بيرس يطلب علاقات اقتصادية مع العالم العربي بشكل مواز للمفاوضات مع الفلسطينيين والرئيس المصري يرفض

بيرس يطلب علاقات اقتصادية مع العالم العربي بشكل مواز للمفاوضات مع الفلسطينيين والرئيس المصري يرفض

اجتمع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس يوم أمس، الخميس، مع الرئيس المصري حسني مبارك، في شرم الشيخ، وذلك في زيارة هي الأولى منذ العام 1996 لرئيس إسرائيلي.

وفي طريقه إلى مصر، نقل عن مسؤولين كبار بمعية بيرس قولهم لصحيفة "هآرتس" إن الأخير ينوي عرض اقتراحات سياسية، بموجبها ترعى الدول العربية المفاوضات مع سورية بناء على مبادرة السلام العربية منذ العام 2002.

وأضافت المصادر ذاتها أنه خلال اللقاء طلب بيرس من الرئيس المصري توضيح فشل المحادثات لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط. ونقلت عن الرئيس المصري قوله إن مصر ليست المسؤولة عن فشل المحادثات، وأن إسرائيل تعلم جيدا الجهود التي تبذلها مصر لإطلاق سراحه، وأن المسؤول عن فشل المحادثات هو "الطرف الآخر".

وكتبت صحيفة "هآرتس" أن بيرس قد صرح في اللقاء المشار إليه أن إسرائيل توافق على مبادرة السلام العربية، وأنها معنية بإقامة علاقات اقتصادية مع الدول العربية، بشكل مواز لمحادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.

في المقابل، أفادت المصادر ذاتها أن مبارك رفض هذا العرض، وقال إن المبادرة العربية واضحة جدا، فالدول العربية ستقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل فقط بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وفي المقابل، فقد نقلت وكالات الأنباء أن بيرس قد صرح في أعقاب محادثاته في شرم الشيخ مع الرئيس المصري، بأن السلام مع الفلسطينيين هو أساس السلام الإقليمي، وأنه لا يقبل بالمبادرة العربية كاملة، وأنه يجب التفاوض حولها. وأشارت في هذا السياق أن الرئيس المصري قد شدد على أن المبادرة العربية ليست موضوع تفاوض.

كما نقل عن بيرس قوله إنه على ثقة بأن الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستواصل عملية السلام من أجل إقامة "دولتين لشعبين"، مشيرا إلى أهمية دور القاهرة في عملية السلام في ظل الظروف الدولية والإقليمية الحالية.

وكان قد سبق وأن صرح بأنه من الخطأ إجراء مفاوضات منفصلة مع السوريين وأخرى مع الفلسطينيين، وأنه من الأفضل لإسرائيل التوجه نحو اتفاق سلام إقليمي مع الدول العربية، كما أكد أن الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في هذه الحالة سيكون أقل بكثير.