باراك يعمل على توسيع القيود المفروضة على أسرى حماس..

باراك يعمل على توسيع القيود المفروضة على أسرى حماس..

توجه وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك، إلى المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز بطلب دراسة إمكانية توسيع القيود المفروضة على زيارات ذوي أسرى حركة حماس في السجون الإسرائيلية.

وجاء في رسالة باراك إلى المستشار القضائي أن هذا الطلب يأتي بهدف ممارسة الضغط على حركة حماس لتسريع المفاوضات حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط.

وبحسب باراك فإنه يجب توسيع القيود المفروضة على أسرى حماس، بذريعة المصاعب التي تراكمها السلطة في قطاع غزة، وما أسماه بــ"المطالب الابتزازية لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، والتلكؤ في المفاوضات لإطلاق سراح شاليط".

كما طلب باراك دراسة إمكانية فرض قيود على أسرى حماس في الضفة الغربية. وقال إنه في ظل الوضع الحالي حيث لا يتم استخدام الخيار العسكري فإنه يجب استخدام كل وسيلة ممكنة لزيادة احتمالات إطلاق سراح شاليط.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ سيطرة حماس على قطاع غزة قامت إسرائيل بفرض قيود كثيرة على حركة الفلسطينيين من قطاع غزة إلى إسرائيل، وظلت محصورة في حالات صحية عاجلة، كما تمنع وصول ذوي الأسرى من القطاع إلى أبنائهم في السجون الإسرائيلية.نددت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين بتصريحات وزير الجيش الإسرائيلي أيهود بارك والتي طالب فيها بمنع زيارة أسرى حركة حماس ومعاقبتهم بسب أسر الجندي شاليط .

واعتبرت الجمعية هذه التصريحات المطالبة بمنح "غطاء قانوني" لحرمان آلاف الأسرى من زيارة أبنائهم جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم التي تقوم بها إسرائيل بحق الأسرى وذويهم.

وأكدت " واعد" أن هذه التصريحات من شأنها تعقيد الأمور بدلا من حلها ودليل قاطع على أن إسرائيل لا تريد الإفراج عن شاليط من خلال صفقة تبادل تفرج من خلالها عن مئات الأسرى الفلسطينيين.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه التصريحات محاولات يائسة من إسرائيل للضغط على القوى الآسرة للجندي جلعاد شاليط خاصة أن حكومة إسرائيل أوشكت على نهايتها.

ونوهت إلى أن إسرائيل تراجعت مرات عدة عن اتفاقيات مبدئية جرى التوصل إليها بشأن الأسرى وهو الأمر الذي جعل هذا الملف حتى هذه اللحظة يراوح مكانه دون نتيجة.

وحذرت واعد من مغبة إيجاد "غطاء قانوني" بعد تصريحات باراك لمنع زيارة الأسرى الفلسطيني في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والمواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان التي كفلت للأسرى حق التواصل والاتصال بعائلاتهم الأمر الذي ترفضه دولة الاحتلال الإسرائيلي تتعامل معه بكل عنجهية.

وأضافت "واعد" في الوقت الذي نطالب فيه بعودة برنامج الزيارة لأهالي قطاع غزة المحرومين من زيارة أبنائهم منذ عام ونصف، يطل علينا بارك بهذه التصريحات التي تطالب بحرمان أسرى حركة حماس في الضفة من الزيارة وهي بذلك تحرم آلاف الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية للضغط على حماس للقبول بالحلول الجزئية المطروحة.

وطالبت جمعية "واعد" كافة المؤسسات المحلية والعربية والدولية، الحقوقية والإنسانية ،بتحمل مسؤولياتها لمنع الإجراءات العقابية والقانونية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين وذويهم وفي مقدمتها حرمانهم من الزيارات والضغط على حكومة الاحتلال من أجل ضمان انتظام زيارات الأهل لجميع المعتقلين كحق مشروع ومكفول في كافة الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية .

حذر الباحث المختص بشؤون الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، اليوم، الخميس، من إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقرار إجراءات قانونية وقضائية لحرمان آلاف المعتقلين من زيارة ذويهم بشكل جماعي.

واعتبر فروانة أن منح " الغطاء قانوني " لممارسة جريمة إنسانية تتمثل في حرمان جماعي لآلاف المعتقلين من أبسط حقوقهم التي كفلتها لهم كافة المواثيق والأعراف الدولية ومنح مقترفيها الحصانة القضائية، إنما يعكس مدى الانحطاط الأخلاقي واللانساني التي وصلت إليه المؤسسة السياسية والأمنية والقضائية الإسرائيلية في تعاملها مع حقوق الإنسان الفلسطيني بشكل عام والمعتقل بشكل خاص.

جاء ذلك في بيان صحفي أصدره فروانة في أعقاب طلب وزير الجيش الإسرائيلي " ايهود باراك " من المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية "ميني مزوز " بمنحه الضوء الأخضر لفرض قيود جديدة على زيارات معتقلي " حماس " من سكان الضفة الغربية تقتضي حرمانهم من الزيارات.

وأوضح فروانة أن الإجراءات الإسرائيلية على الأرض تعكس حقيقة ما يطالب به "باراك "، ولكن إقرارها بشكل قانوني من شأنه أن يفاقم من معاناة المعتقلين وذويهم، ويزيد من أعداد الأسرى الممنوعين من زيارة ذويهم بشكل فردي وجماعي، كورقة ضغط وابتزاز ومساومة، في المفاوضات الجارية بشأن الجندي الإسرائيلي " جلعاد شاليط ".

وذكر فروانة أن هذه ليست المرة الأولى التي يطالب فيها " وزير إسرائيلي " بمنحه "الغطاء القانوني " لتصعيد الإجراءات القمعية بحق المعتقلين وحرمانهم من الزيارات كعقاب جماعي على أسر " شاليط "، حيث سبق وأن أقر الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 23 يناير الماضي بالقراءة التمهيدية، وبأغلبية 33 صوتاً مقابل 13 نائباً من الكتل العربية وحركة "ميرتس"، قانوناً تقدم به النائب اليميني " آرييه إلداد "، ويقضي بمنع زيارة سجناء سياسيين ينتمون إلى فصائل تحتجز أسرى إسرائيليين، وحظي مشروع القانون آنذاك بدعم الحكومة الإسرائيلية وأحزاب الائتلاف والمعارضة اليمينية.

وحذر فروانة من محاولة إحياء هذا القانون أو اتخاذ إجراءات قانونية ذات المضمون تتيح لوزير الجيش معاقبة معتقلي " حماس " من سكان الضفة الغربية وحرمانهم من رؤية ذويهم، كما جاء في رسالته الموجه بالأمس إلى المستشار القانوني للحكومة.

وبيّن فروانة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أقرت عام 1996 قانوناً خاصاً مجحفاً، يسمح بموجبه فقط لمن هم من الفئة " الأولى " بزيارات أبنائهم مثل الأب والأم والزوجة، بالإضافة إلى الأبناء والأشقاء لمن هم أقل من 16 عاماً، ونتيجة لذلك حرم الكثير من الأسرى من زيارة ذويهم نهائياً، خاصة أولئك الذين فقدوا والديهم، وغير متزوجين، وليس لديهم أشقاء أقل من ستة عشر عاماً، ولا زال هذا القانون ساري المفعول لغاية اليوم.

وكشف أنه حتى ممن يصنفون من الفئة الأولى من كبار السن أو الأطفال يحرمون من الزيارة تحت حجج أمنية أو ما يعرف " بالمنع الأمني ".

وأضاف أن قوائم الممنوعين من زيارات الأهل بشكل فردي تحت ما يسمى " المنع الأمني " من ذوي أسرى الضفة الغربية والقدس، قد تزايدت بشكل كبير، بالإضافة إلى الحرمان الجماعي لذوي أسرى قطاع غزة من زيارة أبنائهم منذ حزيران 2007، مما يشكَّل معاناةً مركبة تثقل كاهل الأسرى وأقاربهم وتضعهم في حالة قلق مستمر وتترك آثارا سلبية خطيرة على كلا الطرفين.

وأشار إلى أن المعطيات والإحصائيات تشير إلى أن قرابة نصف ذوي المعتقلين الذي يقارب عددهم ( 9500 ) محرومون من الزيارات بشكل فردي وجماعي، والباقي يتزاورون ضمن جدول غير منتظم، وحتى تلك الزيارات فيما لو تمت فإنها تشكل رحلة معاناة طويلة لذوي الأسرى يتعرضون خلالها لأشكال عديدة من الإهانة والإساءة المعنوية والممارسات الاستفزازية وأحيانا للتنكيل والإعتداء الجسدي.

وبهذا الصدد ناشد فروانة كافة المؤسسات المحلية، الحقوقية والإنسانية، تحمل مسؤولياتها والالتقاء والتعاون على وجه السرعة لاتخاذ الخطوات الضرورية وتنظيم الأنشطة المناسبة، للتصدي للإجراءات العقابية والقانونية التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المعتقلين وذويهم وفي مقدمتها حرمانهم من الزيارات، والضغط على المؤسسات الدولية لاسيما منظمة الصليب الأحمر الدولية لدفعها على التحرك، للحيلولة دون " إحياء " ذاك القانون أو إقرار أي إجراء قانوني من شأنه أن يمنح الانتهاكات بحق الأسرى ومقترفيها الحصانة القانونية والقضائية، والعمل من أجل ضمان انتظام زيارات الأهل لجميع المعتقلين كحق مشروع ومكفول في كافة الأعراف والمواثيق والاتفاقيات الدولية