني، والذي يمثل الحد الأدنى الذي لا يمكن التراجع عنه"، موضحا أن حركة حماس طالبت بألف من ذوي الأحكام العالية بينما في السجون ما يزيد عن 11 ألفا.

وقال "على العدو ألا يطمع أن نتراجع عن هذه القائمة مهما طالت المدة، لأن حماس قدمت أكثر ليونة ممكنة، وهي أنها قبلت بجدولة الأعداد على مراحل حتى تسهل على العدو مثل هذا الإجراء، إضافة أنها طالبت بألف من احد عشر ألفا ".

وقال إن "ليونة حماس التي قدمتها تدل على مسؤولية كبيرة منها، وأنها معنية بإتمام هذه الصفقة، لأنها لم تطلب أرقاما خيالية، إنما طالبت بأرقام معقولة ومنطقية، وطالبت بألف من ذوي الأحكام العالية، و هؤلاء الألف أمضوا زهرة شبابهم في السجون، ولا يمكن التراجع عن هذا المطلب".